European Union External Action

عملية إيريني: ملاحظات الممثل السامي / نائب الرئيس جوزيب بوريل خلال نقطة إعلامية

روما, 19/03/2021 - 12:32, UNIQUE ID: 210319_7
Remarks

مساء الخير ،

إننّي هنا اليوم اليوم بمناسبة الاحتفال بالذّكرى السنوية الأولى لإطلاق عمليّة إيريني (الرابط) والاعتراف بفضل الذين عملوا في إطارها، والأشخاص الذين كانوا يدعمونها والذين جعلوا منها عمليّة ممكنة.

وتأتي هذه الزّيارة في الوقت الذي نرى فيه تطورات إيجابية في ليبيا والتي تعدّ حقّا اخبارا جيدة.

مع تنصيب حكومة الوحدة الوطنية اللّيبية الجديدة يوم الاثنين بقيادة رئيس الوزراء الجديد [عبد الحميد الدبيبة]، فإنّنا نشهد جميعنا لحظة فارقة بالنسبة للّيبيين.

وقد تم إقرار الحكومة الجديدة بأغلبية واسعة من أعضاء مجلس النواب. وأدّى المجلس الرئاسي الجديد بقيادة الرئيس [محمد المنفي] اليمين الدستورية في نفس اليوم.

يبدو أنّ عملية إرساء السّلام والاستقرار في ليبيا صارت في المتناول.  وعلى القيادات الجديدة الآن العمل على إعادة توحيد المؤسّسات، وقيادة  البلاد نحو  إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر. إنّ جميع هذه التطوّرات الحاصلة صار من الممكن تحقيقها بفضل اللّيبيّين أنفسهم ولذلك فهم يستحقّون الثناء على هذا.  وهناك العديد من الاطراف الذين يقدمون الدّعم - وعلى رأسهم الأمم المتحدة ، و أيضًا الاتحاد الأوروبي.

بالنّسبة للاتّحاد الأوروبي، فقد شاركنا بشكل فاعل من خلال العمل الدّبلوماسي بشأن العملية السّياسيّة وقدّمنا ​​دعمًا كبيرًا في الجانب الاقتصادي. ويسعني أن أقول أن [الاتحاد الأوروبي قدّم] أكثر من 700 مليون يورو على مدى السنوات الماضية.

ومن ثمة بدأت عملية إيريني منذ سنة. لقد ساهمنا  بشكل كبير من خلال عمليّة إيريني في خلق بيئة مستقرة تفسح المجال

للمصالحة وللمضيّ قدما.

وكما سبق وقلت ، انّنا نحتفل اليوم بمرور سنة على إطلاقنا لهذه العملية - وهي عمليّة صعبة بشكل خاص.  وصدّقوني، لقد كانت ولاتزال بالفعل مهمّة صعبة. أنا فخور اليوم بالقول إن عمليّة إيريني حقّقت نتائج ملموسة على الرّغم من التحدّيات التي طرحها الوباء.

يشرفني جدًا أن تتاح لي الفرصة هنا اليوم ، في مقر عملية إيريني ، لأشكر إيطاليا على الدّور الهامّ الذي لعبته في تنظيم العملية واحتضان هذا المقر.

لقد قامت  عملية إيريني بأكثر من 2300 دوريّة بحريّة للتحقّق من السّفن التجاريّة ، وما يقارب  100 مقاربة وديّة و8 عمليات تفتيش. ويشمل ذلك أيضًا مصادرة الشحنات غير القانونية ومنع التصدير غير القانوني للوقود.

وإيريني لا تعتبر فقط  مجرّد عملية بحرية، إذ في حين أنّها تعوّل أساسا على السّفن ، فانّ لديها أيضًا إطّلاع على ما يحدث في النّطاق الجويّ  والفضاء المحيط لرصد الانتهاكات التي تحدث في البرّ والجوّ.

وفي إطار هذا العمل، قامت عمليّة ايريني بمراقبة 16 ميناءً ومنشأة نفطية ليبية. كما قامت بمراقبة 25 مطارًا ومهبط طائرات بالإضافة إلى ما يقارب 200 رحلة جوية التي من المحتمل انها كانت تنقل شحنات عسكرية ذهابًا وإيابًا إلى ليبيا.

تم الإبلاغ عن كل هذا العمل وكل هذه المعلومات إلى فريق خبراء الأمم المتحدة عن طريق أكثر من 20 تقريرًا سريًا خاصًا يسلط الضوء على انتهاكات حظر الأسلحة من جانب طرفي النزاع في ليبيا.  وأصدر الفريق قبل يومين فقط آخر تقرير شامل أقرّ فيه  بالتّعاون الجيد من طرف عملية إيريني والدعم الذي تقدمه هذه العملية للتحقيقات التي يقوم بها الفريق حول عدم الامتثال للاتّفاق.

وعند الحديث عن الانتهاكات، فانني أعني الانتهاكات التي ترتكبها جميع الأطراف، لأن هناك انتهاكات تقوم بها جميع الاطراف. وتمارس العملية ولايتها بنزاهة تامة وفقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وهي لا تقوم بما قد يزيد او ينقص عن ذلك.

اليوم ، وأكثر من أي وقت مضى ، من الهامّ أن يحترم الجميع التفويض التي منحته الأمم المتحدة – اذ ليس الاتحاد الأوروبي من الذي أعطى التفويض لعملية إيريني ،بل  إنه تفويض من الأمم المتحدة ، ونحن فقط ننفّذه - بموافقة جميع الدول الأعضاء.

وأودّ أن أرحّب بحقيقة أن الليبيين بدأوا يخطون خطوات في مسار إرساء  السلام.

تقع على عاتقنا مسؤولية ضمان سيطرة الليبيين الكاملة على مستقبلهم وتمكّنهم أخيرًا من العيش في سلام واستقرار ، لأن سلامهم يساهم  في  تحقيق سلامنا وسيكون أمنهم جزءًا من أمننا .  لذلك ، نحن لا نعمل فقط من أجل مستقبل الليبيين ، بل نعمل كذلك من أجل مستقبل أوروبا. وسنواصل القيام بهذه الجهود.

شكرا لك السيد الأميرال ، وشكرا لك السيد الجنرال ، وشكرا لجميع الرجال والنساء الذين عملوا وجعلوا هذه المهمة ممكنة.

سؤال وجواب

سؤال :  فيما يتعلّق بعملية السلام اللّيبية ، تعتبر  الحكومة الجديدة بالطبع خبرا  مرحّب به و هو لم يكن شيئ لم يكن متوقّعا خلال فترة الصيف ، لكن لا تزال هناك انتهاكات متكرّرة لحظر الاسلحة ، والأهم من ذلك كله ، هو مشكلة وجود المقاتلين الاجانب. كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يفعّل عملية السلام بنجاح ؟ لأن هؤلاء المقاتلين تدعمهم دول ، وخاصة  تركيا وروسيا ، وهي لديها مصلحة في الحفاظ على ليبيا والتأثير عليها؟ كيف يمكن النجاح في  التخلّص من  هذا التأثير ؟

إنّ السياسة الخارجية في ليبيا ليست بالامر الجديد. عندما تسلّمت وظيفتي منذ سنة ، كان [المقاتلون الأجانب] هناك بالفعل. وخلال العام الماضي، تزايد الوجود العسكري لتركيا وروسيا خاصّة ، ونحن لسنا على جهل بما يحدث هناك والدور الكبير التي قامت به تركيا في تطوير الأعمال العسكرية خلال السنة الماضية. وبالطبع كان الوضع ليكون مختلفًا تمامًا دون تدخل تركيا في الحرب.  واننا ندرك أن وجود قوات أجنبية في ليبيا، ويجب أن يكون انسحاب المقاتلين الأجانب جزءا من الحل للعملية السياسية في ليبيا. ولكن ذلك لن يتحقّق غدا ، علينا أن نتقدم خطوة بخطوة ، وعلينا أولاً أن نضمن وقف إطلاق النار ونسعى الى مراقبة وقف إطلاق النار لضمان استمراره ، وإعطاء الوقت للسلطات التي تمّ حديثا تعيينها سياسيّا للقيام بعملها . لكن في النهاية ، يتعين على المقاتلين الأجانب ، سواء كانوا مرتزقة ، أو أيًا كان ما تريدون تسميتهم ، أن يغادروا.  و أنا أدرك أنه لن يحدث ذلك غدا كما قلت، ولكنّ ذلك هو جزء من الاتّفاق.

وفي  الأثناء ، علينا  أن ندعم العمليّة السياسيّة. علينا أن نجعل الانتخابات المقرر إجراؤها بحلول نهاية العام  ممكنة، وعلينا أن نواصل المشاركة في جميع المستويات . فعلينا مثلا أن ندعم  خفر السواحل الليبي، إذ  لا يمكننا السماح بأن يكون خفر السواحل الليبي بين أيادي أحد العملاء الأجانب وعلينا أن نكون مستعدين لمواصلة تقديم الدعم المالي لتطوير المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة.

هذه هي الطريقة الممكنة. وأنا ليس بوسعي ، وليست لدي عصا سحرية تجعل المقاتلين الأجانب يغادرون ، ولكن مغادرتهم  ليبيا تعدّ جزءا من الحل اليبي، وأنا آمل بشدة أن يحدث ذلك.

https://audiovisual.ec.europa.eu/en/video/I-203477

Languages: