European Union External Action

مقال لرئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي إلى اليمن السفيرة أنطونيا كالفو بويرتا بمناسبة اليوم العالمي لدعم ضحايا التعذيب

01/07/2019 - 18:36
News stories

يجب ضمان الحماية من التعذيب في جميع الأوقات والظروف

 

يعتبر التعذيب أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان خطورة وفعلا شائنا لا يمكن تصوره ضد كرامة الإنسان. ولهذا فإن أعمال التعذيب والأشكال الأخرى من المعاملة السيئة محرمة في جميع الأوقات والظروف بما في ذلك أثناء الحرب. وبمناسبة اليوم العالمي لدعم ضحايا التعذيب سنتذكر مسئوليتنا في منع أعمال التعذيب وفي إحالة الجناة إلى القضاء والوقوف مع الناجين من التعذيب.

منذ 70 عاما، أكد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة 5 أنه "لا يجوز إخضاعُ أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطَّة بالكرامة". تتنامى الجهود الدولية منذ ذلك الحين لضمان حماية كل إنسان من تلك الأفعال. كما يقتضي تحريم التعذيب سلسلة من الالتزامات. فعلى سبيل المثال، يُلزم ذلك الدول بسن تشريعات تحرم أعمال التعذيب وتحميل المسئولية الجنائية على من يرتكب تلك الأفعال. رغم كل ذلك، لايزال هناك ضحايا للتعذيب في أماكن كثيرة من العالم.

أثناء زيارتي الأخيرة إلى عدن، التقيت برابطة أمهات المختطفين وسنحت لي الفرصة للاستماع إلى مطالبهن. لقد شاهدت الأسى الذي تشعر به هذه الأمهات إذ أن مصير أبنائهن لايزال مجهولا بالإضافة إلى تواتر الأنباء حول تدهور أحوالهم في الاعتقال. لايزال المعتقلون في منشآت مختلفة في أنحاء اليمن ضحايا للاعتقال والاحتجاز التعسفي والانتهاكات والتعذيب – بل هناك مخاوف من موت بعضهم وهم رهن الاعتقال. هذا الوضع يطال بشكل مخيف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وأفراد الأقليات على حد سواء.

إن تحريم التعذيب يأتي في صميم القانون الدولي وبالتالي فإن ضمان احترامه يمثل أمرا ذا أولوية قصوى للاتحاد الأوروبي الذي هو عبارة عن كيان متعدد الأطراف يسعى إلى تعزيز ودعم سيادة القانون في المجتمع الدولي. يحشد الاتحاد الأوروبي وبدون توقف المناصرة والتأييد لاتساق القانون الوطني اليمني مع المعايير الدولية لضمان حماية جميع اليمنيين من التعذيب. كما يتعاون الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه مع شركاء كثر من المجتمع المدني من المستوى الدولي والمستوى المحلي للعمل باتجاه مكافحة التعذيب بكافة أشكاله.

وفي هذا اليوم العالمي لدعم ضحايا التعذيب، سنتذكر أن محاربة التعذيب هي مسئولية جماعية. أدعو جميع الأطراف المشاركة في النزاع اليمني إلى احترام التحريم المطلق للتعذيب واتخاذ التدابير الملائمة لمنع التعذيب وإحالة المشاركين في هذه الأعمال إلى القضاء. سيمنحنا هذا اليوم أيضا مناسبة للتعرف على المحنة القاسية التي مر بها الناجون من التعذيب وللتعبير عن تضامننا معهم. وبينما نواصل معركتنا من أجل عالم يخلو من التعذيب، سنحرص على ان يتلقى الناجين من التعذيب الدعم الذي يحتاجونه.

أنطونيا كالفو بويرتا
رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي إلى اليمن

 

Languages:
Editorial Sections: