European Union External Action

ملاحظات المُمَثِل الأعلى/ نائب الرئيس فيدريكا موغريني خلال المؤتمر الصحفي المُشترك بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أثناء انعقاد مؤتمر بروكسل الثاني حول "دعم مستقبل سوريا والمنطقة"

بروكسل 25 نيسان/ ابريل 2018 , 25/04/2018 - 18:01, UNIQUE ID: 180425_14
Remarks

ملاحظات المُمَثِل الأعلى/ نائب الرئيس فيدريكا موغريني خلال المؤتمر الصحفي المُشترك بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أثناء انعقاد مؤتمر بروكسل الثاني حول "دعم مستقبل سوريا والمنطقة"

 

كان من دواعي سرورنا أن نترأس أمس واليوم مؤتمر بروكسل الثاني "دعم مستقبل سوريا والمنطقة". لقد سَرَّني بشكل خاص أن أشارك في استضافة المؤتمر وأن أترأسه مع الأمم المتحدة ، وأود أن ابدأ من هذه النقطة، حيث من الواضح جداً أن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، معاً، هُم شركاء طبيعيين في كافة المجالات المختلفة ولكن على وجه الخصوص في مجا العمل الإنساني وفي الأزمة السورية.

أنا مُمتَنَّة ومسرورة للغاية بهذه الشراكة، كما أود أيضا أن أعبر عن شكري وتقديري بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس (António Guterres) الذي افتتح مؤتمرنا هذا اليوم عبر رسالة مسجلة بالفيديو.

نحن نجتمع اليوم في هذا المؤتمر الدولي، على المستوى الوزاري، و بحضور ممثلين لأكثر من 85 دولة ومنظمة دولية، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني الدولي والسوري، و نحن نبني على امتداد مؤتمر السنة الماضية الذي شاركنا في استضافته أيضاً هنا في بروكسل. نجتمع معاً مع خمسة وثمانون وفداً مختلفاً ، من رئيس وزراء لبنان سعد الحريري ونائب رئيس وزراء تركيا رجب أكداغ ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ووزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري – هؤلاء بعض الحضور من الدول المجاورة لسوريا – بالإضافة لممثلي روسيا والولايات المتحدة والصين واليابان.

أود أيضاً أن أشكر وزراء الخارجية على وجودهم هنا– من كوريا الجنوبية و إلى جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ، والمنظمات الدولية. لقد أمضوا جميعاً هذا اليوم معنا من أجل البحث في محاولة لتحديد أرضية مشتركة. يجمع المؤتمر وزراء خارجية دول عادة لا يمضون الكثير من الوقت معاً مثل وزراء خارجية إيران والمملكة العربية السعودية وقطر – ووزراء آخرين- على سبيل المثال لا الحصر.

أود أيضاً أن أقول أن هذه هي النتيجة الأولى لهذا اليوم – أن يكون لدينا هذا التنوع والاحترام حول الطاولة – جميع الوفود التي تستمع لبعضها البعض – وتحاول إيجاد أرضية مشتركة. من الواضح أن الخلافات لن تتلاشى خلال ساعات قليلة من المحادثات – ولم نتوقع ذلك أبداً – ولكنني أؤمن أننا نستطيع أن نقول أننا قُمنا بتحديد أرضية مشتركة لِقضيتين على الأقل من القضايا الثلاث. إحدى هاتان القضيتان أنه لا يوجد حل عسكري للحرب في سوريا، وأن هنالك حاجة – معترف بها من قبل الجميع – إلى إعادة إطلاق العملية السياسية. في لحظة كهذه، أؤمن أن هذا التقييم المشترك هو عنصر هام خاصة بالنسبة للعمل الذي سيتعين على مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا- ستِفان دِ مِستورا (Staffan de Mistura)مواصلته.

 

والعنصر الثاني الذي لم أسمع أي آراء متضاربة حوله هو الدور الرئيسي للأمم المتحدة في قيادة هذه العملية السياسية. وهذا غاية في الأهمية بالنسبة لنا في الاتحاد الأوروبي لأننا دائماً نشير وبثبات بأن الأمم المتحدة و ستِفان دِ مِستورا هما القيادة الشرعية الوحيدة من أجل إنجاح العملية السياسية الشاملة وتُمَثِل كل السوريين في المحادثات السورية الداخلية وتسير وفقاً للقرارات التي تبناها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

العنصر الثالث الذي لاحظت فيه مستوى ثابت من التوافق هو الحاجة إلى دعم السوريين في سوريا وفي الدول المجاورة من خلال تقديم المساعدات الإنسانية والدعم المالي وأيضاً من أجل دعم المجتمعات المُضيفة ، خاصةً في الدول المجاورة مثل لبنان والأردن وتركيا بالإضافة إلى دول أخرى مثل العراق ومصر.

سيقوم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك (Mark Lowcock) بطبيعة الحال بالتوسع في الحديث في هذا المجال. أتوقع أن مستوى المساهمات المالية و الالتزامات التي سوف نجمعها اليوم، يمكن أن تضمن استمرار المجتمع الدولي في دعم السوريين في هذه الظروف الصعبة. لقد أعلنت في بداية المؤتمر أن مستوى الالتزامات من ميزانية الاتحاد الأوروبي سوف يستمر على نفس مستوى العام الماضي ، ليس هذا العام فحسب وإنما أيضاً للعام القادم. قُمت بذكر الأرقام هذا الصباح وأنا متأكدة أن وكيل الأمين العام سيكون أكثر دقة عند تناول الالتزامات المتوقعة التي ستقدمونها اليوم. بالطبع كما تعلمون سيستمر المؤتمر حتى بعد ظهر اليوم، أي أنه سيكون هناك المزيد خلال ما تبقى من اليوم.

 

ولكن دعوني أقول لكم هذه النقطة الأخيرة، كان هناك عنصر سياسي آخر اعترفت به كافة الوفود و شاركت فيه وهو دور المجتمع المدني السوري. لم نستمع إلى مداخلة مطولة واحدة أو اثنتان بل إلى ثلاثة مداخلات مطولة من ممثلي المجتمع المدني – بالمناسبة، دعوني أُرَكِّزُ على امرأتين ورجل قاموا بعرض تحليل معمق لواقع السوريين واحتياجاتهم وتطلعاتهم. أعتقد أننا جميعاً نريد أن نوجه الشكر والتقدير للعمل الذي يقوم به السوريون داخل وخارج سوريا لمساعدة أبناء وطنهم وأيضاً من أجل بناء أساساً للمصالحة ولإعادة بناء النسيج الاجتماعي للدولة عند انتهاء الحرب.

 

 

Languages: