European Union External Action

بفضل المساعدات النقدية، سوريون على قيد الحياة في لبنان

04/02/2016 - 00:00
News

خالد و اثنان من أبنائه الاتحاد الأوروبي/إيكو/ كارولين غلوك باستمرار الصراع في سورية، تزداد قسوة حياة اللاجئين السوريين في لبنان الذي يستضيف أكثر من 1.1 مليون لاجىء سوري، أي قرابة ربع عدد سكانه الحالي. بفرض قيود قاسية على مُتاحية سوق العمل تزداد مديونية أسر اللاجئين السوريين على نحو يصعّب عليهم الحصول على الغذاء و غيره من الأساسيات. إن مفاد النتائج الأولية التي خلُص إليها تقرير أعدّته الأمم المتحدة هو أن عدد أسر اللاجئين السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر تضاعف تقريباً خلال العام الماضي. تساعد معونات الاتحاد الأوروبي الإنسانية في دعم "الاتحاد النقدي اللبناني" و هي مجموعة من ست شركاء في العمل الإنساني بما في ذلك آكتد ACTED لتقديم المساعدات النقدية متعددة الغايات إلى الأسر الأكثر ضعفاً على الصعيد الاجتماعي الاقتصادي.

 

كارولين غلوك، سابقاً المسؤولة الإقليمية عن المعلومات من أجل الشرق الأوسط، -إيكو،

@ إيكو- الشرق الأوسط

خالد لاجىء سوري و أب لخمسة أطفال، يعيش مع أسرته في مخيّم الفلسطينيين المكتظ شاتيلا، جنوبي بيروت/ لبنان. منذ شهر، انتقلت أسرته إلى شقة مؤلفة من غرفتين و تقع في الطابق الأول.

Caroline Gluck, former Regional Information Officer for the Middle East, ECHO @ECHO_MiddleEast

خالد لاجىء سوري و أب لخمسة أطفال، يعيش مع أسرته في مخيّم الفلسطينيين المكتظ شاتيلا، جنوبي بيروت/ لبنان. منذ شهر، انتقلت أسرته إلى شقة مؤلفة من غرفتين و تقع في الطابق الأول.

قال خالد في معرض الحديث بشأن المعونات النقدية متعددة الغايات و التي تتلقاها أسرته منذ بضعة أشهر و تقوم بتوزيعها آكتد مع أموال من الاتحاد الأوروبي: "إنها نعمة من الله". سمحت هذه المعونات بانتقال أفراد أسرته إلى الشقة الجديدة، تاركين شقة متهالكة مؤلفة من غرفة واحدة و ذات سقف يرشح.

يصعب وصف بيته الجديد بالفخم، فهو يفتقر إلى النوافذ الزجاجية، و ثمة صفائح بلاستيكية و بعض الناموسيات لتغطية الأطر، التيار الكهربائي متقطع و المكان رطب. لكن بحسب قوله، ثمة مساحة أوسع من أجل الأطفال و ما من سقف يرشح ماء على أفراد أسرته و الأسرّة.

كما ساعدت المعونات النقدية خالد في تسديد بعضِ من الديون المتراكمة بغية البقاء على قيد الحياة و إطعام أفراد أسرته.

"كنا على شفير الكارثة إلى أن وصلتنا هذه المساعدات. أنا الآن سعيد جداً... إن المعونات الإنسانية تنقذ حياتنا" .. كلام خالد.

من أصل 14500 أسرة في لبنان، تستفيد أسرة خالد من دفعات نقدية شهرية بقيمة 175 دولاراً تقريباً (160 يورو تقريبياً) بموجب برنامج الاتحاد النقدي اللبناني.

مخيّم شاتيلا المكتظ للاجئين جنوبي بيروت، لبنان،

الاتحاد الأوروبي/ إيكو، كارولين غلوك

للأسـر الحريـة في تقريـر كيفية إنفاق المعونات النقدية. يختار معظمهم، أسـوة بخالد، إنفاقها على الإيـجار و تسـديد الديون و شراء الطعام.

قالت أميرة زوجة خالد: "كنا نقلق كل شهر، كان هذا الأمر تحدياً على الدوام، و كان يسبّب لنا الإحباط إذ لم نكن ندري كيف سنسدد الفواتير و نشتري الطعام. ما زلنا نقتصر على تناول وجبتين فقط يومياً، لكن بات بإمكاننا شراء أشياء أخرى غير العدس و الفاصولياء. أصبح غذاؤنا أكثر تنوعاً".

كان خالد يعمل لحاماً في سورية، و يرى أن عجزه عن العثور على عمل دائم يسبّب له الإحباط. ابنه محمود في الثالثة عشرة من العمر و هو منقطع عن المدرسة منذ ثلاث سنوات، لكنه يساعد أسرته في تأمين بعض المال، إذ يكسب 18 يورو أسبوعياً تقريباً بالعمل في أحد المتاجر.

خالد غير راضٍ عن عدم متابعة ابنه محمود الدراسة، و يقول إنه بفضل المعونة النقدية الإضافية التي يتلقاها الآن يأمل أن يتمكن من إعادة محمود إلى المدرسة لينضمّ إلى أشقائه الثلاثة.

بالنسبة إلى أسر كأسرة خالد، يعدّ برنامج المعونة النقدية متعددة الغايات حبلَ نجاة هام. لكن مدير برنامج آكتد كريم طرابلسي يقول إنه ليس حلاً طويل المدى:

"إن المساعدة النقدية متعددة الغايات شكل فعّال جداً من حيث التكلفة لتقديم المساعدة الأساسية".

 

خالد و أسرته @ الاتحاد الأوروبي/إيكو/ كارولين غلوك

"الأسر التي تتلقى المعونات هي الأكثر ضعفاً و تعيش تحت خط الفقر في لبنان بأقل من 3.5 يورو يومياً. لكن ثمة حاجة إلى حلّ مستدام و ثابت. تجسّد المعونات النقدية متعددة الغايات حالياً شبكة الأمان الوحيدة بالنسبة إلى كثيرين. لكن في نهاية المطاف، من الواضح أن البرامج التي تروّج الاعتماد على الذات ستكون الطريقة الوحيدة ليكون هؤلاء أكثر من مجرد مستفيدين من المعونة النقدية".

في انتظار حدوث ذلك، ستستمر البرامج النقدية المموّلة من الاتحاد الأوروبي في تأدية دور أساسي في مساعدة بعض أسر اللاجئين السوريين الأشد فقراً من أجل البقاء على قيد الحياة.

Languages: