European Union External Action

ليبيا: خطاب الممثّل السّامي / نائب الرئيس جوزيب بوريل في مؤتمر برلين حول ليبيا

برلين , 23/06/2021 - 20:55, UNIQUE ID: 210624_6
HR/VP speeches

 أودّ أن أشكر وزير [الشّؤون الخارجية في ألمانيا، السيد هايكو] ماس، والأمين العام [أنطونيو] غوتيريس [الأمم المتحدة]  ، وجميع أولئك الذين بذلوا جهودا كبيرة  ليتسنّى عقد هذا المؤتمر اليوم. كما أرحب ترحيبا حارّا برئيس الوزراء [عبد الحميد محمد] دبيبة والوفد الليبي.

ولعلّ وجودهم هنا اليوم هو خير دليل على المسار الطويل الذي خضناه سويّا خلال فترة السّنة والنّصف الماضية،  كما أشار إلى ذلك العديد منكم. لقد كان ذلك ممكناً بفضل عملية برلين ، والمبادرة الألمانية ، والعمل الدّؤوب للأمم المتحدة ، وفوق ذلك كلّه ، للقيادة الليبية والتزامها  وأخذها بزمام الأمور.

إنّ الحوار البنّاء والشّامل يؤتي أكله في نهاية المطاف.لقد صار  تحقيق السّيادة الكاملة لليبيا، وإعادة توحيد مؤسّساتها ، وضمان مستقبل يسوده الاستقرار أمرا  ممكنا الآن.

وكما قلنا ، لا تزال هناك تحدّيات كبيرة قائمة ، لكن لهذا السبب ذاته يُعدّ اجتماعنا في هذا المرحلة الحاسمة بمثابة فرصة سانحة للتطلع قدما والنظر في كيفيّة تقديمنا جميعًا المساعدة إلى ليبيا سعيا لتعزيز هذا التقدم الكبير الذي تمّ إحرازه.  تعتبر هذه فرصة تاريخية لا يجب إضاعتها . وتفاديا لذلك ، علينا معالجة أولوّيتين اثنين :

1 - تنظيم الانتخابات البرلمانية والرئاسية في 24 كانون الأول / ديسمبر ، وهو أمر ضروري لاستكمال المرحلة الانتقالية وتشكيل حكومة كاملة الشرعية ؛

2 - التطبيق الكامل لاتّفاق وقف إطلاق النار ، والذي يشمل الانسحاب السّريع للقوات الأجنبيّة والمرتزقة.

ونحن ، في الاتّحاد الأوروبي ، مستعدّون لمزيد من المساهمة في العمل على كلا الأولويّتين.

فيما يتعلّق بالانتخابات:

  • لقد قمنا بالفعل بتعبئة الموارد لتقديم الدّعم للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
  • سنعمل على تعزيز مشاركة النساء والشباب والفئات الضعيفة.
  • سنعمل على وضع برامج لتوعية الناخبين.
  • سنساعد على  تعزيز جهود التصدي للمعلومات الزّائفة.
  • نحن بصدد النظر في كيفية ضمان المراقبة الدولية والمحلّيّة للانتخابات ، على أمل أن تسمح الظروف بذلك.

فيما يتعلّق بالأمن:

  • تعمل بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدوديّة في ليبيا ، المتواجدة  في طرابلس، ( والتي لم تغادر طرابلس أبدًا رغم كل الصعوبات) ، على تقديم المشورة للسلطات الليبية بشأن إدارة الحدود وإنفاذ القانون والعدالة الجنائية.
  • بعد مؤتمر
  •   بعد مؤتمر برلين 1 ، قمنا بنشر عملية إيريني (العملية العسكرية للاتحاد الأوروبي في البحر الأبيض المتوسط) ، وهي العمليّة الدولية الوحيدة المتواجدة  في البحر الأبيض المتوسط و​​التي تساهم بشكل خاص في تنفيذ حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة من خلال عمليات المراقبة والتفتيش. وقد تمّ التصريح بالفعل بعد مؤتمر برلين 1  أنّ تدفّق الاسلحة بقي مستمرّا. لذا ،فقد قمنا بتمديد صلاحيّة العمليّة  لمدة عامين بعد اعتماد مجلس الأمن مؤخرًا بالإجماع القرار 2578. وعمليّة إيريني على استعدداد كذلك لتعزيز قدرات خفر السواحل و القوات البحرية الليبية من خلال تقديم التدريبات. سوف نقوم بتسليم عدد كبير من القوارب ونحن على مستعدّون لتدريب خفر السواحل.
  • إننا  نقدم الدعم في عمليات إزالة الألغام ، مما سيمكّن النازحين من العودة إلى ديارهم بأمان.

وهذه كلّها هي أنشطة ملموسة فعلا وليست فقط مجرّد كلمات.

علاوة على ذلك:

  • نحن على أهبة الاستعداد للنّظر في تقديم مساعدة مصمّمة حسب الحاجة  تكون لها علاقة مباشرة بتنفيذ حظر الأسلحة، بما في ذلك التدريبات و تجهيز قوات الشرطة المشتركة المستقبلية. ونحن لنا خبرة واسعة في مجال التدريبات العسكرية و الأمنيّة.
  • نحن كذلك مستعدون للمشاركة في عملية إصلاح أكثر شمولية لقطاع الامن ، بما في ذلك تسريح الجماعات المسلحة والمقاتلين ونزع أسلحتهم وإعادة إدماجهم.

وتعتبر هذه القضايا هي الأكثر إلحاحا.

ولكن فوق ذلك كلّه ، إننا بحاجة إلى النظر إلى ما وراء الأولويات الملحّة والتركيز على اللآفاق طويلة المدى.

سوف تحتاج ليبيا إلى التعهّد ببناء دولة تمارس وظائفها بشكل كامل. وهذا فعلا ما يجيد الاتّحاد الأوروبي تقديم المساعدة بشأنه. نحن قادرون على الجمع بين أنواع مختلفة من الإجراءات لدعم جهود بناء الدولة. ونحن مستعدّون لوضع خبراتنا في خدمة ليبيا مع وجود إرادة قويّة للمساعدة.

إلى جانب الحوكمة الرّشيدة والتنمية البشرية ، نحن مستعدّون كذلك للمشاركة في الإصلاحات الاقتصاديّة وتطوير القطاع الخاصّ وخلق فرص العمل.

يتمثّل هدفنا ، بالتّشارك مع اللّيبيين، في تهيئة الظروف لليبيا لتصبح شريكًا رئيسيًا في البحر الأبيض المتوسط يرتبط ارتباطا كاملا بسياسة الجوار الأوروبية ، مثل باقي دول البحر الأبيض المتوسط.

نأمل أن يتسنّى قريبًا الشّروع في التّفاوض حول اتفاقية شراكة شاملة بين الاتحاد الأوروبي وليبيا.

ونأتي للنقطة الأخيرة والتي تكتسي أهميّة كبيرة. نحن مهتمون ، باعتبرنا جيرانا لليبيا،  بوضع استراتيجية شاملة للهجرة تكون متماشية مع المعايير الدولية.

لقد شاركنا بشكل فاعل في دعم إدارة الهجرة على مدى السّنوات الماضية. وركزنا على حماية المهاجرين وإدارة الحدود. إنّنا على إدراك بانتهاكات حقوق الإنسان وضرورة إيجاد بدائل لمراكز الاحتجاز. واليوم ، طالب المتحدث باسمنا بإغلاق جميع المخيّمات. ونحن نعدّ حاليا أبرز الدّاعمين لوكالات الامم المتحدة المتواجدة في ليبيا والتي تعمل على مساعدة المهاجرين.

لذلك، فاننا  نرحب بالتزامات حكومة الوحدة الوطنية في هذا المجال ونحن على استعداد للعمل معا من أجل الإدارة المستدامة لتدفقات الهجرة.

لقد أصغينا باهتمام إلى طلب رئيس الوزراء لدعم ليبيا،  ليس فقط على حدودها الشمالية ، التي يمكننا رؤيتها من أوروبا، ولكن أيضا أخذا بعين الاعتبار الجنوب ، في إطار مقاربة "المسار الشّامل". ونحن مستعدّون للتنسيق مع شركائنا من الجانب الأفريقي في هذا الصدد.

مثلما ترون،  فإن الطريق أمامنا هو طريق واعد. إنّ الاتحاد الأوروبي ، بصفته جارا وشريكا اقتصاديا ومستثمرا رئيسيا وحليفا ، سيكون حاضرا إلى جانب ليبيا  لمساعدتها  في التغلب على فترة الصّراع القاتمة  وتحقيق مستقبل حرّ ومزدهر.

 

Languages:

Author