European Union External Action

دراسة جديدة تسلط الضوء على التدفقات المالية غير المشروعة في ليبيا

27/05/2021 - 11:07
Publications

يقدّم معهد الأمم المتحدة الأقاليمي لأبحاث الجريمة والعدالة المموّل من الاتّحاد الأوروبي دراسة حول تأثير التدفّقات الماليّة غير المشروعة على التّنمية الاقتصاديّة والاجتماعيّة في ليبيا.

 

تؤثر التدفقات المالية غير المشروعة على التّنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلد بطرق شتّى. إن تنقّل الثروة بشكل غير موثّق بين البلدان - وداخل نفس البلد - له تداعيات خطيرة على الإيرادات الحكومية ، والثروة التي يمكن استثمارها في الإنفاق العام وأشكال أخرى من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.  إضافة إلى ذلك، فان التدفقات المالية غير المشروعة ، لا سيما تلك المتعلقة بالفساد والجريمة المنظمة ، تسحب الأموال من الاقتصاد المشروع ويمكن أن تحد من قدرة الدولة على الاستثمار في الرعاية الصحية والتعليم من بين جملة القطاعات العامة الأخرى.

في ليبيا، قد تُترجم التدفقات المالية غير المشروعة بعدد أقل من المستشفيات والمدارس و مرافق الشرطة والطرقات وفرص العمل ، بالاضافة إلى تراجع الاستثمار في إعادة تأهيل البنية التحتية التي يعدّ أمرا ملحّا . و قد تقوّض التدفقات المالية غير المشروعة  كذلك الاستقرار الاقتصادي والسّياسي في هذا البلد. ولهذه الأسباب ، يجب على ليبيا أن تولي أولوية كبيرة لمسألة الاستيلاء على الأصول التي تم الحصول عليها بطريقة غير مشروعة ، ثمّ تقوم بمصادرتها وتوجيه هذه الأصول المستردة لتلبية أهمّ متطلّبات التنمية التي تخدم الشعب الليبي.

في إطار ما سبق، يقدّم الاتّحاد الأوروبي ومعهد الأمم المتحدة الأقاليمي لأبحاث الجريمة والعدالة دراسة جديدة حول التدفّقات الماليّة غير المشروعة واسترجاع الأصول في ليبيا. تسلّط هذه الدراسة الضّوء على الأضرار الكبيرة التي لحقت بليبيا نتيجة التدفّقات الماليّة غير المشروعة غير الخاضعة للرقابة ، وعلى أهمية التركيز كأولويّة أولى على قضايا الاستيلاء على الأصول المرتبطة بمثل هذه التدفّقات والتي تم الحصول عليها بشكل غير مشروع.

أفاد سفير الاتّحاد الأوروبي في ليبيا، خوسيه ساباديل: "على الرغم من الثروة التي تعرف بها ليبيا في الموارد الطبيعية ، فإن النفاذ إلى التعليم والرعاية الصحية والكهرباء والخدمات الأساسية الأخرى لا يزال يمثل مشكلة لجزء كبير من السكان. توضح الدراسة حول التدفقات المالية غير المشروعة واسترجاع الأصول في ليبيا أن الفساد والنشاط الإجرامي لهما تأثير مباشر على الحياة اليومية للّيبيين. من خلال هذه الدراسة ، يهدف الاتحاد الأوروبي إلى تحديد خارطة طريق لمساعدة حكومة الوحدة الوطنية والمسؤولين الآخرين على معالجة هذه المشكلة وتوجيه الأموال المستردة نحو تحسينات عاجلة في توفير الخدمات العامّة ".

شددت مديرة معهد الأمم المتحدة الأقاليمي لبحوث الجريمة والعدالة ، أنطونيا ماري دي ميو ، على أن هذه الدراسة:"  تكشف مدى أهمية تحسين ليبيا لآلياتها من أجل مصادرة الأصول المرتبطة بأعمال الفساد والنشاط الإجرامي المنظم بشكل ناجع وفعّال . نأمل أن يتمّ في المستقبل تبنّي  التوصيات الواردة في الدراسة بشكل كامل  من طرف حكومة الوحدة الوطنية ومجلس النواب والمسؤولين المنتخبين وأن يتمّ تنفيذها لصالح الشعب الليبي ". 

من خلال تصميم وتطبيق خطط استجابة أكثر فاعلية ، حيث أنّه تمّ اقتراح  العديد منها في  قسم التوصيات من هذه الدراسة ، ستكون ليبيا قادرة على إضعاف تأثير الفساد والجريمة المنظمة ، فضلاً عن ضخ تمويلات أكبر في الاحتياجات الإنمائية ذات الأولوية العالية.

 لتحميل الدراسة يمكنكم اتّباع هذا الرابط PDF icon illicit_financial_flows_and_asset_recovery_in_libya_ar.pdf:

 

 

Languages:
Editorial Sections:

Author