European Union External Action

الإتحاد الأوروبي وفرنسا والسلطة الفلسطينية يطلقون مشروع رابط المياه والطاقة في الشمال

20/06/2019 - 17:17
News stories

 

أطلق الاتحاد الأوروبي وفرنسا والسلطة الفلسطينية، اليوم، مشروعًا جديدًا يربط بين الطاقات المتجددة والبنى التحتية للمياه في شمال الضفة الغربية. سيشمل هذا المشروع طواحين هواء يتم انشاؤها لأول مرة في محافظتي طوباس وجنين والتي ستوفر طاقة نظيفة لمضخات المياه في المنطقة، مما سيقلل بشكل كبير من تكاليف توصيل المياه.

 

إنضمّ توماس نيكلاسون، نائب ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس، و بيير كوشارد، القنصل العام لفرنسا في القدس ونيكولاس غوري، نائب المدير الإقليمي للوكالة الفرنسية للتنمية، إلى رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور محمد إشتية، ومازن غنيم، رئيس سلطة المياه، وظافر ملحم رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية، ومسؤولين من محافظتي جنين وطوباس للإحتفال بالبدء الرسمي لمشروع رابط المياه والطاقة في الشمال ووضع حجر الأساس لأول طاحونة هوائية في طوباس ستخدم هذا المشروع.

 

مشروع رابط المياه والطاقة هو مشروع فريد من نوعه في فلسطين، وهو يمهد الطريق لقطاع جديد بالكامل لطاقة الرياح. حيث سيتم ربط توربينات الرياح مع الألواح الشمسية في محافظة طوباس وبشكل مباشر بالهياكل الأساسية للمياه بطريقة تكاملية من أجل توفير الطاقة بأكثر الطرق فعالية، والإستفادة من تغير المناخ الفلسطيني.

 

من جهته شكر القنصل العام لفرنسا في القدس السيد بيير كوشارد جميع الشركاء الفلسطينيين على مشاركتهم، وصرّح أنه بينما بدأ تأثير تغير المناخ في الظهور في فلسطين، من الجيد أن نرى هذا النوع من المشاريع يمثل خطوة في الإتجاه الصحيح. وأضاف بأن هذا المشروع هو مبادرة حاسمة من شأنها أن تسهم في ترسيخ حق الشعب في المياه، مؤكداً على التزام فرنسا والاتحاد الأوروبي الدائم بتنفيذ إصلاحات المياه في فلسطين.

 

بينما قال نائب ممثل الإتحاد الأوروبي، توماس نيكلسون: يَعتبر الاتحاد الأوروبي أن الحصول على المياه حاجة إنسانية أساسية، وحق أساسي. لا يزال الفلسطينيون يواجهون تحديات كبيرة في كل من قطاع المياه والطاقة بسبب الإحتلال. هذا المشروع يعالج هذه التحديات من خلال الإعتماد على الطاقة المتجددة لتحسين الوضع المائي في شمال الضفة الغربية. يستمر دعمنا لمثل هذه المشاريع بالتزامن مع العمل من أجل التوصل إلى حل سياسي تفاوضي لحل هذا الصراع، والذي سيتيح لدولة فلسطينية مستقلة في المستقبل السيطرة على مواردها الطبيعية. "

 

وقال رئيس سلطة المياه الفلسطينية المهندس مازن غنيم: " إننا نتطلع اليوم للعمل وفقا لما تحتمه علينا متطلبات المستقبل. فبالنسبة لنا فإن الإعتماد على المصادر البديلة للمياه والطاقة هو توجه استراتيجي بالإتجاه الذي سيمكننا بل سيضمن لنا أن نكون قادرين على تقديم خدمات المياه لأجيالنا القادمة. وقد أصبح لا بد من تبني نهج الترابط بين المياه والطاقة لتوفير المتطلبات الأساسية لحياة أبناء شعبنا. لذا سعت سلطة المياه لتذليل العقبات وتسهيل تنفيذ هذا المشروع، ليس فقط في دوره في تحسين الخدمات المائية في هذه المنطقة، ولكن لرمزيته ومساهمته في تمهيد الطريق نحو استغلال تقنيات الطاقة المتجددة في القطاع المائي. "

 

قال رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية المهندس ظافر ملحم "هذا المشروع يمثل نموذجاً للعلاقة المتبادلة بين قطاعي الطاقة والمياه، مما سيوفر الاحتياجات الكهربائية لشبكات المياه باستخدام الطاقات المتجددة، والتي بدورها ستدعم التشغيل المستدام لأنظمة إمدادات المياه والصرف الصحي للمستفيدين من المشروع وتغطية التكاليف التشغيلية، وتوفير بدائل لتحقيق الاستقلال في قطاعي الطاقة والمياه كركن أساسي لبناء دولتنا. "

 

سوف يقلل مشروع رابط المياه والطاقة من تكاليف الطاقة، حيث سيقلل من اعتماد مزودي الخدمات على استيراد الكهرباء من إسرائيل.

 

وفي النهاية، سيتيح ذلك لمقدمي الخدمات تحسين خدماتهم، مما يخفف من قيمة فاتورة المياه للمستخدمين النهائيين والسكان. وبالتركيز على العلاقة بين المياه والطاقة، سيتم أيضًا إنشاء بنى تحتية جديدة لشبكات المياه والصرف الصحي لتوسيع وتحسين الوصول إلى المياه والصرف الصحي في كلتا المحافظتين. ويعتبر ذلك حاجة ماسة في الضفة الغربية. في عام 2011، بلغ متوسط ​​استهلاك الفرد من المياه في اليوم 73 لتراً في حين أن معيار منظمة الصحة العالمية يوصي بأن لا يقل عن 100 لتراً.

 

تتطلب البنية التحتية الجديدة إدارة قوية وماهرة من أجل أن تكون مستدامة، وهذا هو السبب في أن مجلس الخدمات المشتركة للمياه والصرف الصحي في طوباس ومجلس الخدمات المشتركة للمياه والصرف الصحي في قرى جنين الشمالية يُنفذ مباشرة هذا المشروع مع سلطة المياه. حيث أكّد رئيس مجلس إدارة مجلس الخدمات، حسّان المجلّي، الدور الرئيسي لهذا المشروع "كمستفيدون من هذا المشروع الحاسم، لدينا توقعات كبيرة أنه سيلعب دوراً مهماً في قطاع الطاقة المتجددة بما يتضمنه من فوائد متعددة وبناء مرافق مستقلة للخدمات المستدامة ".ومن جانبه أكد نايف خمايسة، رئيس مجلس الخدمات المشترك لبلدات شمال غرب جنين، أن "الطاقة تشكل أعلى تكلفة تشغيلية بسبب ضخ المياه من الآبار العميقة حتى تصل إلى حنفيّات المستهلكين وخاصة في المدن. ونحن كمزودي الخدمات للمواطنين يصعب علينا تحقيق الاستدامة دون توفر مصادر الطاقة المتجددة ".

Languages:
Editorial Sections: