European Union External Action

ملاحظات الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية فيديريكا موغريني لدى وصولها للمشاركة في مؤتمر بروكسل الثاني حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة

بروكسل, 25/04/2018 - 10:05, UNIQUE ID: 180425_8
Remarks

ملاحظات الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية فيديريكا موغريني لدى وصولها للمشاركة في مؤتمر بروكسل الثاني حول "دعم مستقبل سوريا والمنطقة"

 

صباح الخير،

جمعنا اليوم أكثر من 80 منظمة دولية وبلداً وصديقاً وشريكاً من المنطقة والأسرة الدولية بهدف دعم السوريين بشكل أساسي. وقد قلت بالأمس بعدما التقيت ممثلين عن منظمات مجتمع مدني سورية إن سوريا ليست رقعة شطرنج للاعبين الكبار، بل هي ملك للشعب السوري.

اليوم هنا سنحشد دعماً سياسياً للعملية السياسية برعاية الأمم المتحدة – السياق الوحيد لإمكان إيجاد حل سياسي من أجل سوريا. وسنكون مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا لمناقشة هذا الأمر مع جميع وزراء المنطقة. وتنجح قدرة الاتحاد الأوروبي على الجمع في التواصل مع بلدان لا تجلس عادةً على الطاولة نفسها.

سنحاول انتهاز هذه الفرصة وكذلك حشد المساعدات الإنسانية. وقد خصص الاتحاد الأوروبي حتى اليوم حوالي 11 مليار يورو للشعب السوري، داخل سوريا وفي المنطقة على السواء. وسنستمر في دعم السوريين، للبقاء على قيد الحياة، والتأكيد على وصول الأطفال إلى التعليم وحصول الشعب على الطعام والمياه، وحتى تسمح لهم الظروف المعيشية داخل سوريا وفي البلدان المجاورة بالتفكير في مستقبل بلدهم وبنائه.

ليست المساعدات الإنسانية والعمل الإنساني مسألة ثانوية في هذه اللحظة، بل هي ضرورة. وسنناقش بصورة خاصة مع الأمم المتحدة كيفية ضمان سماح وقف إطلاق النار بإدخال المساعدات وحماية المدنيين.

سيكون هذا عملنا الأساسي الذي سنحاول القيام به اليوم. وسألتقي بكم بعد جلسات الصباح التي ستُخصص بعد الافتتاح للنقاشات السياسية. إذاً سألتقي بكم بعد الجلسات الأولى.

 

س. عن دور الاتحاد الأوروبي في سد الفجوات بين الأطراف المختلفة

نحاول دائماً المساعدة، وأنتم تعرفون أن الاتحاد الأوروبي يحاول دائماً سد الفجوات. ومواقفنا واضحة جداً. فالشعوب حول العالم تعرف موقفنا لاسيما مناهضتنا لاستخدام الأسلحة الكيميائية تحت أي ظرف ودعوتنا إلى المحاسبة – وإنما أيضاً محاولة إيجاد أرضية مشتركة وبعض الإجماع لجعل كل الفاعلين المعنيين يدفعون في اتجاه حوار سياسي فعلي وجاد.

ينبغي بصورة خاصة على روسيا وإيران ممارسة ضغط على دمشق حتى تقبل الجلوس إلى الطاولة تحت رعاية الأمم المتحدة. والمعارضة التي عملنا معها طيلة سنوات باتت اليوم أكثر وحدة واستعداداً للجلوس إلى طاولة المفاوضات.

نحن نعتقد بأن السلام المستدام الوحيد لسوريا سيجري ربطه بعملية سياسية برعاية الأمم المتحدة. وكما قلت مرات عدّة، تقع على عاتق الرعاة الثلاثة لأستانا مسؤولية خاصة في هذا الإطار تقضي بضمان حصول وقف إطلاق نار وقيام مناطق خفض النزاع، بينما رأينا تصعيداً في الأنشطة العسكرية، مما يناقض تماماً ما كانوا يعملون عليه وما التزموا به. لذلك ندعوهم للعودة إلى بذل الجهود للحد من التوتر العسكري والأهم ممارسة ضغط سياسي على دمشق للمباشرة بمفاوضات جادة وأكرر مفاوضات جادة.

بطبيعة الحال، سنتابع أيضاً عملنا على التحضير لمستقبل سوريا، ولكن نقولها بوضوح تام إن الاتحاد الأوروبي والأسرة الدولية لن يمولا إعادة إعمار سوريا حتى نرى عملية سياسية راسخة برعاية الأمم المتحدة. إلا أننا مستعدون للقيام بذلك وسنرغب بشدة في العمل على إعادة إعمار البلاد ومستقبلها، ونعني بطبيعة الحال بلداً للجميع وديمقراطي وموحد.

 

س. عن العمل الدولي في الوضع السياسي الحالي

الأمر أقرب إلى الكارثة، وقد أحسنت القول. الأوقات الحالية غير مشجعة لسوريا بالتأكيد وكذلك لملفات أخرى. نحن لا نعيش أوقاتاً سهلة، ولكن بالتحديد عندما يزداد الوضع سوءاً، يكون المزيد من العمل ضرورياً على المستويين الدبلوماسي والسياسي.

لقد رأينا في الأيام والأسابيع الأخيرة أن الأنشطة العسكرية لا تتيح المجال لتحسين الوضع الإنساني ولا لتحسين المحادثات السياسية.

إنّ الجهود الوحيدة التي يمكنها إحداث بعض التغييرات، أي بعض التغييرات الإيجابية هي الجهود الدبلوماسية والسياسية. وأنا لا أقول إننا نؤتي بالسلام في سوريا مع هذا المؤتمر، ولكنني أقول إن جمع مختلف الفاعلين واللاعبين إلى جانب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة معاً يمكنه المساهمة في إتاحة بعض مجالات التحسّن من الناحية السياسية. وهذا ما سيستمر الاتحاد الأوروبي في العمل من أجله ومن أجل المساعدات الإنسانية والعمليات السياسية.

 

الأسئلة والإجابات

هل يمكنك التأكيد على وصول الأموال التي يتم التعهد بتقديمها هنا إلى الشعب على الأرض وليس لنظام الأسد؟

نعم بالتأكيد، فهذا الأمر واضح بالنسبة إلينا. أولاً من جهة الاتحاد الأوروبي، نؤكد أيضاً على تقديم كل الأموال التي يتم التعهد بتوفيرها. واليوم سننظر في وضعية التعهدات التي قُطعت في العام الماضي لأنه من المهم محاسبة أنفسنا، من خلال تحديد من تعهد بماذا ومن قدم ماذا. وسننظر أيضاً في طريقة صرف الأموال وآفاق المزيد من التعهدات وتقديم المساعدات.

نعتمد طريقة صارمة جداً في تقديم مساعداتنا ولضمان وصولها إلى الشعب. لقد زرنا الكثير من المشاريع، خصوصاً المفوض ستيليانيدس المسؤول عن مساعداتنا الإنسانية، وأنا متأكدة من حصولكم على مزيد من التفاصيل خلال اليوم.  

بالمناسبة، دعوني ألفت نظركم إلى أننا سنبدأ المؤتمر هذه المرة بفيديو قصير أدعوكم لمشاهدته بعناية. لقد أنتجنا العديد من الفيديوهات التي يخبر فيها من نطلق عليهم تسمية "الأبطال السوريين" – أي الأشخاص العاديين، السوريين العاديين الذين يعيشون في ظروف مختلفة – قصصهم. ويستفيد كل منهم من أحد المشاريع التي نمولها.

هذا هو عملنا الحقيقي على الأرض. هو ليس عملاً عسكرياً بل عمل لإنقاذ الحياة ومحاولة الدفع في اتجاه حل سياسي. هذا هو الهدف الوحيد للاتحاد الأوروبي وليس لدينا أجندات خفية أخرى. الأمر واضح جداً بالنسبة إلينا، نحن إلى جانب الشعب السوري – والبلد يعود إليهم. يجب أن نتذكر هذا الأمر دائماً.

 

س. عن الإعلان في واشنطن [بالأمس] عن اتفاق نووي محتمل آخر [مع إيران] مكمّل للاتفاق الحالي؟

لقد قلتها، هناك اتفاق واحد قائم حالياً.

من الواضح جداً من كلام رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون وكلام كل الأوروبيين ومواقفهم أن الاتفاق القائم اليوم – الاتفاق الوحيد حتى تاريخه – ساري المفعول.

فقد منع إيران من تطوير سلاح نووي وألزمها بعدم تطويره من دون أي قيود، لأنه إذا قرأت الاتفاق، فإن خطة العمل المشتركة الشاملة تقول بتأنٍ شديد في مطلعها إن إيران لن تستحوذ على أسلحة نووية.

إن الاتفاق ساري المفعول وقد شدد الرئيس ماكرون على هذا الأمر بوضوح تام بالأمس في البيت الأبيض: نحن نرى أن تنفيذ خطة العمل المشتركة الشاملة بالكامل أساسي للأمن الأوروبي ولأمن المنطقة، وسيتمسك الأوروبيون بذلك.

وبالنسبة إلى ما يمكن أن يحدث في المستقبل، سنرى في المستقبل. لكن هناك اتفاق واحد قائم وهو ساري المفعول ويجب المحافظة عليه.