St Helena

العودة الى الديار:المبادرة المشتركة بين الاتحاد الاوروبي والمنظمة الدوليّة للهجرة لعودة المهاجرين الى ديارهم بأمان

18/11/2020 - 15:52
News stories

غادر مؤخّرا 154 مهاجرا بنغاليّا و 7 مهاجرين هنودا ليبيا للعودة إلى أوطانهم. جاء معظمهم إلى ليبيا بحثا عن عمل، الاّ انّ وجود الصّراع والارتفاع الحاد في الإصابات بفيروس كوفيد-19حاليّا في جميع أنحاء ليبيا كان لهما تأثير قوي على سوق العمل ، لذلك قرر العديد من المهاجرين في ليبيا العودة إلى ديارهم. ان برنامج العودة الإنسانية الطوعية التابع للمنظّمة الدوليّة للهجرة ، بتمويل من الاتحاد الأوروبي ، يساعد هؤلاء المهاجرين طوال رحلاتهم الشاقة.

 

لقد عطّلت جائحة كوفيد -19 رحلات العودة الإنسانية الطوعية من ليبيا لفترة طويلة . بعد أن تمّ تعليق  الرحلات الجوية لمدّة خمسة أشهر ، استأنفت عملها في شهر أغسطس /أوت الماضي. ومنذ ذلك الحين ، نقلت ست رحلات طيران مستأجرة أكثر من 800 مهاجرا من غانا ومالي وبنغلاديش والهند والسودان بأمان إلى بلدانهم الأصلية.

أفاد عبد المنان آدم ،  مواطن سوداني يبلغ من العمر 26 سنة، معبرا عن  إحباطه قائلا: "ذهبت إلى ليبيا لإيجاد فرص عمل أفضل ، لكنني لم أجد ما كنت أتوقّعه بسبب الحرب " . وبما أنه فشل في العثور على عمل قارّ، فقد قرر العودة إلى السودان.

وقصة روجرسون باباتغر الذي جاء من غانا هي قصّة مختلفة، إذ قضّى باباتغر سبع سنوات في ليبيا  كعامل بناء ليتمكن من دفع تكاليف دراسة أطفاله، لكنه أصيب بجروح خطيرة في حادث مرور. قال:  "بما أنّني لم أعد أستطيع العمل كما كنت من قبل ، قررت العودة إلى بلدي رغم أنني لم أكسب ما يكفي من المال لتغطية تكاليف دراسة  أطفالي. لكن هذه هي الحياة. أنا الآن سعيد للغاية لأنني سأرى عائلتي بعد سبع سنوات. كان من الصعب جدًا البقاء بعيدًا عنهم في هذا الوضع ".

نجا سيد خان الذي جاء من بنغلاديش من هجوم مميت في مدينة مزدة )طرابلس( ، وبعد شفائه الذي استغرق أربعة أشهر ، قرر العودة إلى وطنه. بالنسبة إلى نيمان علي آدم، البالغة من العمر  35 سنة، فقد دفعتها الأزمة المستفحلة في ليبيا إلى المغادرة بعد 15 سنة. لقد جاءت إلى ليبيا مع زوجها الذي كان يعمل هناك ، ثمّ بعد وفاته ، قررت العودة إلى وطنها السودان مع أطفالها.

لقد أثّر الصراع وفيروس كوفيد-19  بشدّة على سبل عيش المهاجرين في ليبيا. أفادت المنظمة الدولية للهجرة أن حوالي 93٪ من المهاجرين تأثروا سلبًا  بسبب القيود المفروضة على الحركة حيث فقدوا وظائفهم ، فيما يكافح الكثير منهم لجلب القوت  لأسرهم.

هناك أكثر من 3000  مهاجر في ليبيا مسجلون حاليًا في برنامج العودة الإنسانية الطوعية. ومنذ  أن بدأت العمليات  في ليبيا سنة 2015 ،  تلقّى 51،000  مهاجرا  مساعدة للعودة إلى أوطانهم .  وهناك 7 رحلات جوية أخرى  في إطار برنامج العودة الإنسانية الطوعية المتوقع تنظيمها بحلول نهاية سنة 2020.

يواجه العديد من المهاجرين فور عودتهم الى أوطانهم الواقع القاسي المتعلّق بإعادة اندماجهم في مجتمعاتهم وإعادة ايجاد سبل للعيش. تقدم المبادرة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للهجرة لحماية المهاجرين وإعادة الإدماج الدعم لهؤلاء العائدين.و يشمل هذا الدعم التدريب المهني ، و توفير المواد والمعدات التي تمكّن من اطلاق مشروع تجاري ، والدّعم النفسي.

يموّل برنامج العودة الإنسانية الطوعية الصندوق الاستئماني للاتحاد الأوروبي وتنفّذه المنظمة الدولية للهجرة في اطار  المبادرة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والمنظمة الدوليّة للهجرة لحماية المهاجرين وإعادة الإدماج الهادفة الى إنقاذ أرواح المدنيّين وحماية المهاجرين ومساعدتهم على امتداد المنطقة الوسطى للبحر الأبيض المتوسط.

اطلع على مزيد من المعلومات  حول المبادرة المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والمنظمة الدولية للهجرة عبر الرابط التالي: https://migrationjointinitiative.org/countries/north-africa/libya

 

Languages:
Editorial Sections: