بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن

بيان مشترك لسفيري سويسرا والاتحاد الأوروبي لدى اليمن حول الجلسة الثانية لمجموعة أصدقاء اليمن الخاصة بوضع الأطفال في النزاع المسلح

Brussels, 24/02/2021 - 09:10, UNIQUE ID: 210224_3
Joint Statements

عقدت اليوم بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن مع سفارة سويسرا لدى اليمن الاجتماع الفني الثاني في عمَّان لمجموعة أصدقاء اليمن لمناهضة إشراك الأطفال في النزاع المسلح. نرفع أصواتنا بشكل جماعي لإدانة الانتهاكات التي يتعرض لها أطفال اليمن في سياق هذا النزاع المطول.

وفي 2020، شهدنا مجددا زيادة مُقلقة في أعداد الجنود الأطفال في مختلف أنحاء البلاد. لم تلبث الحالات التي تم التحقق منها في الخروج إلى العلن رغم شحة الإبلاغ عنها على نحو كبير بسبب الخوف من الانتقام من المراقبين والمجتمعات. نود التعبير عن امتنانا للمدافعين الشجعان عن حقوق الإنسان وأفراد المجتمع المدني الذين تجرأوا وأخرجوا هذه الانتهاكات إلى العلن. إن عملكم أساسي لإنصاف الضحايا.

وخلال العام الماضي أيضا، سمعنا مجددا عن مدارس ومستشفيات هوجمت أو استخدمت لأغراض عسكرية. وفي عام اتسم بتفشي وباء عالمي، تأثر فيه بشكل خطير الوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم الآمن، فإن ذلك لا يمثل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي فحسب، بل ويعتبر عملا يزدري حياة الإنسان.

أشار مكتب الممثل الخاص المعني بالأطفال والنزاع المسلح للأمين العام للأمم المتحدة إلى أنه منذ بداية النزاع حتى سبتمبر 2020، قامت أطراف النزاع بتجنيد 3513 طفل. أيضا، قُتل 3256 طفل وتشوه 6000 طفل بشكل رئيسي جراء كل من الغارات الجوية والقتال على الأرض. الأطفال في الأغلب هم ضحايا المواد غير المتفجرة: كما تسبب الخوف من الألغام في رحيل مجتمعات ريفية عن مراعيها مما أدى إلى تعريض أمنهم الغذائي للخطر.

إن الاثار الطويلة الأمد لهذا النزاع على الأطفال هي ربما المأساة الأسوأ في هذه الحرب. يمكن للاضطرابات النفسية اللاحقة للصدمة والتي لم تُعالج أن تجعل من إعادة اندماج الأطفال والشباب في مجتمعاتهم أمرا صعبا، ويمكن أن تحمل معها عواقب نفسية اجتماعية حتى سن الرشد. يعتبر الدعم المبكر للأطفال ومجتمعاتهم أمرا أساسيا لتخفيف الصدمة الباقية.

يتم غالبا تجنيد الأطفال في سياقات الفقر والاستضعاف الشديدين. فبالنسبة لهؤلاء الأطفال وأسرهم، فإن الانخراط في الحرب يمكن أن يُرى كآلية للتأقلم. إبقاء الأطفال في مدارس آمنة ومراعاة احتياجاتهم يمثلان آلية أخرى هامة لمنع تجنيد الأطفال.

الأطفال هم أغلى وأضعف أفراد المجتمع. ففي نهاية المطاف، هم من سيضطلع يوما ما بمهمة بناء مستقبل اليمن. من مصلحة الجميع أن يُمنح الأطفال الحق في طفولة آمنة وتعليم ذا جودة، وحمايتهم من أهوال الحرب. 

 

بالز ابلانالب، سفير سويسرا لدى اليمن وعُمان

هانس جروندبرج، سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن

Languages:
Editorial Sections: