بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن

الاتحاد الأوروبي واليمن

Bruxelles, 10/10/2019 - 13:22, UNIQUE ID: 181119_8
Factsheets

A factsheet about the actions of the EU in Yemen

 

استجابة الاتحاد الأوروبي للنزاع في اليمن


مع دخول الحرب عامها الرابع، يواجه اليمن تحديات هائلة. فاقمت الأعمال القتالية الجارية من الوضع الإنساني الصعب والهش في الأساس.  مات عشرات الآلاف من اليمنيين جراء الحرب وتشرد مئات ألاف آخرون. كما أن أكثر من 22 مليون يمني يعتمدون الآن على المساعدات الخارجية ومع وجود 8 مليون ونصف شخص على شفير المجاعة يمكن أن يقفز هذا الرقم إلى 14 مليون – أي نصف سكان البلد -  في حال استمر الوضع في التدهور.
 

ومع استمرار النزاع يظل الاتحاد الأوروبي فاعلا في ثلاثة مجالات أساسية:

  1. الدعم السياسي والأمن وحقوق الإنسان
  2. المساعدات الإنسانية
  3. المساعدات التنموية

بلغ إجمالي إسهام الاتحاد الأوروبي في تلك المجالات الثلاثة أكثر من 544 مليون يورو منذ العام 2015. العمل المتزامن في المجالات الثلاثة الحيوية يتسق مع توصيات مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الصادرة في يونيو 2018 والتي أكد فيها الاتحاد الأوروبي دعمه القوي للعملية التي تقودها الأمم المتحدة ودعا كافة الأطراف إلى المشاركة البناءة مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة بهدف استئناف مفاوضات السلام، وأكد الاتحاد الأوروبي على التزامه بدعم جميع اليمنيين بشكل شامل.  تعالج برامج الاتحاد الأوروبي الاحتياجات الفورية والاحتياجات على المدى المتوسط والطويل مع التركيز بشكل خاص على الصمود المعيشي.
 

1. الدعم السياسي والأمن وحقوق الإنسان

سيواصل الاتحاد الأوروبي دعم واستكمال جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص مارتن غريفيث في تحقيق تسوية سلام في اليمن، ويشمل هذا القيام بمشاورات سياسية مع جميع الأطراف المعنية، في كل من اليمن والمنطقة للدفع باستئناف المفاوضات.

قدم الاتحاد الأوروبي أكثر من 50 مليون يورو لدعم الأنشطة التي من شأنها التمهيد لاستئناف "المسار الأول" للعملية السياسية. وبالتحديد يعمل الاتحاد الأوروبي بالتنسيق مع مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة على تعزيز الحوار المحلي وتدريب الوسطاء وتسهيل اتفاقات وقف إطلاق النار على المستويات المحلية وتحفيز مشاركة الفاعلين المحليين في مفاوضات السلام. كما يدعم الاتحاد الأوروبي منظمات المجتمع المدني في البلد ويشارك معها في بناء قدراتها وتدعيم شبكاتها بما يقارب من 6.4 مليون يورو. وهذا هو الحال مع المركز اليمني لقياس الرأي - على سبيل المثال – الذي أطلق حملات جماهيرية حول النزاع.

أيضا أقام الاتحاد الأوروبي بالتنسيق مع الأمم المتحدة ومانحين آخرين عدة مبادرات لرفع مستوى الوعي حول النزاع وبناء الثقة بين الأطراف وتبني تصورات بمستقبل البلد بما في ذلك النواحي الاقتصادية.

وفي بلد يعتمد بشدة على الواردات، فإن الاتحاد الأوروبي يدعم الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتسهيل تدفق المواد التجارية والمساعدات الإنسانية إلى اليمن. وفي هذا السياق، يُعد الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن أكبر المانحين لآلية الأمم المتحدة للتفتيش والتحقق التي مقرها جيبوتي.

إن التشظي السياسي وضعف الحكم والقدرات الجنائية المنقوصة دفعت الاتحاد الأوروبي إلى أن يعمل بجانب داعمين آخرين على مبادرات لدعم الاستقرار بمداخلات كلفتها 18 مليون يورو. هذه المداخلات ترمي إلى تعزيز قدرات مقدمي الأمن المحليين كالقضاء وجهات إنفاذ القانون. كما يدرب الاتحاد الأوروبي قادة مجتمعيين مختارين على كيفية تحسين البنى الأمنية على المستوى المحلي.

الإضافة إلى ذلك، يقوم الاتحاد الأوروبي بمشروعين إقليميين يرتبطان بالأمن ويشملان اليمن في نطاقهما: يهدف الأول (11 مليون يورو) إلى تعزيز قدرات إنفاذ القانون على مكافحة الإرهاب بما ينسجم مع حقوق الإنسان وسيادة القانون، والثاني (6 مليون يورو) يساهم في الجهود الوطنية والإقليمية لتلبية المعايير الدولية لمكافحة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

 

2. المساعدات الإنسانية

يظل اليمن أكبر أزمة إنسانية في العالم. تعتبر احتياجات اليمن الإنسانية ضخمة مع وجود 22.2 مليون شخص (أي 80% من السكان) بحاجة إلى المساعدات الإنسانية.

استجاب الاتحاد الأوروبي للأزمة من خلال رفع إسهامه في الجهود الإنسانية. تم تعزيز الالتزامات الإنسانية للاتحاد الأوروبي في 2018 بمساهمة إضافية بلغت 90 مليون يورو، مما يرفع إجمالي المخصصات هذا العام إلى 118 مليون يورو لتصل المخصصات الإنسانية بذلك إلى ما إجماله 314.7 مليون يورو منذ بداية النزاع في 2015.

تذهب هذه المساعدات إلى مشاريع ينفذها شركاء الدائرة الإنسانية التابعة للمفوضية الأوروبية (الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الدولية غير الحكومية) في شتى أنحاء البلد. انصب تركيز الاتحاد الأوروبي على التغذية، وخصوصا معالجة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، وكذا توفير الرعاية الصحية الطارئة وبرامج الأمن الغذائي.

واستجابة لوباء الكوليرا يقوم الاتحاد الأوروبي بتمويل مراكز العلاج والأنشطة الوقائية، وفي نفس الوقت يدعم الاتحاد الاستجابة الطارئة لتفشي الأوبئة في المناطق المتأثرة بالحصبة والدفتيريا.

كما يمول الاتحاد الأوروبي أنشطة الحماية مع التركيز بوجه خاص على العنف المبني على النوع الاجتماعي، والتعليم في مناطق الطوارئ، والبرامج التي من شأنها تعزيز قدرات شركاء التنفيذ للاستجابة السريعة ، والدعم اللوجيستي (بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة الإنسانية) وبرامج التنسيق والمناصرة.

 

 

3. المساعدات التنموية

ضاعف النزاع المعضلات الاقتصادية الموجودة مسبقا في البلد وكان للنزاع تأثيرات مدمرة على معيشة شرائح كبيرة من سكان اليمن. قدم الاتحاد الأوروبي إلى اليوم 214 مليون يورو كمساعدات طويلة الأمد، مما يجعل الاتحاد الأوروبي أحد المانحين الرائدين في مجال التنمية في اليمن.

 تبلغ مخصصات اليمن لفترة 2018- 2020 تحت آلية التعاون التنموي للاتحاد الأوروبي 150 مليون يورو. يخطط الاتحاد الأوروبي لتوجيه هذه المساعدات إلى توفير الخدمات الأساسية لضمان حماية المجتمعات المحلية من المجاعة والمرض وتعزيز صمودهم معيشيا في مواجهة الأزمة. وفي 2018، يطلق الاتحاد الأوروبي حزمة دعم شاملة للنازحين في اليمن.

تم تكريس أحد برامج الاتحاد الأوروبي الرئيسية التي تساوي 70 مليون يورو وتمتد للفترة من 2016 إلى 2021 لتعزيز الصمود المعيشي في الريف اليمني. ففي بلد فيه ملايين من الناس على شفا المجاعة كرس الاتحاد الأوروبي  دعما خاصا لأنشطة الأعمال الزراعية وسبل العيش في المجتمعات الريفية لمساعدة الأسر على اكتساب ممارسات الزراعة المستدامة.

من خلال هذا البرنامج دعم الاتحاد الأوروبي أيضا التماسك الاجتماعي عبر توظيف وتدريب وسطاء محليين، شملوا أيضاء نساء وسيطات، حيث تم تدريبهم على أساليب حل النزاعات المحلية من خلال وسائل بعيدة عن العنف. يجري القيام بمثل هذه المبادرات في محافظات أبين وحجة والحديدة ولحج.

 

كما ركز الاتحاد الأوروبي على الحفاظ على النسيج الاجتماعي  داخل المجتمعات في اليمن وعلى تمتين الثقة بين المواطنين والمؤسسات المحلية.  ساعد الاتحاد الأوروبي في إعادة تأسيس مئات من مجالس المجتمعات المحلية وساعد المجتمعات في تبني أكثر من خمسمائة مبادرة لمساعدة النفس والاعتماد الذاتي، بما في ذلك مبادرات  للتعليم، مما أفاد أكثر من 80,000 يمني عبر مجموعة من مشاريع البنى التحتية المجتمعية. كما استفاد أكثر من 22,000 شخص من إعادة تأهيل الأصول المجتمعية من خلال برامج  "النقد مقابل العمل"  وخلق 870 مشروع صغير.

يدعم الاتحاد الأوروبي أيضا الخدمات والبنى التحتية الصحية الهشة بمشاريع تبلغ 26 مليون يورو لمكافحة سوء التغذية والعمل على خلق شبكة من العاملين الصحيين المجتمعيين للمساعدة في منع انهيار النظام الصحي في البلد.

اضطر أكثر من 3 ملايين يمني إلى الفرار من منازلهم منذ نشوب النزاع. تمكن مليون شخص منهم من العودة ليجدوا أن منازلهم ومجتمعاتهم قد دُمرت.  قرابة اثنين مليون ونصف المليون شخص يظلون في عداد النازحين. قام الاتحاد الأوروبي مؤخرا بالاستجابة لحالات النزوح المستمر بفعل النزاع وذلك من خلال الإسهام في الصمود المعيشي للنازحين ومجتمعات الاستضافة /العودة من خلال برنامج جديد كلفته 30 مليون يورو.

لا يمكن للأطفال الانتظار حتى انتهاء المنازعات.  ولهذا يسعى الاتحاد الأوروبي إلى ضمان الوصول الملائم إلى التعليم لجيل من الأطفال اليمنيين الذين يوجد فيهم من لم يذهب إلى المدرسة لأكثر من عامين.

Languages: