Delegation of the European Union
to the International Organisations in Vienna

علاقات الاتحاد الأوروبي بالعراق

10/05/2016 - 14:16
EU relations with Country

تستند العلاقات بين العراق والاتحاد الأوروبي إلى اتفاقيتين تشملان التعاون والمساعدة. فالعراق هو شريك هام للاتحاد الأوروبي نظرًا لموقعه الجغرافي السياسي في الشرق الأوسط وقربه من الاتحاد الاوروبي.

تعزّز علاقة العراق بالاتحاد الأوروبي اتفاقيتان ثنائيتان، وهما: مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الطاقة، المُوقّعة في عام 2010، واتفاقية الشراكة والتعاون، المُوقّعة في عام 2012. وتمثل الاتفاقية الأولى إطارًا للتعاون في مجال الطاقة بينما تتناول الاتفاقية الثانية مجموعةً واسعةً من القضايا التي تشمل مكافحة الإرهاب والتجارة.

لقد أفضت الحرب والصراعات الداخلية إلى حدوث الكثير من الاضطرابات في العراق في السنوات الأخيرة. وقد قدّم الاتحاد الأوروبي المساعدة من خلال تقديم المساعدات الإنسانية، وتطوير العمليات السياسية والانتخابية، وتعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون، وتطوير منظمات المجتمع المدني، وتوفير الخدمات الأساسية مثل المياه والصحة والتعليم.

الاتفاقيات الثنائية

تستهدف الاتفاقيات الثنائية دعم الإصلاح والتنمية في العراق وكذلك اندماجه في المجتمع الدولي الأرحب:

  • مذكرة التفاهم بشأن التعاون في مجال الطاقة (يناير 2010): تخلق هذه الاتفاقية إطارًا لتحسين العلاقات في مجال الطاقة وتطويرها بين الاتحاد الأوروبي والعراق. وهي تشمل قضايا مثل سياسة الطاقة المتبّعة في العراق، وتأمين إمدادات الطاقة، والطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وتحسين التعاون التكنولوجي والعلمي والصناعي.
  •  اتفاقية الشراكة والتعاون (2012): اتفاقية الشراكة والتعاون هي الأداة الرئيسية لدعم الاتحاد الأوروبي للعراق. فهي توفر إطارًا قانونيًا لتحسين العلاقات والتعاون في مجموعة واسعة من المجالات. وتشمل هذه المجالات القضايا السياسية، ومكافحة الإرهاب، والتجارة، وحقوق الإنسان، والصحة، والتعليم، والبيئة.

السياق السياسي

الهيكل التنظيمي

العراق جمهورية ذات حكومة منتخبة بطريقة ديمقراطية. ويُلزم دستورها الحكومة بمبادئ الديمقراطية وإنفاذ حقوق الإنسان. ويتكون العراق من 18 محافظةً وإقليم واحد (كردستان)، والإسلام هو دين الدولة.

التحديات

تواجه العراق العديد من التحديات السياسية والأمنية والاجتماعية الاقتصادية. وتجري مناقشة العديد من جوانب التنظيم الداخلي مناقشةً مكثّفةً، بما في ذلك درجة الفيدرالية، ووضع كركوك، وترسيم الحدود الداخلية، وتقاسم الموارد.

السياق التاريخي

لقد شهد العراق اضطرابات منذ تسعينيات القرن العشرين. وتشمل الأحداث المهمة الأخيرة ما يلي:

  • 2003: أطاحت القوات متعددة الجنسيات (MNF-I) تحت قيادة الولايات المتحدة بنظام صدام حسين، مما أعقبه سنوات عديدة من التقلبات السياسية والعنف الطائفي ونزوح السكان
  • يونيو 2004: نُقلت سلطة التحالف المؤقتة السلطات إلى حكومة عراقية مؤقتة
  • يناير 2005: أسفرت الانتخابات الوطنية عن إنشاء الجمعية الوطنية الانتقالية
  • أكتوبر 2005: تمرير الاستفتاء على الدستور
  •  ديسمبر 2005: الانتخابات العامة
  • مايو 2006: تشكيل أول حكومة عراقية مُنتخبة بعد صدام
  • 2009: إجراء تحسينات كبيرة في الوضع الأمني وتقليل العنف الطائفي
  • 2009: انتهاء تفويض مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة للقوات متعددة الجنسيات في العراق
  • 2009: إبرام اتفاقية أمنية مع الولايات المتحدة
  • يناير 2009: الانتخابات الإقليمية
  •  يونيو 2009: انتخابات إقليم كردستان
  • مارس 2010: الانتخابات العامة

اتفاقية الشراكة والتعاون

بدأت المفاوضات في نوفمبر عام 2006. وخلال الجولة السابعة، تمت ترقية وضع الاتفاقية من اتفاقية متعلقة بالتجارة والتعاون إلى اتفاقية شراكة وتعاون أكثر شمولاً، التي تنص على الاجتماعات الوزارية السنوية وإنشاء مجلس تعاون.
في 13 نوفمبر 2009، أنهت المفوضية الأوروبية والعراق بنجاح المفاوضات المتعلقة بنص اتفاقية الشراكة والتعاون التي ستمثل العلاقة التعاقدية الأولى على الإطلاق بين الاتحاد الأوروبي والعراق. وقد تم توقيعها في عام 2012.
 

بصورة جوهرية، أنشأت اتفاقية الشراكة والتعاون إطارًا قانونيًا شاملاً بهدف تعزيز العلاقات والتعاون في مجموعة واسعة بدءًا من المجالات من المسائل السياسية ومكافحة الإرهاب (الحوار السياسي بشأن القضايا الثنائية والإقليمية والعالمية) وحتى تعزيز حقوق الإنسان والتجارة في المجالات الرئيسية مثل الطاقة والخدمات. وفيما يتعلق بالتجارة، فإنّ اتفاقية الشراكة والتعاون هي اتفاقية غير تفضيلية تدمج بين القواعد الأساسية لمنظمة التجارة العالمية ووصول السوق الأساسي إلى الاتحاد الأوروبي وبعض العناصر التفضيلية في المشتريات والخدمات والاستثمارات العامة. كما تحدد بالتالي إطارًا لمواصلة التعاون في المجالات الأخرى، مثل الصحة والتعليم والبيئة.
يتمثل الهدف من هذه الاتفاقية كذلك في دعم جهود الإصلاح والتنمية الحيوية الخاصة في العراق وتسهيل اندماجه في الاقتصاد الدولي الأوسع. وتؤكد عملية التفاوض تقرير الاتحاد الأوروبي من أجل تأدية دور مهم في المرحلة الانتقالية بالعراق. وتشكل هذه الاتفاقية الأداة الرئيسية لدعم الاتحاد الأوروبي للعراق ومواصلة تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والعراق.

 

يساعد وفد الاتحاد الأوروبي في نشر المعرفة بالفنون والثقافة العراقية، لزيادة فهم وإدراك العراق وشعبه.

نظرًا للتحسن الذي شهدته الأوضاع الأمنية في العراق، فقد زادت الأنشطة الثقافية. وقد أصبحت هذه الأنشطة كذلك معترفًا بكونها وسيلةً جيدةً لرأب الصدع وتسوية الخلافات الاجتماعية وتوفير بيئة يكون فيها الهدف الثقافي أكثر أهميةً من أي رسالة سياسية. وقد تمت مواصلة ذلك من خلال الأنشطة الثقافية المختلفة التي تشمل الموسيقى التقليدية وكرة القدم والرسم ورقص الراب.

المهرجانات السينمائية التي يُقيمها الاتحاد الأوروبي

بدءًا من عام 2015، داوم الاتحاد الأوروبي على إقامة مهرجان سينمائي سنوي في العراق:  ​

  • المهرجان السينمائي الأول الذي يُقيمه الاتحاد الأوروبي، مايو 2015: وقد شمل هذا المهرجان عرض أفلام من 14 دولة في الاتحاد الأوروبي. وتمثل الهدف منه في عرض ثراء صناعة السينما في دول الاتحاد الأوروبي وتنوعها، وفي طرح منتدىً للتفكير والحوار فضلاً عن توفير فرصة للقاء مع المجتمع المدني والفنانين وطلاب الأكاديميات السينمائية في العراق.
  • المهرجان السينمائي الثاني الذي يُقيمه الاتحاد الأوروبي، مايو 2016: بدءًا من 15 وحتى 22 مايو 2016، سيتم عرض 15 فيلمًا أوروبيًا من 14 دولة في الاتحاد الأوروبي فضلاً عن ستة أفلام كردية رئيسية قصيرة في السليمانية في إقليم كردستان.

شهد العراق، في السنوات الأخيرة، عمليات نزوح غير مسبوقة للسكان بسبب الحرب والصراعات الداخلية، مما أدى إلى فرار مئات الآلاف من النازحين داخليًا وكذلك اللاجئين إلى الدول المجاورة. لقد فرض هذا ضغطًا هائلاً على المجتمعات والخدمات داخل العراق وخارجه على حدٍ سواء.

أنشطة المفوضية الأوروبية

تقدّم المفوضية الأوروبية، ولا سيما من خلال دائرة المساعدات الإنسانية والحماية المدنية التابعة لها، كميات كبيرة من المساعدات الإنسانية للشعب العراقي المحتاج إليها، لأولئك الموجودين داخل البلد واللاجئين الذين يعيشون خارج حدوده على حدٍ سواء. وهي تعمل جنبًا إلى جنب رُفقة العديد من المنظمات الإنسانية، بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة ومختلف المنظمات غير الحكومية واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

هذا وتطمح المفوضية إلى ضمان وصول النازحين العراقيين والعائدين وغيرهم من الجماعات المستضعفة من الحصول على الاحتياجات والخدمات الأساسية، مثل الغذاء والمياه النظيفة والمأوى والتعليم والرعاية الصحية. وتزداد صعوبة تحقيق هذه الأهداف نظرًا لأن العديد من هذه المناطق محفوفة بالمخاطر أو يصعب الوصول إليها من جانب المنظمات الدولية بسبب الوضع الأمني.

المساعدات المُقدّمة للسكان المتضررين من الصراعات داخل العراق

شهدت المصاعب التي تعاني منها الجماعات المتضررة من الصراعات والجماعات المستضعفة في العراق ازديادًا منذ عام 2003، وذلك نظرًا لمحدودية حصول العديد منهم على العمل وعلى الخدمات الأساسية مثل إمدادات المياه والصرف الصحي والرعاية الصحية والتعليم. وتشمل المساعدات التي ترعاها المفوضية الرعاية الطبية الأساسية ونقل المياه وإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي في أنحاء العراق.

المساعدات المُقدّمة للاجئين العراقيين في البلدان المجاورة

تخصّص المفوضية أموالاً كبيرةً لمساعدة اللاجئين العراقيين الذين عبروا الحدود إلى سوريا والأردن ولبنان وتركيا. وتُستخدم هذه الأموال لتوفير الرعاية الصحية الأساسية والمساعدة النفسية الاجتماعية وتوزيع المواد الغذائية والمستلزمات المنزلية الأساسية.

تقدم المفوضية كذلك دعمًا مخصّصًا للولاية الأساسية للحماية التي تضطلع بها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وهذا الأمر ذو أهمية خاصة في تحديد الجماعات الأكثر ضعفًا وتحديد احتياجاتها الخاصة.

منذ عام 2003، ظلّت المفوضية الأوروبية ثالث أكبر شريك التنمية في العراق، بعد الولايات المتحدة واليابان. وقد أولت اهتمامًا أكبر للقضايا طويلة الأمد من المساعدات الإنسانية، وبخاصةٍ دعم العملية الانتخابية وحقوق الإنسان وسيادة القانون وتطوير منظمات المجتمع المدني العراقية والخدمات الأساسية.

هذا وتُعد المفوضية الأوروبية واحدة من 25 عضوًا في لجنة المانحين للمرفق الدولي لصندوق تعمير العراق، التي دخلت حيز التنفيذ من قبل الأمم المتحدة والبنك الدولي. وقد تم إنشاء هذا المرفق بقصد توجيه الدعم المُقدّم لإعادة الإعمار والتنمية في العراق. وتشرف لجنة المانحين للمرفق على أنشطته.

دعم العملية الانتخابية

منذ عام 2004، أطلقت المفوضية الأوروبية عدة برامج لدعم العملية الانتخابية في العراق، وتحديدًا:

  • دعم المفوضية العُليا المستقلة للانتخابات  في العراق لضمان سلاسة الانتخابات والاستفتاءات وشفافيتها، وزيادة مشاركة الناخبين.
  • إرسال خبراء الانتخابات إلى العراق، لدعم تنظيم الأحداث المختلفة.
  • زيادة التعليم ورفع الوعي بشأن المسائل ذات الصلة بالانتخابات بين أبناء الشعب العراقي.

وقد وُضعت معظم المساعدة المُقدّمة للعملية الانتخابية حيز التنفيذ من خلال دعم الأمم المتحدة للمرفق الدولي لصندوق تعمير العراق. وقد تم جمع مساهمة المفوضية مع المساهمات المُقدّمة من الجهات المانحة الأخرى لتمويل المشروعات التي ترمي إلى مساعدة الحكومة العراقية على ضمان إتاحة الأنشطة الانتخابية وكونها فعالةً من حيث التكلفة.

وثمة عدد كبير من المشروعات التي تحدث فرقًا إيجابيًا جليًا في العملية الانتخابية في العراق، مثل تمكين المرأة والشباب في العملية الانتخابية، وتوفير مراقبة الانتخابات ومراقبة وسائل الإعلام، وتعزيز إعداد التقارير المهنية عن الانتخابات.

تعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون

تعمل المفوضية الأوروبية مع منظمات مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع بهدف تعزيز حقوق الإنسان وسيادة القانون.

تشمل قضايا حقوق الإنسان الأوضاع داخل السجون ودعم ضحايا التعذيب.

ويمثّل تعزيز سيادة القانون أولويةً بالنسبة للحكومة العراقية وهو أمر محوري لتهيئة الظروف لتحقيق المصالحة الوطنية وإعادة الإعمار. وتشمل برامج الدعم توفير المساعدة التقنية للمؤسسات في قطاع سيادة القانون، مثل المحاكم.

تطوير منظمات المجتمع المدني

تتعاون اللجنة مع الأداة الأوروبية للديمقراطية وحقوق الإنسان والمنظمات المماثلة للمساعدة في تطوير قدرات المؤسسات الأهلية. ويتمثّل الهدف من ذلك في إقامة حكومة عراقية حديثة تقوم على مبادئ الديمقراطية والإدارة الرشيدة والمُساءلة.

دعم الخدمات الأساسية

يمثّل تقديم الدعم لتطوير الخدمات الأساسية في العراق محطّ تركيز أساسي للمفوضية. وتشمل هذه الخدمات ما يلي:

  • المياه والصرف الصحي: تقديم المساعدة لمجموعة كبيرة من المشروعات لمراقبة وتحسين كمية ونوعية إمدادات المياه، بما في ذلك تحسين تشغيل شبكات المياه والصرف الصحي، وإدارتها وشراء المعدات، والمستلزمات المخصّصة.
  • الصحة: تقديم الدعم لنظام الرعاية الصحية الأولية في العراق، ولا سيما من خلال تحسين البنية التحتية، وبناء المرافق، وتوفير اللوازم والمعدات، وتدريب الموظفين، ومراجعة السياسات والاستراتيجيات.
  • التعليم: تقديم الدعم لزيادة فرص الحصول على التعليم، وتحسين المشاركة والإنجاز على جميع الأصعدة، بما في ذلك ترميم المدارس وتوفير الكتب والتجهيزات.

 

Languages:
أقسام افتتاحية: