Delegation of the European Union to Tunisia

العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتونس

 

بعد مرور خمس سنوات عن ثورة 2011، شق الشعب التونسي طريقه نحو ديمقراطية حديثة قائمة على الحريات والتنمية السوسيواقتصادية والعدالة الاجتماعية. وقد دعم الاتحاد الاوروبي تونس في هذا المسار وعمل على تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون معها في المجالات الأساسية.

 

بروكسيل، 29 نوفمبر 2016

 

دعم الاتحاد الأوروبي للانتقال في تونس

بُعيد ثورة 2011، تعهد الاتحاد الأوروبي بدعم انتقال الشعب التونسي نحو المزيد من الديمقراطية والحرية والعدالة الاجتماعية. وفي ظل هذا السياق الجديد، أقام الاتحاد الأوروبي وتونس اللذان يعتبران شريكين طبيعيين بحكم الروابط الجغرافية والثقافية والتجارية "شراكة مميزة" سنة 2012.

إن الوضع الخاص الذي مُنِح لتونس باعتبارها أحد شركاء الاتحاد الأوروبي في منطقة الجوار الجنوبي، تعكس التزام الاتحاد بدعم الانتقال في تونس التي تواجه مجموعة من التحديات المتداخلة في سياق إقليمي هش والمتمثلة في تعزيز الديمقراطية (من خلال تنفيذ دستور يناير 2014) ومعالجة الظروف السوسيواقتصادية الصعبة (بما في ذلك عطالة الشباب) والتصدي لخطر الإرهاب. كما يعبر هذا الوضع الذي تحظى به تونس على الطموح المشترك لتعزيز العلاقات الثنائية في كل المجالات الممكنة من سياسة وثقافة واقتصاد وتجارة وأمن والرفع من مستوى المبادلات بين مجتمعاتنا. وقد تم التعبير عن هذا الهدف المشترك على أعلى المستوى السياسية، خاصة من خلال اعتماد البيان المشترك تحت عنوان "تعزيز دعم الاتحاد الأوروبي لتونس" في 29 سبتمبر 2016 و استنتاجات مجلس الاتحاد الأوروبي (17 أكتوبر) وكذا الزيارة التي قامت بها الممثلة العليا/نائبة الرئيس إلى تونس في فاتح نوفمبر 2016.

فمنذ عام 2011، ضاعف الاتحاد الأوروبي مساهمته المالية المُخَصَّصة للتعاون مع تونس، بل زاد عن ذلك. في منطقة الجوار الجنوبي، تعتبر تونس المستفيد الرئيسي من البرنامج الإطاري الذي يدعم التقدم المحرز في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان. فإذا اعتبرنا المنح (أكثرمن 1,2مليارأورو) والمساعدة الماكرومالية (800 مليون أورو) والاعتمادات (بما فيها اعتمادات البنك الأوروبي للاستثمار بقيمة 1,5مليارأورو) ستبلغ قيمة الدعم الممنوح لتونس بين 2011 و 2016 ما يناهز 3،5 مليار أورو. ويعكس هذا المستوى من الدعم الالتزام القوي للاتحاد الأوروبي حيال تونس. وإلى جانب هذا الدعم المتزايد، تجدر الإشارة إلى تنوع أساليب المساعدة وأشكالها خلال السنوات الخمس الأخيرة بهدف الاستجابة لحاجيات تونس غداة انتقالها الديمقراطي التاريخي.

في إطار "الشراكة المميزة" وبالنظر إلى ظروف تونس الخاصة ، يعمل الاتحاد الأوروبي من خلال سياساته القطاعية على استغلال كل الفرص الممكنة لدعم انتقال البلد وتقوية الروابط بين التونسيين والأوروبيين. وقد تم إشراك المجتمع المدني التونسي في هذا المسلسل نظرا للدور الأساسي الذي لعبه في الانتقال (جائزة نوبل للسلام للجنة الرباعية للحوار الوطني سنة 2015) ، أولا من خلال الحوارات الثلاثية المنتظمة حول أهم مجالات التعاون بين الاتحاد الأوروبي وتونس والتي تعقد قبل كل اجتماع من اجتماعات لجاننا الفرعية.

وللاستجابة على نحو أفضل لحاجيات تونس، تركز المساعدة التي يمنحها الاتحاد الأوروبي حاليا على المجالات الأساسية التالية: 1)  الإصلاحات السوسيواقتصادية لتشجيع النمو الشامل والتنافسية والاندماج؛2) تعزيز الأركان الأساسية للديمقراطية؛ 3) التنمية الإقليمية والمحلية المستدامة.

ولقد أحرزت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتونس تقدما كبيرا خلال 2015 وفي النصف الأول من 2016 وحققت نتائج ملموسة في المجالات الأتية:

  • في مجال التصدي للإرهاب والوقاية من التطرف: الحوار السياسي المنعقد للمرة الأولى في تونس في سبتمبر 2015 في أعقاب هجمات باردو (مارس) وسوسة (يونيو) حدا بالاتحاد الأوروبي إلى اقتراح قائمة من التدابير الإضافية لدعم تونس، استكمالا لبرنامج الدعم المعني بإصلاح قطاع الأمن وتحديثه والذي تم إطلاقه في نوفمبر 2015 بقيمة 23 مليون أورو. ومن شأن ذلك أن يساعد في وضع سياسة أمنية حديثة تتماشى مع قيم الديمقراطية ومضامين دستور تونس الجديد.
  • المفاوضات بشأن اتفاق تبادل حر شامل ومعمق في المستقبل، حيث يعتبر هذا الاتفاق محركا أساسيا لإعادة الاستثمار والنمو في تونس وتشجيع الاندماج الاقتصادي والتجاري لتونس مع الاتحاد الأوروبي. وقد انطلقت المفاوضات بهذا الشأن في أكتوبر 2015 خلال الزيارة التي قامت بها إلى تونس المفوضة الأوروبية المكلفة بالتجارة، السيدة سيسليا مالمستروم. وقد تمت الجولة الأولى من المفاوضات في تونس في أبريل 2016 وستتم الجولة المقبلة من المفاوضات في غضون الشهور القادمة. والاتحاد الأوروبي مستعد لدعم التفاوض بشأن الاتفاق المقبل وتنفيذه، مع إرفاقه بحزمة من التدابير.
  • حوار ثلاثي الأطراف، فريد من نوعه في المنطقة، أطلقه المفوض يوهان هان في تونس في أبريل 2016 لتشجيع العلاقات وتعزيز التعاون بين المجتمع المدني وممثلي السلطات العمومية التونسية والأوروبية في ما يتعلق بالقضايا والتحديات الأساسية التي تواجه تونس حاليا.
  • تمنح الشراكة من أجل التنقل التي تم إبرامها سنة  2014 إطارا منظَّما وشاملا للحوار بين الاتحاد الأوروبي وتونس بشأن الهجرة، وتهدف إلى تحسين إدارة الدعم العملي والمالي في هذا المجال. الشراكة من أجل التنقل مع تونس حددت مجموعة من الأولويات في مجال إدارة الهجرة نذكر منها: التنقل، الهجرة النظامية والإدماج، مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر،العودة وإعادة القبول، إدارة الحدود والهجرة والتنمية، اللجوء والحماية الدولية. وعلى مدى السنتين الماضيتين، كانت الهجرة موضوعا قارا في جدول أعمال الاجتماعات رفيعة المستوى التي تعقد مع السلطات التونسية والمجتمع المدني. وتشمل الالتزامات الثنائية في إطار الشراكة من أجل التنقل فتح المفاوضات بشأن الاتفاق المعني بتسهيل منح التأشيرات واتفاق آخر بشأن إعادة القبول. وقد انطلقت المفاوضات في هذا المجال مع تونس في 12 أكتوبر 2016.
  • تم اعتماد تدبير خاص لدعم قطاع زيت الزيتون في تونس في أبريل من هذا العام، من خلال الرفع من حصة الإعفاء من الرسوم الجمركية خلال سنتين سعيا لإنعاش الاقتصاد التونسي الذي تضرر كثيراً خاصة بعد الخسائر التي تكبدها قطاع السياحة.
  • في الفاتح من يناير 2016، أصبحت تونس البلد العربي الأول الذي يشارك على نحو كامل في برنامج البحث والابتكار "أفق 2020 للاتحاد الأوروبي" الذي يمنح فرصا جديدة للباحثين والجامعيين التونسيين.
  • عبرت تونس عن اهتمامها لتكون طرفا في برنامج "أوربا المبتكِرة"(Creative Europe) التابع للمفوضية الأوروبية. هذا البرنامج يدعم المبادرات الرامية إلى تعزيز القطاعات الثقافية والإعلامية وتشجيع التعاون العابر للحدود وتطوير الشبكات والترجمة الأدبية ونشر الأعمال السمعية البصرية.
  • اعتُمد البيان المشترك " تعزيز دعم الاتحاد الأوروبي لتونس" في 29 سبتمبر من قبل الممثلة العليا/نائبة الرئيس والمفوضية ويسعى هذا البيان إلى الرفع من الدعم الممنوح لتونس، وهو الجواب الملموس من الاتحاد الأوروبي لمتطلبات تونس ذات الصلة في ضوء الوضع الحالي الصعب. هذا البيان المشترك سيحفز التعاون وسيجشع مؤسسات الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على دعم المرحلة الانتقالية في تونس كما سيمكن من تعزيز الخطوط التوجيهية السياسية والدفع بأولويات الخطة التنموية للسنوات الخمس المقبلة (قيد التحضير). في هذا السياق، يحضر حاليا وفد رفيع المستوى من الاتحاد الأوروبي مؤتمر الاستثمار "تونس 2020" المنعقد من 29 إلى 30 نوفمبر الجاري.

 

التمويل الذي تقدمه المفوضية الأوروبية

سياسة الجوار

تعهد الاتحاد الأوروبي بتطوير علاقات وثيقة مع تونس وبدعم الإصلاحات الاقتصادية والسياسية القائمة في هذا البلد. ففي إطار سياسة الجوار الأوروبية، تحصل تونس على دعم مالي من قبل الاتحاد الأوروبي، خاصة من آلية الجوار الأوروبية. إن الميزانية الإرشادية للفترة التمويلية الحالية (2014-2020) تتراوح بين 725 مليون و886 مليون أورو. هذه الميزانية سترتفع حتماً في الفترة الممتدة بين 2017 و 2020 كما تم التأكيد على ذلك في البيان المشترك الصادر بعنوان "تعزيز دعم الاتحاد الاوروبي لتونس". وإلى ذلك، يعتزم الاتحاد الأوروبي الرفع من دعمه المالي السنوي من خلال مجموعة من المنح  قد يبلغ مجموعها 300 مليون أورو سنة 2017 كما يلتزم الاتحاد بمواصلة هذا المستوى من الدعم إلى غاية 2020.

وتُكَمِّل مساهمة آلية الجوار الأوروبية آليات مالية أخرى للاتحاد الأوروبي، نذكر منها آلية المساهمة في الاستقرار والسلم والآلية الأوروبية للديمقراطية وحقوق الإنسان وآلية الاستثمار في منطقة الجوار والبرامج المواضيعية المندرجة في إطار آلية التعاون والتنمية.

 

تمويلات من آلية الجوار الأوروبية والآلية الأوروبية من أجل الجوار والشراكة.

منذ اندلاع الربيع العربي سنة 2011، توصلت تونس بمنح قدرت قيمتها ب 1,2 مليار أورو، ساهمت فيها آليات تنفيذ سياسة الجوار الأوروبية بأكثر من مليار أورو.

وخلال الفترة الممتدة بين 2011 و2013، حصلت تونس على 445 مليون أورو للمساعدة على التنمية في إطار الآلية الأوروبية من أجل الجوار والشراكة، وهو ما يقارب ضعف المبلغ الأولي الذي خُصص لتونس خلال هذه الفترة، ومعظم التمويل تم تخصيصه للتدابير الخاصة بدعم الاقتصاد والانتقال نحو الديمقراطية. أما الباقي فقد خُصص للمشاريع المفيدة للمواطنين خاصة في المناطق المحرومة. كما شمل الدعم تمويلا هاما (155 مليون أورو) في إطار برنامج "سبرينغ" الذي يكافئ التقدم المحرز في مجال الإصلاح الديمقراطي، وقد كانت تونس المستفيد الرئيسي منه في منطقة الجوار الجنوبي.

ومن جانب آخر، مُنح مبلغ 169 مليون أورو في مجال المساعدة الثنائية في إطار آلية الجوار الأوروبية سنة 2014 وقد تم التركيز فيها على الانتعاش الاقتصادي والإصلاحات في القطاعات الأساسية (المنظومة القضائية، الإعلام، المساواة بين الرجل والمرأة وغيرها) وإدارة الحدود وتوفير وسائل العيش للمناطق الحضرية المحرومة ودعم المجتمع المدني. وفي سنة 2015، بلغت المساعدة الثنائية 186,6 مليون أورو ودعمت ستة برامج مع التركيز على الانتعاش الاقتصادي (بما في ذلك الصناعة)، وإصلاح قطاع الأمن والتنمية الإقليمية. كما مُنح تمويل إضافي في إطار الآلية القائمة على التحفيز (50 مليون أورو سنة 2014 و 71,8 مليون أورو سنة 2015) والتي تكافئ التقدم المحرز في مجال الإصلاح الديمقراطي مع تمويلات تكميلية من البرنامج الجامع. ومن حيث المبدأ، خُصصت أربعة برامج جديدة بقيمة 213,5 مليون أورو لسنة 2016 وسيتم اعتمادها قريبا في القطاعات الأساسية كالتربية والبحث والابتكار والصحة والتنمية المحلية وإصلاح الإدارة العمومية.

 

الدعم الماكرومالي

ماهو الدعم الماكرومالي الذي حصلت عليه تونس؟

الدعم الماكرومالي هو آلية استثنائية لمواجهة الأزمات، وضعه الاتحاد الأوروبي لمساعدة الدول المجاورة التي تعاني من صعوبات شديدة في ميزان الأداءات. في سبتمبر 2014، وقع الاتحاد الأوروبي والسلطات التونسية اتفاق قرض أولي ومذكرة تفاهم حول دعم ماكرومالي بقيمة 300 مليون أورو لفائدة تونس. سنة 2015، تم صرف شطرين من هذا الدعم، قيمة كل واحد منهما 100 مليون أورو. هذا وسيتم صرف الشطر الثالث هذه السنة وفقا للشروط المتفق عليها.

هذا الدعم يقدم من أجل أن تتقدم تونس في إنجاز إصلاحاتها الاقتصادية وتعزيز جهودها في مجال الحوكمة الرشيدة. والدعم الماكرومالي مرتبط بتنفيذ تونس لمجموعة من التدابير الاقتصادية كما تنص على ذلك مذكرة التفاهم. هذا البرنامج الأول يهدف إلى دعم تنفيذ برنامج إصلاحي طموح في المجالات الآتية: إدارة المالية العامة، الضرائب (مع اتخاذ تدابير تحصيل الضرائب على نحو أفضل واعتماد نظام جبائي تدريجي)، الحماية الاجتماعية والقطاع المالي، التدابير الرامية إلى تحسين الإطار القانوني للتجارة والاستثمار.

 

ماهوالدعم الماكرومالي الإضافي الذي تقترحه المفوضية في 12 فبراير؟

 

كان للهجمات الإرهابية لعام 2015 والتداعيات الأمنية المترتبة عنها وقعا شديدا على الاقتصاد التونسي حيث تضررت القطاعات الأساسية كالسياحة والنقل. وقد زاد هذا الوضع من تفاقم الصعوبات المرتبطة بميزان الأداءات. ومن ثم، سيغطي برنامج الدعم الماكرومالي الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي حاجيات تونس الخارجية خلال 2016 و2017 في الوقت الذي سيواصل فيه دعم الإصلاحات الرامية إلى تحقيق ميزان أداءات وميزانية أكثر استدامة وتحسين مناخ الاستثمار وتشجيع التقارب القانوني مع الاتحاد الأوروبي.

في 12 فبراير 2016، بطلب من تونس وبعد القيام بتقييم قبلي، اقترحت المفوضية منح دعم ماكرومالي إضافي لتونس تبلغ قيمته 500 مليون أورو في شكل قروض متوسط المدى، استكمالا لبرنامج دعم جديد تحت إشراف البنك الدولي في الفترة ما بين 2016 و 2020 ، وقد تمت المصادقة على هذا المقترح من قبل البرلمان الأوروبي واعتمدته المفوضية في يوليو 2016 وفق الإجراء التشريعي العادي.

 

التعاون التجاري بين الاتحاد الأوروبي وتونس

 

في يوليو 1995، كانت تونس البلد المتوسطي الأول الذي وقع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي. ولما أُلغيت الرسوم الجمركية المنصوص عليها في الاتفاق سنة 2008، تم إحداث منطقة للتبادل الحر التي تُعد الأولى من نوعها بين الاتحاد الأوروبي وشريك له من بلدان المتوسط. في 13 أكتوبر 2015، فتح الاتحاد الأوروبي المفاوضات في تونس بشأن اتفاق تبادل حر شامل ومعمق على أساس منطقة التبادل الحر التي أقيمت قبل 20 سنة بموجب اتفاق الشراكة الأورومتوسطية والتي ركزت أساسا على تبادل السلع. ويهدف هذا الاتفاق إلى تحسين الوصول إلى السوق وتعزيز فرص الاستثمار ودعم الإصلاحات الاقتصادية المتواصلة في تونس. ولقد انطلقت المحادثات بهذا الشأن في 13 أكتوبر 2015، وتلتها محادثات أولية خلال أسبوع 19-22 أكتوبر 2015. وقد تمت الجولة الأولى من المفاوضات في تونس في أسبوع 18-22 أبريل 2016. ويعتبر الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأساسي لتونس (75%من صادرتها و63% من مجموع مبادلاتها). وقد قُدر مجموع المبادلات سنة 2015 بما يفوق 20 مليار أورو. أهم صادرات تونس نحو الاتحاد الأوروبي: المعدات وتجهيزات النقل (41%) والنسيج والألبسة (24%) والمنتجات الفلاحية (5،8%). أما أهم صادرات الاتحاد الأوروبي إلى تونس فهي المعدات وتجهيزات النقل (36%) والنسيج والألبسة (12%)، الوقود والمنتجات المنجمية (10%) والمواد الكيماوية (8%).

 

نفاذ أفضل لزيت الزيتون

ينص اتفاق الشراكة الأورومتوسطي الموقع سنة 1995 على إلغاء الرسوم الجمركية السنوية على حصة قدرها 56.700 طن من زيت الزيتون المستوردة من تونس. وقد دفعت الهجمات الإرهابية في تونس العاصمة وسوسة الاتحاد الأوروبي إلى مساعدة تونس من خلال تدابير ملموسة على المدى القصير. ولهذا الغرض، وبمبادرة من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، اقترح الاتحاد في سبتمبر 2015 إلغاء السقف الشهري المفروض على صادرات تونس من زيت الزيتون إلى الاتحاد الأوروبي والسماح بتصدير 35.000 طن إضافية كل سنة لمدة عامين (2016-2017). وفي أبريل 2016، وافق البرلمان الأوروبي إدخال تدابير تجارية مستقلة مستعجلة من خلال إعفاء 35.000 طن سنويا لمدة سنتين (70.000 في المجموع) عن صادرات تونس من زيت الزيتون إلى الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى حصة 56.700 طن المعفاة في إطار اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وتونس.

وقد اعتُمِد القانون (EU) 2016/580 بشأن إدخال التدابير التجارية المستقلة والمستعجلة لفائدة الجمهورية التونسية من قبل البرلمان الأوروبي والمفوضية في 13 أبريل 2016.

وتبعاً للمحادثات التي جرت بالبرلمان الأوروبي والمفوضية حول هذا الموضوع الحساس بالنسبة لمنتجي زيت الزيتون الأوروبيين، ستقدم المفوضية تقييما مرحليا حول أثر هذا القانون على سوق زيت الزيتون في الاتحاد الأوروبي.

والجدير بالذكر أن قطاع زيت الزيتون يمنح فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأزيد من مليون شخص ويمثل الخُمُس من مجموع الوظائف التي يوفرها القطاع الزراعي في تونس. ومن شأن هذه المبادرة أن ترقى بنفاذ صادرات تونس من زيت الزيتون إلى الاتحاد الأوروبي وتزود تونس بمقوم اقتصادي هي في أمس الحاجة إليه من خلال هذا الدعم هام لميزانها التجاري.

 

الشراكة مع البنك الأوروبي للاستثمار

منذ 2011، وقَّع البنك الأوروبي للاستثمار اتفاقات تمويل بقيمة إجمالية تصل إلى 1,5 مليار أورو بغية تنفيذ مشاريع جديدة في القطاعات الأساسية للاقتصاد التونسي مثل الطاقة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتربية والسكن الاجتماعي. وفي سنة 2015، بلغت قروض البنك الأوروبي للاستثمار 200 مليون أورو.

 

يمول البنك الأوروبي للاستثمار مجموعة من المشاريع الاستثمارية الأساسية، خاصة مشروع "إيتاب" وهو مشروع الغاز الطبيعي بالجنوب التونسي المُوَقَّع سنة 2014. ويهدف هذا المشروع  الذي تبلغ قيمته 380 مليون أورو إلى تطوير مرفق ضخم للغاز الطبيعي (نوارة) في جنوب تونس، مجهز بأنبوب يبلغ طوله 370 كلم ووحدة لمعالجة الغاز الطبيعي في قابس.

وفي ما يتعلق بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وفر البنك خط اعتماد بمبلغ 50 مليون أورو لفائدة بنك الأمان بالشراكة مع شبكة الأعمال" RéseauEntreprendre" لدعم المؤسسات الصناعية والتجارية في تونس.

كما التزم البنك الأوروبي للاستثمار بما مجموعة 90,5 مليون أورو لفائدة آلية الجوار للاستثمار في تونس خلال الفترة الممتدة من 2008 إلى 2015. وبفضل هذه الآلية، يستطيع الاتحاد الأوروبي تقديم منح تكميلية للقروض الممنوحة من قبل المؤسسات الأوروبية العاملة في مجال التنمية (البنك الأوروبي للاستثمار، البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الوكالة الفرنسية للتنمية والبنك الألماني للتنمية) وذلك في مجالات أساسية كالطاقة والنقل والبيئة والقطاع الخاص والتنمية.

 

التعاون في مجال التربية

في الفترة الممتدة بين 2017-2018، سيمنح الاتحاد الأوروبي دعما إضافيا بقيمة 10 ملايين أورو لتونس في إطار برنامج "إيراسموس +" من أجل الرفع من تبادل الطلاب والأطر الجامعية بين تونس وأوروبا. وخلال العامين المقبلين، سيُمَكن هذا التمويل 1200 طالب وإطار جامعي أوروبيين وتونسيين من الدراسة والتكوين والتدريس في الخارج. وسينضاف هذا إلى المعدل السنوي إلى الطلاب والأطر الجامعية الستمائة والأربعين (640) الذين سبق لهم أن استفادوا من الدعم في إطار الميزانية السنوية لبرنامج "إيراسموس +"  الذي تستفيد منه تونس وتسعة بلدان أخرى في المنطقة.

وسيستعمل الاتحاد الأوروبي هذا التمويل الإضافي للرفع من مستوى التعاون بين جامعات الاتحاد الأوروبي وتونس من خلال مشاريع إضافية ترمي إلى تحديث مؤسسات التعليم العالي وتشجيع الاتصالات المباشرة بين الأفراد. وبغض النظر عن التعليم العالي، سيعزز برنامج "إيراسموس +" التعاون بين المنظمات الشبابية في الاتحاد الأوروبي وتونس من خلال دعم أنشطة تربوية غير رسمية. كما سيدعم الاتحاد الأوروبي الثقافة والإبداع في تونس عبر تشجيع هذه القطاعات على المشاركة في برامج الاتحاد الأوروبي كبرنامج "Creative Europe".

 

للمزيد من المعلومات حول التعاون مع تونس، راجع:

http://ec.europa.eu/enlargement/neighbourhood/countries/tunisia/index_en.htm

2015 Cooperation Report، من إعداد بعثة الاتحاد الأوروبي في تونس.

 

للمزيد من المعلومات حول العلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي وتونس

http://ec.europa.eu/trade/policy/countries-and-regions/countries/tunisia/

 

 

Languages:
Editorial Sections: