بعثة الاتحاد الأوروبي إلى سورية

العمل الإنساني: توقعات إيصال المساعدات العالمية للاتحاد الأوروبي تواجه عراقيل بسبب كوفيد-19

Brussels, 10/03/2021 - 11:36, UNIQUE ID: 210310_3
Press releases

اليوم، اقترحت المفوضية الأوروبية تعزيز الأثر الإنساني العالمي للاتحاد الأوروبي من أجل تلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة بشكل كبير والتي تفاقمت بسبب وباء "كوفيد-19". ويقترح البلاغ سلسلة من الإجراءات الرئيسية للتعجيل بتقديم المعونة الإنسانية عن طريق توسيع قاعدة الموارد، ودعم بيئة تمكينية أفضل للشركاء في مجال المساعدة الإنسانية، ومعالجة الأسباب الجذرية للأزمات من خلال نهج "فريق أوروبا". كما يسلط الضوء على التركيز المتجدد على القانون الإنساني الدولي، ويُحدد كيفية معالجة الآثار الإنسانية الهائلة لتغير المناخ.

وقال الممثل الأعلى/نائب الرئيس، جوزيب بوريل: "اليوم، تستمر الأزمات الإنسانية في المتوسط أكثر من 9 سنوات، وبعضها أطول من ذلك. كما أن العديد من الأزمات تواجه خطر "النسيان" كاليمن وسوريا. ولكن الاتحاد الأوروبي لا ينسى. فالمعونة الإنسانية هي أحد الأمثلة الملموسة على العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي ودليل على تضامننا. ويجب أن يكون احترام القانون الدولي الإنساني في صميم سياستنا الخارجية أكثر من أي وقت مضى لدعم العمل الإنساني المبدئي وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني الذين يخاطرون بحياتهم لحمايتهم في جميع أنحاء العالم".

وأضاف المفوض لشؤون إدارة الأزمات، يانيز لينارتشيتش: "في عالم تنتشر فيه آثار الأزمات بسرعة وتواجه فيه مبادئ المساعدات الإنسانية صعوبات نادرا ما شهدتها من قبل، فإن للمسؤولية العالمية للاتحاد الأوروبي، كونه طرفاً إنسانياً فاعلاً، أهمية أكبر من أي وقت مضى. ومن المؤسف أنه بالرغم من ارتفاع الحاجة لها إلى أعلى مستوى على الإطلاق، فإن قاعدة المانحين العالميين لا تزال ضيقة بشكل خطر. ونحن بحاجة إلى أن نحسن أداء عملنا الإنساني من خلال تعزيز فعاليته وأثره. كما ينبغي أن نكون قادرين على الرد بكل قوة بمجرد ظهور الأزمات. وهذه النظرة الاستراتيجية المتجددة توضح كيف يمكن للاتحاد الأوروبي أن يكثف جهوده  لمساعدة المحتاجين الأكثر ضعفاً وإظهار القيادة في وقت تشتد فيه الحاجة إلى تقديم المساعدات المبدئية".

بناء قدرة أوروبية جديدة للاستجابة الإنسانية

سينشئ الاتحاد الأوروبي استراتيجية قدرة أوروبية جديدة للاستجابة الإنسانية من أجل التدخل المباشر في الأزمات الإنسانية عندما تكون آليات تقديم المساعدات الإنسانية التقليدية عن طريق شركاء الاتحاد الأوروبي أو قدراتهم غير فعالة أو غير كافية. وسيهدف هذا إلى تيسير الخدمات اللوجستية، بما فيها النقل، والتمكين من تجميع الموارد وتيسير نشرها في الميدان. ويمكن لهذه الاستريتيجية، على سبيل المثال، أن توفر تقييمات لوجستية، وتدعم الشراء والتوزيع الأولي، وتخزين مواد الإغاثة ونقلها و/أو توزيعها، بما في ذلك لقاحات كوفيد-19 وإيصالها إلى البلدان الضعيفة. وستعمل بالتنسيق والتكامل مع آلية الحماية المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي، معتمدة على الدعم التشغيلي الذي يقدمه مركز تنسيق الاستجابة لحالات الطوارئ التابع للاتحاد الأوروبي.

مناصرة احترام القانون الإنساني الدولي

يتزايد الهجوم المباشر والمتعمد من جانب المتحاربين على المدنيين والمستشفيات والمدارس، والذي يشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي. ففي عام 2019، تم الإبلاغ عن 277 هجوماً ضد العاملين في مجال المساعدات الإنسانية، مع مقتل 125 شخصاً. ولذلك، سيضع الاتحاد الأوروبي الامتثال للقانون الإنساني الدولي بشكل أكثر حزماً في صلب الإجراءات الخارجية للاتحاد الأوروبي لحماية السكان المدنيين. ومن الناحية العملية، سيقوم الاتحاد الأوروبي بما يلي:

  • رصد انتهاكات القانون الإنساني الدولي باستمرار،
  • تعزيز الحرص على المساءلة في جميع آليات عمل الاتحاد الأوروبي الخارجية.
  • مواصلة ضمان أن ينعكس القانون الإنساني الدولي بالكامل في سياسة الجزاءات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك من خلال إدراج الاستثناءات الإنسانية بشكل مستمر في أنظمة الجزاءات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي.

معالجة الأسباب الجذرية عن طريق تسخير أوجه التآزر بين الإغاثة الإنسانية والتنمية وبناء السلام

لا يمكن للمعونة الإنسانية بمفردها أن تعالج العوامل المعقدة الكامنة في الصراعات وغيرها من الأزمات. ولذلك، فإن الاتحاد الأوروبي سيُعزز جهوده الغوثية العاجلة من خلال تقديم المساعدة عن كثب مع الجهات الفاعلة في مجال التنمية وبناء السلام، لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمات وتعزيز الحلول الطويلة الأجل لحالات الطوارئ الإنسانية.

يوروبارومتر – دعم قوي من المواطنين للعمل الإنساني في الاتحاد الأوروبي

في الفترة التي سبقت اعتماد بلاغ اليوم، جمعت المفوضية آراء المواطنين بشأن المعونة الإنسانية التي يقدمها الاتحاد الأوروبي في الدول الأعضاء الـ 27. وتظهر نتائج الاستطلاع دعماً واضحاً للعمل الإنساني الذي تقوم به دول الاتحاد الأوروبي، حيث أعرب 91٪ من المشاركين عن آراء إيجابية بشأن أنشطة المساعدات الإنسانية التي يمولها الاتحاد الأوروبي. كما يعتقد حوالي نصف المشاركين أنه ينبغي للاتحاد الأوروبي أن يحافظ على مستويات الدعم الحالية للمساعدات الإنسانية، في حين يرى أربعة من كل عشرة أفراد أن التمويل يجب أن يزيد.

الخلفية

إن الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الدول الأعضاء فيه، هو المانح الرئيسي في مجال المساعدات الإنسانية في العالم، حيث يمثل حوالي 36 في المائة من المساعدات الإنسانية العالمية.

واليوم، تواجه المعونة الإنسانية مجموعة غير مسبوقة من التحديات. ووفقاً للأمم المتحدة، سيحتاج أكثر من 235 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية هذا العام – وهم يمثلون واحداً من بين كل 33 فرداً في جميع أنحاء العالم. كما يشكل هذا زيادة بنسبة 40٪ عن الاحتياجات المقدرة لعام 2020 وثلاثة أضعاف النسبة المسجلة منذ عام 2014. إضافة إلى ذلك، ارتفع عدد النازحين قسراً ليصل إلى 79.5 مليون شخص بحلول نهاية عام 2019.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الفجوة بين الموارد والاحتياجات آخذة في الاتساع.  ففي عام 2020، زادت النداءات الإنسانية للأمم المتحدة إلى ما يقرب من 32.5 مليار يورو – وهو أعلى رقم على الإطلاق بسبب وباء كوفيد-19 في حين تم توفير 15 مليار يورو فقط من التمويل. ومن المرجح أن تتسّع هذه الفجوة العالمية في التمويل الإنساني لهذا العام، الأمر الذي يستدعي بوضوح تشكيل قاعدة أوسع من المانحين. وفي عام 2020، قدمت الجهات المانحة الثلاثة الأولى - الولايات المتحدة وألمانيا والمفوضية الأوروبية - 59٪ من التمويل الإنساني على الصعيد العالمي. وفي إطار الاتحاد الأوروبي، تمثل أربع دول أعضاء والمفوضية الأوروبية نحو 90٪ من تمويلها الإنساني.

وسيظل العمل الإنساني للاتحاد الأوروبي في الطليعة من خلال الالتزام الصارم بالمبادئ الإنسانية العالمية المتمثلة في الإنسانية والحيادية والاستقلال والنزاهة. وكخطوة تالية، تدعو المفوضية البرلمان الأوروبي ومجلس أوروبا إلى تأييد البلاغ والعمل معاً لتحقيق الإجراءات الرئيسية المقترحة.

للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الروابط التالية:

البلاغ

أسئلة وأجوبة

نتائج يوروباروميتر: استطلاع الرأي العام حول المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي

Languages:

Author