بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سورية

تعهدات قياسية في مؤتمر بروكسل 3، الاتحاد الأوروبي يدعم مستقبل سوريا والمنطقة

19/03/2019 - 10:23
News stories

تعهدات قياسية في مؤتمر بروكسل 3، الاتحاد الأوروبي يدعم مستقبل سوريا والمنطقة

تعهدات قياسية في مؤتمر بروكسل 3، الاتحاد الأوروبي يدعم مستقبل سوريا والمنطقة

 

قطعت الأسرة الدولية تعهدات قياسية تجاوزت 8.3 مليار يورو لتلبية احتياجات السوريين والبلدان المجاورة وتجديد الدعم لعملية سياسية تقودها الأمم المتحدة لقيام سوريا شاملة وموحدة وآمنة لجميع المواطنين. ويأتي ما يقارب ثلثي التعهدات الإجمالية من الاتحاد الأوروبي.

وصرحت الممثلة العليا فيديريكا موغيريني للصحافة قبل الاجتماع الوزاري لمؤتمر بروكسل الثالث حول "دعم مستقبل سوريا والمنطقة": ""نريد ألا يُنسى هذا النزاع، ونريد ألا يُنسى شعب سوريا، في وقت يبدو فيه اهتمام الأسرة الدولية أقل بهذا الأمر. نجتمع هنا كثيرون من جميع أنحاء العالم للقول إنه علينا أن نركز على الحل السياسي للنزاع في سوريا. لم ينته الأمر بعد، فالناس يحتاجون إلى دعمنا".

في 12 و13 آذار/مارس، اجتمع أكثر من ألف من ممثلي المنظمات غير الحكومية الدولية والإقليمية والمجتمع المدني السوري ومسؤولي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في البرلمان الأوروبي في بروكسل لمناقشة موضوعات تتراوح بين الحماية إلى العدالة والتماسك الاجتماعي. وأعقب "يومي الحوار" اجتماع وزاري يوم الخميس حضره أكثر من 80 وفداً و 55 دولة. وترأس مؤتمر بروكسل الثالث كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وظل هدف المؤتمر إبقاء سوريا والشعب السوري على رأس الأجندة الدولية، وتجديد الدعم للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة وحشد الدعم المالي الدولي للسوريين، وللمساعدات الإنسانية داخل البلاد وفي البلدان المجاورة.

وجمع المؤتمر رقماً قياسياً قدره 6.2 مليار يورو من التعهدات لعام 2019، و2.1 مليار يورو لعام 2020 وما بعده لتلبية احتياجات السوريين والبلدان المجاورة. ويأتي ثلثا التعهدات الإجمالية من الاتحاد الأوروبي. ومنذ عام 2011، تم حشد أكثر من 17 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وحدها لدعم الشعب السوري داخل سوريا وخارجها منذ بداية الأزمة، مع توفير دعم سياسي وإنساني على السواء.

وقالت موغيريني: "يجب أن يبقى الهدف كما هو: عملية سياسية بقيادة سورية، وبعهدة سورية، تيسّرها الأمم المتحدة لإقامة حكم شامل وغير طائفي لسوريا موحدة"، معتبرة أن حل النزاع يجب ألا يكون من خلال سياسة القوة، وإنما أولا وقبل كل شيء من خلال الشعب.

وقالت موغيريني أمام حشد من وزراء الخارجية: "إنهم هم من يمثل سوريا، ومستقبل سوريا ملك لهم. أنتم سوريا". كما قالت يوم الأربعاء أمام أكثر من 500 من ممثلي المجتمع المدني السوري: "أنتم سوريا".

وأضافت إنهم "الشباب السوري الذي تمكن من الدراسة للحصول على شهادة بعدما فقد كل ما لديه؛ المدافعون عن حقوق الإنسان، وأولئك الذين يقدمون الخدمات الأساسية في مخيمات اللاجئين. خلال هذه السنوات، وقفنا إلى جانبهم، وعملنا مع السوريين من جميع الخلفيات ومن جميع مناحي الحياة".

وقالت موغيريني إن الشعب السوري يطلب بلداً يستطيع كل فرد أن يجد مكانه فيه: سوريا الشاملة، سوريا ذات السيادة والموحدة، سوريا الديمقراطية، سوريا التي تسودها المصالحة، مكان يمكن لكل مواطن سوري أن يعتبره وطنه.

ولفتت موغيريني أمام الوزراء إلى أننا "هذا الأسبوع، أحضرناهم مع قصصهم إلى بروكسل، إلى الأسرة الدولية".

تجدر الإشارة إلى أن مؤتمر بروكسل قد شهد هذه السنة مشاركة أكبر للنساء والمجتمع المدني السوري مقارنة بالأعوام السابقة.

وشكّل "يوما الحوار" مناسبة للمجتمع المدني السوري والمنظمات الدولية لمناقشة موضوعات ذات أهمية أساسية من النزوح إلى التعليم والتنمية الاجتماعية والاقتصادية الإقليمية. وقدّم المقررون السوريون التوصيات من حلقات النقاش المختلفة لوزراء الخارجية الذين اجتمعوا في الجلسة العامة.

وتوجّهت موغيريني إليهم بالقول: "نريد أن يُسمع صوتكم على طاولة صانعي القرار. دعوني أضيف عاملاً واحداً: نودُّ أن نكون جزءاً من صنع القرار. لذلك سندفعكم وسنستمر في دفعكم لتكونوا جزءاً من محادثات السلام، ولتكونوا جزءاً ممن سيحددون مستقبل سوريا وحاضرها".

وكان الموضوع الأساسي لجميع النقاشات هو الحاجة إلى العدالة والمساءلة. وقد لا يكون من قبيل الصدفة أن أكثر من 52٪ من المجيبين على استشارة عبر الإنترنت قد اختاروا الموضوعات المشار إليها بـ"العدالة والتماسك الاجتماعي" كأهم عنصر يجب مناقشته.

وقالت موغيريني لممثلي المجتمع المدني: "أعرف أن كثيرين من أصدقائكم وزملائكم وأقربائكم هم في السجن لمجرد سعيهم إلى العدالة. وأنا أعرف أن الكثيرين ما زالوا في عداد المفقودين. ونعرف جميعاً أن المصالحة تحتاج للعدالة ويمكنكم الاعتماد علينا للعمل على المساءلة. إنها مجدداً تجربة أوروبية، ونحن ندرك أن المصالحة والسلام يحتاجان للعدالة".

وبالإضافة إلى يومي الحوار، التقى المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن والممثلة العليا بوفد من النساء السوريات من المجلس الاستشاري للمرأة. وأقام الاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة مأدبة عشاء مع نساء سوريات مساء يوم الأربعاء، قالت فيها موغيريني إنه "لو كان الأمر يعود للنساء حصراً، لكان السلام في سوريا قد تحقق منذ وقت طويل".