Delegation of the European Union to the Philippines

بيان حقائق الاتحاد الأوروبي و الأزمة في سورية بركسل، 3 نيسان -2017

Bruxelles, 08/03/2019 - 14:42, UNIQUE ID: 170314_11
Factsheets

استجابة الاتحاد الأوروبي للأزمة السورية

 

إن الحرب في سوريا إحدى الأزمات الإنسانية الأسوأ منذ نهاية الحرب العالمية الثانية و تستمر نتائجها المأساوية و المدمرة بالنسبة إلى شعب  سوريا.  كما أن تأثيرها على نطاق أوسع في المنطقة يفاقم عدم الاستقرار من خلال تهجير الناس  و انتشار الإرهاب و تفاقم الخلافات الطائفية.

لا يمكن أن يتم حلّ الصراع عسكرياً، و يتطلب اجتثاث داعش و غيرها من الكيانات الإرهابية المُدرجة على لوائح الأمم المتحدة في سورية حلاً سياسياً للصراع في سوريا. و عليه فإن أهداف الاتحاد الأوروبي الاستراتيجية في سوريا  تتركز في ستة مجالات أساسية:

  • إنهاء الحرب من خلال انتقال سياسي حقيقي ينسجم و قرار مجلس الأمن الأممي 2254، و تتفاوض عليه أطراف الصراع جميعها برعاية المبعوث الأممي الخاص من أجل سوريا ، و بدعم فاعلين دوليين و إقليميين رئيسيين
  • ترويج انتقال هادف و شامل في  سوريا ينسجم و قرار مجلس الأمن الأممي 2254 و بيان جنيف، من خلال دعم تقوية المعارضة السياسية
  • إنقاذ الأرواح من خلال تلبية الاحتياجات الإنسانية لأكثر السوريين تضرراً و ضعفاً، في كامل أنحاء سورية، على نحو فعال و ناجع و مبدئي و في الوقت المناسب.
  • ترويج الديمقراطية و حقوق الإنسان و حرية التعبير بتقوية منظمات المجتمع المدني السوري
  • ترويج المحاسبة على جرائم الحرب بغية تسهيل عملية المصالحة الوطنية و العدالة الانتقالية
  • دعم متطلبات صمود الشعب السوري و المجتمع السوري.  

 

تمّت المصادقة على هذه الأهداف من خلال النتائج التي خلص إليها مجلس الشؤون الخارجية المنعقد في 3 نيسان 2017،

و هي إلى جانب المراسلة المشتركة من الممثل الأعلى و المفوضية المؤرخة14 آذار 2017 تشكّل استراتيجية الاتحاد الأوروبي من أجل  سوريا ، تمّ تبني جزء متعلق بسوريا ضمن استراتيجية الاتحاد الأوروبي الإقليمية من أجل سوريا و العراق و تهديد داعش في آذار 2015و مراجعته في أيار 2016.

عبر تنفيذ هذه الاستراتيجية الإقليمية، كثف الاتحاد الأوروبي أيضاً انخراطه - من خلال أيضاً الدعم عبر وسائل غير عسكرية - لجهود التحالف الدولي لمحاربة داعش. هذا و توضح إجراءات الاتحاد الأوروبي لمحاربة داعش التزامه الكامل بمحاربة الإرهاب داخل الأراضي الأوروبية و خارجها. تمت المصادقة على استراتيجية محاربة الإرهاب و المقاتلين الأجانب في سوريا و العراق في اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في 20 تشرين الأول 2014، و وضع الاتحاد الأوروبي نظاماً مستقلاً للعقوبات لاستهداف داعش في شهر أيلول 2016.

يستمر الاتحاد الأوروبي في تقديم الدعم لعملية جنيف برعاية الأمم المتحدة من خلال استراتيجية الاتحاد الأوروبي الإقليمية حول مستقبل سوريا  بإدارة الممثل الأعلى/نائب رئيس المفوضية الأوروبية فديريكا موغيريني بناء على دعوة من المجلس الأوروبي العام الماضي. تهدف المبادرة إلى إجراء حوار سياسي مع فاعلين رئيسيين من المنطقة بغية التوصل إلى أرضية مشتركة حول تدابير ما بعد الصراع من أجل سورية، و بحث نطاق المصالحة و إعادة الإعمار لدى سريان انتقال سياسي موثوق و على نحو حازم.

دعا الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء ما تشهده   سوريا   ة من عنف مرفوض يستمر في التسبّب في معاناة ملايين السوريين، و دمار هائل في البنى التحتية. و في هذا السياق تأتي الهجمات على الإرث الثقافي في عداد نتائج الصراع المؤسفة. يستمر الاتحاد الأوروبي في إدانة استمرار العنف و انتهاكات حقوق الإنسان الممنهجة و واسعة الانتشار بأشد العبارات.

في آذار 2017، ألقى الاتحاد الأوروبي بيانات في الحوار التفاعلي مع لجنة التحقيق حول الجمهورية العربية السورية خلال جلسة لمجلس حقوق الإنسان.

 

استجاب الاتحاد الأوروبي على نحو حاسم للقمع العنيف الذي قوبلت به الاحتجاجات المناهضة للحكومة في سوريا التي بدأت في آذار 2011، بتعليق تعاونه مع الحكومة السورية بموجب سياسة الجوار الأوروبية، مع تمديد التدابير التقييدية تدريجياً. تم استهداف هذه التدابير، و تتضمن إعفاءات إنسانية. سيواصل الاتحاد الأوروبي سياسة فرض عقوبات إضافية تستهدف النظام  و داعميه ما دام القمع مستمراً. في أيار 2016، مدّد المجلس التدابير التقييدية الأوروبية ضد النظام السوري إلى 1 حزيران 2017. تشمل العقوبات المطبقة حالياً حظراً نفطياً، قيوداً على بعض الاستثمارات، تجميد أصول المصرف المركزي السوري لدى الاتحاد الأوروبي، قيوداً على تصدير التجهيزات و التكنولوجيا التي يمكن أن تستخدم في القمع الداخلي، و على التجهيزات و التكنولوجيا المعدّة لمراقبة أو اعتراض الإنترنت أو الاتصالات الهاتفية. إضافة إلى ما سلف، استهدف الاتحاد الأوروبي 235 فرداً و 67 كياناً من خلال حظر السفر و تجميد الأصول على خلفية القمع العنيف ضد السكان المدنيين في سورية. الرجاء مراجعة الملحق للاطلاع على لمحة شاملة حول العقوبات المطبقة.

كان الاتحاد الأوروبي إلى الآن في صدارة العمل المُنجز لوضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت المراقبة الدولية و إتلافها في نهاية المطاف. في آذار 2016، أمّن الاتحاد الأوروبي تمويلاً بقيمة 4.6 مليون يورو لبعثات خاصة تابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى الجمهورية العربية السورية، بما في ذلك نشاطات بعثة تقصي الحقائق المرتبطة بمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية و آلية التحقيق المشتركة (قرار مجلس الأمن الأممي 2235). تمّ نشر تقرير "آلية التحقيق المشتركة" الرابع في تشرين الأول 2016. و قد ألقى الاتحاد الأوروبي بياناً في اجتماع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في 3 آذار 2017.

إلى ذلك، يستمر موظفو بعثة الاتحاد الأوروبي في سوريا  الأجانب في العمل من بيروت، و يقومون بزيارات منتظمة إلى دمشق.

إن الأزمة السورية هي الكارثة الإنسانية الأسوأ عالمياً و يعدّ الاتحاد الأوروبي المانح الرئيس في سياق الاستجابة الدولية للأزمة السورية بأكثر من 9.4 مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي و مجموع الدول الأعضاء، و قد تم تخصيص هذا التمويل للمساعدات الإنسانية و التنموية منذ بدء الصراع. منذ عام 2011، تجاوز دعمُ المفوضية الأوروبية استجابة للأزمة السـورية 3.8 مليارات يورو بما فيها المسـاعدة الإنسـانية الفورية و المساعدة غير الإنسـانية التي تسـتجيب للاحتياجات الفورية و على المدى المتوسط. في مؤتمر لندن لدعم سوريا و المنطقة 2016، تعهّد الاتحاد الأوروبي و الدول الأعضاء بأكثر من 3 مليارات يورو للعام 2016 لمساعدة السكان داخل سوريا و اللاجئين السوريين و المجتمعات المُضيفة في البلدان المجاورة. تعهّدت المفوضية الأوروبية بمبلغ 1.115 مليار يورو للعام 2016 و تمّ الوفاء بالتعهّد كاملاً. كما رصدت المفوضية مبلغاً تأشيرياً للعام 2017 و هو 1.275 مليار يورو، ما جعل التعهّد المالي الإجمالي للعامين 2.39 مليارات يورو، علماً بأن مصدر معظم هذا التمويل من المساعدات الإنسانية و أداة الجوار الأوروبية.

أمّنت المفوضية إلى الآن 1.45 مليار يورو من المساعدات الإنسانية من أجل الاستجابة الطارئة المنقذة للحياة، الغذاء، المياه، المعالجة الطبية الطارئة، مستلزمات الصحة و النظافة، الحماية، التعليم في الطوارئ و الإيواء لملايين السوريين داخل سوريا و اللاجئين السوريين في بلدان الجوار. من خلال ما نقدّمه من معونة إنسانية داخل سوريا، نصل إلى ملايين الناس في شتى أنحاء سوريا ، بدءاً باستجابة الخط الأول الطارئة. كما نساعد شركاءنا في العمل الإنساني في الاستجابة للاحتياجات الناجمة عن التهجير المبكر.

يعود الفضل إلى ما قدّمته المفوضية الأوروبية منذ اندلاع الأزمة من معونة إنسانية منقذة للحياة في حصول مليوني شخص على المياه الآمنة و مستلزمات النظافة و الصحة، 850000 شخص على الغذاء، مليون شخص على المسـتلزمات الأساسية و الإيواء، ، و استفاد 350000 طفل من برامج حماية الطفل.

كما يدعم الاتحاد الأوروبي الشركاء في العمل الإنساني في التخطيط للطوارئ استباقاً لموجات جديدة من الانزياح السكاني. على الرغم من هذا الدعم المنقذ للحياة، تبقى الاحتياجات الإنسانية هائلة، إذ لاذ بالفرار من  سوريا 5 ملايين شخص، و ما زال 6.3 ملايين شخص مهجّرين داخلياً، 13.5 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، و ثمة 4.9 ملايين شخص محتاج في منـاطق محـاصرة و يصعب بلوغهـا حيـث يتعرّضون لمخاطر كبيرة تتهدّد ســلامتهم. إن حجم الدمار في حلب و غيرها من المناطق في سوريا هائل. و تنتشر الحاجة إلى الخدمات الأساسية و الحماية و المأوى و البنى التحتية في المناطق المدنية و الريفية على حدّ سواء.

يدعو الاتحاد الأوروبي إلى احترام وقف إطلاق النار على نحو فعّال، القانون الدولي الإنساني، حماية المدنيين و لا سيما الأطفال و النساء و غيرهم من الفئات الأكثر تضرراً و ضعفاً، كما يدعو إلى إيصال المعونات الإنسانية على نحو غير مشــروط و دونمـا عرقلة إلى جميع الذيـن يحتاجون إليـها. إن معونـة الاتحاد الأوروبـي الإنسـانية غير متحيّزة و مسـتقلة، و موجّهة إلى المحتاجين إليها بغضّ الطرف عن اعتبارات عرقية أو دينية. يتمّ تمرير معونة الاتحاد الأوروبي الإنسانية عبر الأمم المتحدة و المنظمات الدولية و شركائنا من المنظمات الدولية غير الحكومية.

رصدت المفوضية أكثر من 2.4 مليار يورو للمعونات غير الإنسانية، و تشمل:

664 مليون يورو عبر أداة الجوار الأوروبية لتناول احتياجات المدى المتوسط للمدنيين داخل سورية و اللاجئين و المجتمعات المُضيفة في المنطقة (التعليم، المعيشة، الحوكمة المحلية، الصحة، مُتاحية الخدمات الأساسية)

380 مليون يورو عبر "المساعدة المالية الكلية" للأردن لمساعدته أمام تدفق اللاجئين السوريين

226 مليون يورو من خلال "الأداة المساهِمة في ترسيخ الاستقرار و الأمن" لبرامج المساعدة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في  سوريا  ، جهود الوساطة، التحضير للعدالة الانتقالية، تدابير لتخفيف التوتر بين اللاجئين و المجتمعات المُضيفة في المنطقة، دعم إتلاف مخزون الأسلحة الكيماوية السورية، منع التهديد الكيماوي

242 مليون يورو لتركية عبر "أداة المساعدة ما قبل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي"

26 مليون يورو عبر "الأداة الأوروبية من أجل الديمقراطية و حقوق الإنسان"

61 مليون يورو من خلال "أداة التعاون التنموي"

932 مليون يورو موجهة عبر "صندوق الاتحاد الأوروبي الائتماني الإقليمي استجابة للأزمة السورية" (بما في ذلك عبر الأدوات سابقة الذكر)

منذ تأسيسه في كانون الأول 2014، يتم توجيه معظم المعونات غير الإنسانية المقدّمة إلى الدول المجاورة لسوريا عبر صندوق الاتحاد الأوروبي الائتماني الإقليمي اســتجابة للأزمة السـورية، (صندوق مداد). يهدف صندوق مداد إلى تحقيق اسـتجابة أوروبية أكثر تماسـكاً و تكاملاً للأزمة عبر دمج شتى الأدوات المالية التابعة للاتحاد الأوروبي و مساهمات الدول الأعضاء في الاتحاد في آلية واحدة مرنة بهدف تسريع الإنفاق. يتناول الصندوق في المقام الأول احتياجات متطلبات الصمود على المدى الأطول للاجئين السوريين في بلدان الجوار كالأردن و لبنان و تركية و العراق، و المجتمعات المُضيفة و إداراتها. تم تمديد تفويض صندوق الائتمان بحيث يتمكن أيضاً من العمل غربي البلقان الذي يشهد تدفق اللاجئين السوريين. يمكن للصندوق مستقبلاً أيضاً البدء بتمويل نشاطات متطلبات الصمود داخل سوريا، و يمكن أن يصبح أداة تمويل إعادة الإعمار و إعادة التوطين و دعم الحوكمة عقب تسوية الأزمة سـياسـياً. من خلال مسـاهمات و تعهّدات اثنتين و عشرين دولة عضوة بقيمة تنوف عن 93 مليون يورو، و مساهمات من شتى أدوات الاتحاد الأوروبي، بلغت القيمة الإجمالية للصندوق مليار يورو تقريباً إلى يومنا هذا. إلى ذلك، تبنّى مجلس الصندوق برامج كبيرة تركز على التعليم و المعيشة و الصحة بقيمة 767 مليون يورو.

إلى الآن، رصد صندوق الاتحاد الأوروبي الائتماني 282 مليون يورو لدعم احتياجات التعليم في المنطقة (232.7 مليون يورو للتعليم الأساسي و 49.3 مليون يورو للتعليم العالي). تستهدف البرامج الأطفالَ و الشبابَ الذين لاذوا بالفرار من أهوال الحرب في سورية و لجأوا إلى الأردن و لبنان و تركية. و سيستفيد الأطفال و الشباب في المجتمعات المضيفة هم أيضاً منها. تشمل الخدمات المؤمّنة للأطفال مُتاحية التعليم النوعي و خدمات الحماية و فرصاً مدنية و ريادة الأعمال.

 

علاوة على ما سلف، يساعد صندوق الاتحاد الأوروبي الائتماني لسوريا  في تحسين مُتاحية التعليم العالي النوعي، بتوزيع المنح الدراسية على الطلاب الأكثر ضعفاً و المهجّرين داخلياً في سوريا  و اللاجئين السوريين و المجتمعات المُضيفة الأكثر ضعفاً في المنطقة. خلال السنوات الأربع القادمة، سيتم تأمين منح دراسية كاملة و عددها الإجمالي 3.847 / 5.741 دورات لغوية / أكثر من 40.000 جلسة استشارة/ ما من شأنه أن يسمح للطلاب بإكمال تحصيل شهادات البكالوريوس و الماجستير، و دورات مهنية و دورات تدريس لغة في قطاعات أساسية كالتمريض و الصيدلة و التعليم  و الهندسة و إدارة الأعمال و غيرها.

منذ اندلاع الأزمة السورية، أمّنت المفوضية أيضاً مساعدات غير إنسانية جوهرية داخل سوريا عبر أداة الجوار الأوروبية، و استهدفت على وجه الخصوص دعم التعليم و المعيشة و المجتمع المدني.

يعود الفضل إلى هذا الدعم المالي في تحسين تأمين التعليم الأساسي و الثانوي لـ 2.3 مليون طفل، (أكثر من 4000 مدرسة مشمولة). إلى ذلك، تمّ إيجاد أكثر من 11.367 فرصة عمل طارئة للسوريين (بما فيها 4000 فرصة عمل للنساء)، و تم تأمين عدد من المنح متناهية الصغر للأعمال صغيرة الحجم. كما استفاد أكثر من 85.000 سوري داخل سوريا من نشاطات مجتمعية محسّنة بفضل تقوية نشاطات المجتمع المدني الشعبية.

إضافة إلى ذلك، دعم تمويل المفوضية عبر الأداة الأوروبية للديمقراطية و حقوق الإنسان أيضاً حماية المدافعين عن حقوق الإنسان و بناء مقدرات الصحفيين السوريين.

منذ بدء الصراع عام 2011، خصّصت المفوضية أكثر من 938.9 مليون يورو من المساعدات للمهّجرين داخلياً و المجتمعات الأكثر ضعفاً و تضرراً داخل  سوريا، (64% منها مساعدات إنسانية موجّهة عبر المعونة الأوروبية الإنسانية بقيمة 611.1 مليون يورو) ، و غير الإنسانية: عبر أداة الجوار الأوروبية – 233.9 مليون يورو / 65.2 مليـون يورو عبر أداة الاتحاد الأوروبي المســاهِمة في ترســيخ الاســتقرار و السلام / 13.7 مليون يورو عبر أداة الديمقراطية و حقوق الإنسان / 15.1 مليون يورو عبر أداة التعاون التنموي – الغذاء)، و أيضاً 1.6 مليون يورو من صندوق مداد.

بلجوء السوريين إلى بلدان الجوار هرباً من النزاع منذ بداية الأزمة، باتت هذه البلدان الآن تستضيف عدداً غير مسبوق من اللاجئين. لذا، يدعم الاتحاد الأوروبــي بقوة الـلاجئين الســوريين و المجتمعات المُضيفة في كل من لبنان و الأردن و تركيـة و العراق.

الأردن

في الأردن ما ينوف عن 655 ألف لاجىء سوري مسجّل و نصفهم أطفال. و قد التقى قادة في الاتحاد الأوروبي ممثلين عن الجانب الأردني كما زاروا المملكة مراراً خلال السنوات الخمس الأخيرة. و في مؤتمر "دعم  سوريا و المنطقة" المنعقد في لندن في 2016، كرر الاتحاد الأوروبي تضامنه مع الأردن متعهداً بتقديم المزيد من الدعم.

منذ بداية الأزمة، خصّصت المفوضية الأوروبية أكثر من 950 مليون يورو بهيئة مساعدات للاجئين و المجتمعات الأكثر ضعفاً. و يشمل هذا أكثر من 251 مليون يورو من الميزانية المخصصة للمعونة الإنسانية، 380 مليون يورو من أداة المساعدة المالية الكلية MFA ، و أكثر من 170 مليون يورو من أداة الجوار و الشراكة الأوروبية، 118 مليون يورو من صندوق الاتحاد الأوروبــي الائتمانــي من أجل الأزمة الســورية، و أكثر من 30 مليـون يورو من "الأداة المســاهِمة في ترســيخ الاستقرار و السلام".

ساعدت المعونة الإنسانية التي تقدّمها المفوضية أكثر من 350 ألف لاجىء سوري في الأردن. بما أن 83% من اللاجئين في الأردن يقطنون بمناطق حضرية (مدينية)، تدعم المفوضية اللاجئين الأضعف بتقديم مساعدات نقدية نظراً إلى كونها الوسيلة الكريمة و الأكثر نجوعاً. علاوة على ذلك، ثمة برامج لدعم احتياجات النساء و الأطفال، لأن 52% من هؤلاء اللاجئين من الأطفال و 51% من النساء. و شهد عام 2015 أولوية أخرى ألا و هي الاستجابة للاحتياجات العاجلة لطالبي اللجوء عند الحدود السورية الأردنية حيث يبقى حالياً أكثر من 50000 شخص تقطعت بهم السبل في انتظار الدخول إلى الأردن.

علاوة على ما سلف، أمّن الاتحاد الأوروبي عبر دعم الميزانية في المقام الأول مبلغاً سنوياً قدره 100 مليون يورو وسطياً عبر المساعدة الثنائية (جميعها منح) للأردن بموجب سياسة الجوار الأوروبية، ما جعل المبلغ الإجمالي 1.55 مليار يورو.

لبنان

يُعرب الاتحاد الأوروبي عن تقديره للجهود القيّمة التي يبذلها لبنان منذ بداية النزاع. إذ يستضيف أكثر من مليون لاجىء سوري مسجّل و يمثل هذا الرقم ربع عدد السكان في لبنان، و هي النسبة الأعلى عالمياً على صعيد كثافة عدد اللاجئين نسبةً إلى عدد السكان. في مؤتمر دعم سوريا و المنطقة في لندن 2016، رفعت مفوضية الاتـحاد الأوروبـي من قيمة دعمها بغية الاسـتثمار في كل من الاسـتدامة و متطلبات الصمود في لبنان.

منذ بداية الأزمة، خصّصت المفوضية الأوروبية أكثر من 880 مليون يورو من أجل لبنان، و يشمل هذا أكثر من 356 مليون يورو من المعونات الإنسانية و قرابة 512 مليون يورو لدعم التنمية و إرساء الاستقرار. و يأتي تمويل هذا الدعم بشكل رئيسي من أداة الشراكة و الجوار الأوروبية (250 مليون يورو تقريباً)، و أكثر من 220 مليون يورو عبر "صندوق مداد" التابع للاتحاد الأوروبي، و 44 مليون يورو من "الأداة المساهِمة في ترسيخ الاستقرار و السلام" بغية تناول احتياجات متطلبات الصمود على المدى الأطول بالنسبة إلى المدنيين المتأثرين. في لبنان، و من خلال الشركاء، يبلغ عدد المستفيدين من المعونات الإنسانية التي يقدّمها الاتحاد الأوروبي 665000 نسمة تقريباً.

يأتي هذا الدعم على رأس مبلغ 219 مليون يورو تمّ رصده للتعاون الثنائي المنتظم مع لبنان بموجب سياسة الجوار الأوروبية، ما يجعل القيمة الإجمالية للدعم أكثر من مليار يورو. و إن دلّ ذلك على شيء فهو يدلّ على أن الاتحاد الأوروبي تمكّن على جناح السرعة من زيادة تمويله بنسبة 200% من أجل لبنان لمعالجة ما نجم عن أزمة اللاجئين من احتياجات ضخمة بفعالية.

تركية

ثمة ما يزيد عن 2.9 مليون لاجىء سوري مسجل في تركية، ما يجعلها الأولى عالمياً على صعيد استضافة اللاجئين.

تموّل المعونة الإنسانية المقدمة من الاتحاد الأوروبي تأمين الغذاء و المواد اللا غذائية (بما في ذلك مساعدات مستلزمات الشتاء)، المساعدة الصحية و الحماية من خلال شركاء في العمل الإنساني. تؤمّن المفوضية حالياً المساعدة الغذائية في تركية لـ 230000 شخص تقريباً، و المساعدة الصحية لـ 130000 شخص تقريباً. من خلال مبادرة الاتحاد الأوروبي "أطفال السلام"، موّلت المفوضية التعليم الطارئ الذي يتيح للأطفال السوريين الذين يقطنون بتركية التحصيلَ العلمي في المدارس.

في تشرين الثاني 2015، أعلن الاتحاد الأوروبي وضع إطار عمل قانوني – "مرفق اللاجئين من أجل تركية" – بمبلغ 3 مليارات يورو لتقديم الدعم الفعّال و المكمّل إلى اللاجئين السوريين و المجتمعات المضيفة في تركية. ستكون الأولوية للإجراءات التي تؤمّن المساعدة التنموية و الإنسـانية الفوريـة و غيرها من المسـاعدات إلى اللاجئين و المجتمعات المضيفة، و السلطات الوطنية و المحلية بغية إدارة و معالجة ما يتمخض عن تدفق اللاجئين من نتائج. هذا و قد تمّ تخصيص 2.15 مليار يورو سلفاً من أجل المساعدات الإنسانية و غير الإنسانية. من أصلها تمّ التعاقد على 1.5 مليار يورو و تم إنفاق 777 مليون يورو. في شهر أيلول الماضي، وقعت المفوضية الأوروبية منحتين مباشرتين بقيمة 600 مليون يورو لدعم اللاجئين السوريين و المجتمعات المضيفة في تركية في مجالين هامين هما التعليم و الصحة. علاوة على ذلك، تم التعاقد بقيمة 348 مليون يــورو من أجل شــبكة الأمــان الاجتماعي الطــارئESSN  و هو برنـامج المعونــة الإنسـانية الأكبر على الإطلاق و يستخدم التحويلات النقدية المباشرة لتلبية الاحتياجات اليومية لأسر اللاجئين الأكثر ضعفاً في تركية.

 

العراق

ثمة رابط وثيق بين الأزمتين السورية و العراقية. لقد وضعت الأمم المتحدة الأزمة العراقية في مستوى الطوارىء الثالث أسوة بالأزمة السورية، إذ يبلغ عدد المحتاجين إلى المعونة الإنسانية عشرة ملايين نسمة في بلد يبلغ عدد سكانه 36 مليون نسمة. و يشمل هذا العدد 3.3 مليون من المهجّرين داخلياً و 239000 لاجىء من سوريا .

هذا و ترفع المفوضية الأوروبية من مستوى ما تقدمه من مساعدات إنسانية لمساعدة الأكثر ضعفاً و تضرراً في العراق. بلغت قيمة المخصصات الأولية لعام 2017 42.5 مليون يورو، و يأتي هذا المبلغ فوق أكثر من 159 مليون يورو من مساعدات إنسانية أمّنتها المفوضية الأوروبية عام 2016، إضافة إلى تأمين 266 طناً من المعونة قدّمتها بلدان مختلفة عبر آلية الاتحاد الأوروبي للحماية المدنية استجابة للحالة الطارئة في الموصل. تغطي معونات الاتحاد الأوروبي الاحتياجات الأساسية للأكثر ضعفاً في العراق، بما في ذلك الغذاء و الرعاية الصحية و المياه و مستلزمات الصحة و النظافة، إضافة إلى الحماية و الإيواء و التعليم في الطوارئ.

تتألف التدابير التقييدية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على  سوريا من:

 

  • حظر اســتيراد الأسـلحة و المـواد ذات الصلــة من  سوريا . فرض قيـود تصديـريـة علـى تجهيــزات معيـنة و بضائع و تكنولوجيا يمكن أن تستخدم في القمع الداخلي أو من أجل تصنيع أو صيانة مثل تلك المنتجات. يشمل هذا التدبير حظراً على المساعدة المالية ذات الصلة و كذلك التأمين و إعادة التأمين.
  • فرض تفتيش السفن و الطائرات على الدول الأعضاء في حال وجود أسباب معقولة للاعتقاد أنها تنقل أسلحة أو مواد ذات صلة أو تجهيــزات يمـكن أن تســتخدم في القمـع الداخلــي. و ينطبق هذا على موانــئ الــدول الأعضاء البحريــة و مطاراتها و مياهها الإقليمية بما ينسجم و القانون الدولي. هذا و يجب مصادرة المواد التي لا يجوز تصديرها من الاتحاد الأوروبي إلى سوريا  .  
  • قيود على استيراد النفط الخام و المنتجات النفطية من  سوريا. يتعلق الحظر باستيراد و شراء و نقل مثل تلك المنتجات و ما يتعلق بها من تمويل و تأمين. كما يشمل هذا الحظر المساعدة الفنية و المالية ذات الصلة. بموجب شروط معينة، يجوز للدول الأعضاء أن تجيز استثناءات من هذا الحظر.
  • حظر الاستثمار في صناعة النفط السورية. و يشمل هذا الحظر القروض و السلف، الاستحواذ أو تمديد الاشتراكات و تأسيس المشاريع المشتركة. بموجب شروط معينة، يجوز للدول الأعضاء أن تجيز استثناءات من هذا الحظر.
  • حظر الاستثمارات في شركات عاملة في بناء محطات جديدة لتوليد الطاقة بهدف إنتاج الكهرباء في سوريا .
  • حظر المشاركة في بناء محطات جديدة لتوليد الطاقة بما في ذلك المساعدة الفنية أو المالية ذات الصلة.

 

  • حظر تصدير التجهيزات و التكنولوجيا الأساسية في صناعة النفط و الغاز إلى سوريا . يشمل هذا الحظر المساعدة الفنية و المالية ذات الصلة. بموجب شروط معينة، يجوز للدول الأعضاء أن تجيز استثناءات من هذا الحظر.
  • حظر التجارة بالمواد المرتبطة بإرث  سوريا الثقافي و التي تم نقلها على نحو غير قانوني من سوريا بهدف تسهيل عودتها الآمنة.
  • تجميد أصول مصرف سوريا المركزي لدى الاتحاد الأوروبي و حظر توفير التمويل أو الموارد الاقتصادية، مع جواز مواصلة التجارة المشروعة بموجب شروط صارمة
  • حظر تجارة الذهب و المعادن الثمينة و الألماس مع الهيئات السورية العامة و المصرف المركزي.
  • حظر تزويد مصرف سورية المركزي بالعملة بهيئة أوراق و قطع نقدية مسكوكة
  • يجب على الدول الأعضاء ألا تزوّد الحكومة السورية بمنح و قروض ميسّرة جديدة.
  • تجميد أصول 67 كياناً و 235 فرداً إما لكونهم مسؤولين أو مرتبطين بالقمع العنيف ضد السكان المدنيين في سورية، أو لكونهم يدعمون النظام أو يستفيدون منه. يجوز تحرير بعض الأصول المجمّدة أو الموارد الاقتصادية على نحو استثنائي و بموجب شروط معينة إذا كانت – من ضمن غيرها من الغايات - لخدمة غايات إنسانية ، لخدمة غايات الإجلاء من سورية، أو لتسديد دفعات بالنيابة عن الجمهورية العربية السورية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية من أجل النشاطات المرتبطة ببعثة المنظمة للتحقق، و إتلاف الأسلحة الكيماوية السورية.
  • حظر سفر 235 فرداً إما لكونهم مسؤولين أو مرتبطين بالقمع العنيف ضد السكان المدنيين في سوريا ، أو لكونهم يدعمون النظام أو يستفيدون منه.
  • حظر تصدير تجهيزات أو تكنولوجيا أو برمجيات الهدف الأساسي منها مراقبة أو اعتراض الانترنت أو الاتصالات الهاتفية.
  • حظر الإنفاق أو الدفعات المتعلقة باتفاقيات القروض القائمة بين  سوريا و مصرف الاستثمار الأوروبي، مع تعليق عقود المساعدة الفنية المرتبطة بمشاريع في سوريا
  • حظر التجارة بالسندات السورية العامة أو السندات العامة المضمونة من أو إلى حكومــة سوريا أو هيئاتــها العامة و المؤسسات المالية السورية. لا يسمح بالسمسرة أو إصدار خدمات لمثل تلك السندات.
  • حظر فتح فروع جديدة أو تابعة للمؤسسات المالية السورية في دول الاتحاد الأوروبي، أو تأسيس مشاريع مشتركة جديدة أو علاقات مصرفية جديدة للمراسلة مع مصارف الاتحاد الأوروبي.
  • يحظر على المصارف الأوروبية فتح مكاتب أو حسابات في سوريا. بموجب شروط معينة، يجوز للدول الأعضاء أن تجيز استثناءات من هذا الحظر.
  • يجب على الدول الأعضاء الامتناع عن الدعم المالي قصير و متوسط المدى للتجارة مع  سوريا ، بما في ذلك قروض و ضمانات و تأمينات التصدير. يحظر الدعم طويل المدى بعد الآن.
  • يمنع التأمين أو إعادة التأمين للحكومة السورية، الهيئات العامة السورية، الوكالات أو الشركات السورية (باستثناء تأمينات الصحة و السفر أو التأمين الإلزامي المتعلق بطرف ثالث للأفراد السوريين أو الكيانات السورية في الاتحاد الأوروبي)
  • لا يجوز لرحلات الشحن الجوية التي تسيّرها شركات نقل جوي سورية و كافة الرحلات الجوية التي تسيّرها شركة الخطوط الجوية السورية الدخول إلى مطارات الاتحاد الأوروبي
  • حظر تصدير السلع الكمالية إلى سوريا
  • حظر تصدير وقود الطائرات إلى سوريا

 

 

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاطلاع على التشريع الذي ينص على هذه التدابير التقييدية و الأسئلة التي تتكرر حول تدابير الاتحاد الأوروبي التقييدية.

  • - - - - - - -

 

Languages: