مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي (الضفة الغربية وقطاع غزة، الاونروا) 

خطاب ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين خلال نشاط منظمة التحرير الفلسطينية في أريحا

أريحا , 29/06/2020 - 11:39, UNIQUE ID: 200629_3
Speeches of the Ambassador

سيداتي وسادتي،،

 

مساء الخير

 

يشرفني ان اكون معكم  اليوم هنا في الاغوار !

 

بالنيابة عن زملائي في الاتحاد الأوروبي، أود أن أعرب عن امتناننا لمحافظ  اريحا جهاد أبو العسل لاستضافتنا اليوم ولمنظمة التحرير الفلسطينية على تنظيم هذا اللقاء وما قدموه لنا من تحليل قَيِّم للحالة على أرض الواقع، والتهديد الذي يشكله الضم الإسرائيلي المحتمل.

 

اسمحوا لي أن أتطرق مباشرة إلى هذه النقطة وأتناول احتمال ضم إسرائيل لأجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة.  

 

ان موقفنا واضح جدا.

 

أولا، نعتبر أن الضم من جانب واحد يشكل انتهاكا خطيرا للقانون الدولي. لقد أكدنا اكثر من مرة أننا لن نعترف بأي تغييرات على حدود ما قبل عام 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، بخلاف تلك التي يتفق عليها الجانبان. تمشياً مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة - نحن لا نعترف بسيادة إسرائيل على الأراضي المحتلة منذ عام 1967. سنراقب عن كثب الوضع الحالي وآثاره الأوسع نطاقا، وسنتصرف وفقا لذلك.

 

ثانياً، من شأن الضم من جانب واحد أن يتسبب في إلحاق ضرر حقيقي ربما لا يمكن إصلاحه بآفاق الوصول الى حل الدولتين عن طريق المفاوضات. سنواصل دعم حل الدولتين، القائم على المعايير الدولية وعلى حدود عام 1967، حتى الوصول الى دولة فلسطين المستقلة والديمقراطية والمتصلة والقابلة للحياة، تعيش جنبا إلى جنب في سلام وأمن واعتراف متبادل مع اسرائيل وكل جيرانها وفق ما هو محدد في بيان مجلس وزارء خارجية الاتحاد الأوروبي الصادر في تموز2014

 

لقد حث الممثل الاعلى للاتحاد الأوروبي إسرائيل بشدة على الامتناع عن اتخاذ أي قرار احادي من شأنه أن يؤدي إلى ضم أي أجزاء إضافية من الأرض الفلسطينية المحتلة.

 

سيواصل الاتحاد الأوروبي دعم استئناف عملية مفاوضات جدية نحو حل الدولتين..هذا هو السبيل الواقعي الوحيد والقابل للتطبيق لتحقيق التطلعات المشروعة لكلا الشعبين...كما قلنا دائما، الاتحاد الاوروبي ملتزم بحل عادل وشامل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي لنصل الى دولة فلسطينية حرة مستقلة ديمقراطية تعيش في امن وسلام  مع جيرانها.    لبناء سلام عادل ودائم، يجب البت في مسائل الوضع النهائي التي لم تحل بعد من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين. وهذا يشمل على وجه الخصوص المسائل المتعلقة بالحدود، والقدس، و اللاجئين، والأمن.

 

ثالثا وأخيرا، من منظور الاتحاد الأوروبي، سيكون للضم حتما عواقب على علاقتنا الحالية مع إسرائيل. للاتحاد الأوروبي التزاماته ومسؤولياته بموجب القانون الدولي وقانون الاتحاد الأوروبي، وكما قال الممثل الأعلى للاتحاد الاوروبي: اي خطوات يتم اتخاذها نحو الضم لن تمر دون مواجهة!

 

وبينما تركيزي اليوم واضح على مخاطر الضم، اسمحوا لي أن أغتنم الفرصة لحث أصدقاءنا الفلسطينيين على تجنب اتخاذ اي خطوات أحادية  والعمل على الحفاظ على الاستقرار في الضفة الغربية، وتعزيز الديموقراطية ، وانهاء الانقسام وتحقيق الوحدة بينكم. 

 

كما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، بوصفهم أهم المانحين لفلسطين، هم أقوى الداعمين للجهود الرامية إلى بناء الدولة الفلسطينية المستقبلية. وفي المتوسط، نقدم حوالي 650 مليون يورو سنوياً في شكل مساعدات، من خلال الدعم المالي المباشر، ومساعدة اللاجئين الفلسطينيين، وبرامج بناء الدولة. كما أن استجابتنا لجائحة "كوفيد-19" قد شهدت تخصيص الاتحاد الأوروبي لحوالي 115 مليون يورو حتى الآن، موجهة بشكل رئيسي إلى القطاع الصحي والجهود الرامية إلى التخفيف من الأثر الاجتماعي والاقتصادي للأزمة. 

 

 

 

 

السيدات والسادة

 

لقد اتخذ الاتحاد الأوروبي خطوات دبلوماسية هامة مع جميع الاطراف ذات العلاقة والجهات الفاعلة ذات الصلة لتجنب الضم قبل فوات الأوان. وفي هذا الصدد، أجرى الممثل الاعلى للاتحاد الاوروبي عددا من المحادثات مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية والقيادة، وكذلك مع أعضاء الحكومة الإسرائيلية الجديدة والشركاء الرئيسيين الآخرين في المنطقة وخارجها.

 

وفي الأسابيع والأشهر المقبلة، سنواصل العمل مع الأطراف والمجتمع الدولي لدعم رؤية تحقيق حل الدولتين من خلال المفاوضات على أساس المعايير الدولية.

 

والآن اسمحوا لي أن أختتم بملاحظة عن الاحتلال المستمر منذ أكثر من 50 عاما للضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة. وحتى بدون الضم، سيظل الفلسطينيون يجدون أنفسهم يعيشون تحت احتلال مستمر ومطول. فالمستوطنات غير القانونية تتوسع ويواجه الفلسطينيون في المنطقة (ج) هدم منازلهم وتشريدهم يوميا. الهوية الفلسطينية للقدس الشرقية مهددة وغزة مقطوعة عن العالم بعد 13 عاما من الإغلاق. ويبدو أن الثقة والامل اخذان بالتلاشي.

 

واسمحوا لي ايضا أن أشدد على أن موقفنا واضح هنا أيضا. لقد قمنا، وسنواصل، بدعوة حكومة إسرائيل إلى الامتثال الكامل للقانون الدولي، وإنهاء جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والإجراءات المتخذة في هذا السياق، مثل عمليات الهدم والمصادرة - بما في ذلك المشاريع التي يمولها الاتحاد الأوروبي - وعمليات الإخلاء والنقل القسري والقيود المفروضة على التنقل.

 

سنواصل القول بوضوح أن النشاط الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة يَقطع التواصل الجغرافي والإقليمي بين القدس الشرقية وأجزاء أخرى من الضفة الغربية، ويعزل المجتمعات الفلسطينية التي تعيش في هذه المناطق، ويعرض للخطر إمكانية أن تكون القدس عاصمة مستقبلية للدولتين. وسنواصل كذلك  حوارنا السياسي مع القيادة الفلسطينية، فضلاً عن التعاون الإنمائي والدعم الإنساني للشعب الفلسطيني.

 

السيدات والسادة

 

واسمحوا لي أن أختتم بالتاكيد على اننا معكم حتى تحقيق حل عادل ودائم و اقامة دولة فلسطين المستقلة  الحرة  التي تحيا في سلام وامن مع اسرائيل وكل جيرانها...

 

شكرا لكم

Languages: