مكتب ممثل الاتحاد الأوروبي (الضفة الغربية وقطاع غزة، الاونروا) 

تنشر المفوضية توجيهات حول المساعدات الإنسانية المتعلقة بفيروس كورونا إلى سوريا ، على الرغم من العقوبات

Brussels, 13/05/2020 - 09:59, UNIQUE ID: 200513_4
Press releases

بركسل// 12 أيار 2020

نشرت المفوضية الأوروبية مذكرة إرشادية تفصيلية حول كيفية إرسال معونات التصدي لجائحة كورونا إلى بلدان و مناطق حول العالم تخضع لعقوبات الاتحاد الأوروبي.

إن هذه المذكرة الإرشادية الخاصة بسورية هي الأولى ضمن سلسلة من الأسئلة و الإجابات الشاملة الرامية إلى تقديم إرشاد عملي حول كيفية الامتثال لعقوبات الاتحاد الأوروبي لدى تقديم المعونات الإنسانية، و لا سيما المساعدة الطبية، للتصدي لجائحة كورونا. من خلال توضيح المسؤوليات و مسارات تأمين هذه المعونة، من شأن هذه المذكرة تسهيل مهمة العاملين في المجال الإنساني في سورية. و من شأنها أن تسرّع وتيرة  توجيه التجهيزات و المساعدة للتصدي لجائحة كورونا في سورية. و هي موجهة لجميع الفاعلين المعنيين بتأمين المعونة الإنسانية، كالسلطات المختصة في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي تدير تنفيذ عقوبات الاتحاد الأوروبي، و العاملين في القطاعين العام و الخاص (المانحين، المنظمات غير الحكومية، المصارف و غيرها من العاملين المعنيين بالنشاطات الإنسانية)، و الذين يجب أن يمتثلوا لعقوبات الاتحاد الأوروبي لدى تأمين المساعدة.

قال فالديس دومبروفسكيس، نائب الرئيس التنفيذي لـ (اقتصاد ناجع من أجل الناس): "لا تعرف جائحة كورونا حدوداً، معاً فقط بمقدورنا أن نحمي الناس الأكثر ضعفاً من هذا الفيروس و المعاناة البشرية التي يتسبب فيها، المفوضية الأوروبية ملتزمة بالقيام بما في وسعها للإجابة عن أسئلة يطرحها العاملون في المجال الإنساني حول نشاطاتهم في البلدان أو المناطق الخاضعة للعقوبات، بإمكان المساعدة الإنسانية أن تصل إلى المحتاجين حتى مع تطبيق العقوبات، الأمران غير متضاربين".

قال جوزب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية و السياسة الأمنية/ نائب الرئيس من أجل أوروبة أقوى في العالم: " ينبغي ألا تقف العقوبات في طريق تأمين التجهيزات الأساسية و الإمدادات اللازمة في إطار الجهود العالمية الرامية إلى التصدي لجائحة كورونا، و ينبغي ألا تعرقلها. و بناء عليه، تنصّ عقوبات الاتحاد الأوروبي على استثناءات إنسانية، و تنسجم تماماً مع كافة الالتزامات بموجب القانون الدولي. نحتاج إلى ضمان المساعدة في الوقت المناسب و تجنّب النتائج السلبية المترتبة على السكان في مناطق الصراع المتأثرة، و الذين ينوؤون أصلاً تحت عبء ثقيل". 

قال يانيز لينارتشيتش، مفوّض إدارة الأزمات: "ينبغي ألا تعرقل العقوبات تأمين المساعدة الإنسانية، بما في ذلك المساعدة الطبية، بما ينسجم و القانون الإنساني الدولي. إن الوضوح خطوة إلى الأمام نحو تناول التحديات الكثيرة التي يواجهها العاملون في الشأن الإنساني بغية تأمين المساعدة على الأرض، في سياقٍ كالسياق السوري".

إن التصدّي لجائحة كورونا تحدٍّ غير مسبوق يتطلّب وحدة عالمية و تعاوناً و تضامناً و تعاطفاً. ما من بلد يسلم من الجائحة، و بإمكان الأوضاع السياسية أو الاقتصادية المعقدة و الصراعات المستمرة في مناطق محددة في العالم أن تزيد من الآثار المدمّرة التي تنجم عن الجائحة و تصيب سكان تلك البلدان.

لمزيد من المعلومات:

عقوبات الاتحاد الأوروبي أداةُ سياسةٍ خارجيةٍ و تنشد ترسيخ قيم عالمية، كحفظ السلام و تعزيز الأمن الدولي و ترسيخ و دعم الديمقراطية و القانون الدولي و حقوق الإنسان. و تستهدف العقوبات أولئك الذين تعرّض أفعالُهم تلك القيم للخطر، مع تجنّب النتائج السلبية المترتبة على المدنيين. لدى الاتحاد الأوروبي قرابة أربعين نظاماً مختلفاً من العقوبات المطبقة حالياً.

في سياق دور المفوضية بصفتها وصيّاً على المعاهدات، تناط مسؤولية مراقبة تنفيذ العقوبات الأوروبية المالية و الاقتصادية عبر الاتحاد بنائب الرئيس التنفيذي دومبروفسكيس . كما أنه مسؤول عن تطوير مقترحات لتعزيز مرونة الاتحاد الأوروبي إزاء العقوبات التي تفرضها بلدان ثالثة خارج نطاقه الإقليمي، بالتعاون الوثيق مع الممثل الأعلى/ نائب الرئيس بوريل، و العمل أيضاً على ضمان تطبيق العقوبات على نحو يراعي احتياجات العاملين في الشأن الإنساني.

إن امتثال الاتحاد الأوروبي للالتزامات الدولية ذات الصلة و سياسته على صعيد الإجراءات الموجهة يرسخان نظاماً من الاستثناءات، يمكن أن تشمل تأمين المساعدة الإنسانية و النشاطات الإنسانية، بما في ذلك المعونات الطبية. بحسب العمليات المتوخاة و القيود المفروضة في كل حالة، قد يحتاج العاملون في الشأن الإنساني إلى طلب إذن مسبق بغية تصدير مواد معينة إلى البلدان المستهدفة بالعقوبات. تمنح السلطات المختصة في كل دولة عضو من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مثلَ تلك الأذون.

المذكرة الإرشادية أداة تساعد في تناول عدد من الأسئلة التي تتلقاها المفوضية من المانحين و المنظمات غير الحكومية و المصارف و غيرها من الفاعلين المعنيين بالنشاطات الإنسانية، و من السلطات الوطنية. تتعلق الأسئلة بتصدير معدات الحماية و الأدوية و التجهيزات الطبية و الدفع لقاءها، أو تأمين المساعدة الطبية للسكان المحتاجين في المناطق المستهدفة بعقوبات الاتحاد الأوروبي.

و تهدف المفوضية عبر هذا الأمر إلى تسهيل مهمة العاملين في الشأن الإنساني في جهود التصدي لجائحة كورونا في سورية. تعتزم المفوضية تحديث هذه المذكرة الإرشادية بمزيد من المعلومات تتعلق بغيرها من البلدان المستهدفة بعقوبات الاتحاد الأوروبي، مثل اليمن و الصومال و كورية الشمالية و غيرها.

كما تعمل المفوضية على نحو وثيق مع الدول الأعضاء على ضمان شفافية الإجراءات الوطنية في السياق الحالي  و سهولة مُتاحيتها للعاملين في الشأن الإنساني من كافة أرجاء الاتحاد الأوروبي.