Delegation of the European Union to Nicaragua

الاتحاد الأوروبي واليمن

Bruxelles, 13/11/2020 - 16:57, UNIQUE ID: 181119_8
Factsheets

معلومات حول أعمال الاتحاد الأوروبي في اليمن

استجابة الاتحاد الأوروبي للنزاع في اليمن

 

إن الحرب المستعرة في اليمن منذ مارس 2015، تؤثر بشكل كبير على البلاد والسكان. ووفقا للأمم المتحدة، فإن أكثر من 24 مليون شخص، من بينهم 12.3 مليون طفل، هم الآن بحاجة للمساعدة. تقوم الأمم المتحدة بأكبر عملية للمساعدات الغذائية في التاريخ لإطعام أكثر من 10 مليون يمني كل شهر. ازداد النزاع، الذي اندلع في البدء بين الحكومة اليمنية والحركة الحوثية، تعقيدا وجر إليه أطراف متعددة، تشمل بلدانا في المنطقة.  ورغم توقيع الأطراف على اتفاق ستوكهولم في ديسمبر 2018 الذي أقر عددا من تدابير بناء الثقة حول الحديدة ومدينة تعز، واستكمل تبادل السجناء إلا أن التنفيذ لا يزال يمثل تحديا. كما تستمر الأعمال العدائية في عديد من خطوط التماس.

 

وطوال فترة النزاع، ظل الاتحاد الأوروبي فاعلا نشطا في ثلاثة مجالات رئيسية:

  1. الدعم السياسي والأمن وحقوق الإنسان
  2. المساعدات الإنسانية
  3. المساعدات التنموية

 

تجاوز الإسهام المالي الكلي للاتحاد الأوروبي في اليمن في المجالات الثلاثة أكثر من مليار يورو منذ 2015.  كما أن استجابة الاتحاد الأوروبي في اليمن وجهتها قرارات مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، ورحبت آخر تلك القرارات باتفاق ستوكهولم الذي تم التوصل إليه في ديسمبر 2018، وأكدت تلك القرارات على الدعم القوي من قبل الاتحاد الأوروبي للمبعوث الخاص للأمم المتحدة لاستئناف مفاوضات السلام.  وإلى جانب دعم العملية التي تقودها الأمم المتحدة، تهدف مداخلات الاتحاد الأوروبي في اليمن إلى معالجة الاحتياجات الفورية والمتوسطة والطويلة المدى مع التركيز بشكل خاص على الصمود المعيشي في البلاد. كما أن اتساق العمل الإنساني والعمل التنموي – أو تفعيل الترابط بينهما – يظل أولوية أساسية.

 

  1. الدعم السياسي والأمن وحقوق الإنسان

 سيواصل الاتحاد الأوروبي دعم وإكمال جهود الأمم المتحدة في التوصل إلى تسوية للسلام في اليمن. يقوم الاتحاد الأوروبي بمشاورات سياسية مع جميع الأطراف المعنية في كل من اليمن والمنطقة بهدف إكمال جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث وللدفع بوقف الأعمال العدائية واستئناف المفاوضات السياسية.

 

يقدم الاتحاد الأوروبي أكثر من 19 مليون يورو دعما لأنشطة الاستجابة للأزمة. وبالتنسيق مع مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة، يدعم الاتحاد الأوروبي حوارات المسار الثاني التي تدعم الجهود الشاملة والمتعددة المسارات، مع التأكيد على إشمال المرأة والشباب. ومن خلال ذلك، يدعم الاتحاد الأوروبي الحوارات ضمن الأطراف، والحوارات القبلية والإقليمية ويدرب الصحفيين على التغطية النزيهة، ويقدم المشورة الاقتصادية المتعلقة بعملية السلام وتحليلات التنمية الاقتصادية؛ كما يرأس الاتحاد بشكل مشترك مجموعة عمل فنية لوقف إطلاق النار؛ ويعمل على تيسير الاتفاقات الميدانية الرامية إلى وقف إطلاق النار على المستوى المحلي.  يسعى الاتحاد الأوروبي من خلال هذه الجهود إلى تعزيز مشاركة الأطراف المحلية في مفاوضات السلام. كما يدعم الاتحاد الأوروبي جهود إزالة الألغام في البلاد ويقدم المساعدة لخفر السواحل اليمني ويعمل على تفصيل للتقييم الفني للمعوقات الأمنية وتلك المتعلقة بالبنية التحتية أمام إعادة فتح مطار صنعاء.

 

 إضافة إلى ذلك، قام الاتحاد الأوروبي – وذلك بالتنسيق مع الأمم المتحدة ومانحين آخرين، بإطلاق عدة مبادرات لرفع الوعي حول النزاع ولبناء الثقة بين الأطراف وتعزيز التصورات حول مستقبل البلاد.  كما يعتبر الاتحاد الأوروبي أحد المانحين لآلية الأمم المتحدة لدعم السلام في اليمن.

 

 وفي بلد يعتمد بشكل كبير على الواردات، يدعم الاتحاد الأوروبي الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتسهيل تدفق المواد التجارية والمساعدات الإنسانية إلى اليمن. وفي هذا الشأن يظل الاتحاد الأوروبي أكبر المانحين لآلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش (UNVIM) الواقع مقرها في جيبوتي. إن دعم الاتحاد لآلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش هو أمر منصوص عليه في أحد قرارات مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الصادرة في أغسطس 2018، وتم تجديد الدعم للآلية حتى سبتمبر 2020.

 

 إن التشظي السياسي وضعف الحوكمة وقصور الإدارة القضائية دفعت الاتحاد الأوروبي إلى العمل مع مانحين آخرين على مبادرات لتثبيت الاستقرار. تهدف هذه المبادرات إلى تعزيز قدرات مقدمي الأمن الأساسي المحليين كهيئات القضاء وجهات إنفاذ القانون. ويقوم الاتحاد الأوروبي بتدريب قادة مجتمعيين مختارين على كيفية تحسين البنى الأمنية على المستوى المحلي.

 

بالإضافة إلى ذلك، يقوم الاتحاد الأوروبي بتمويل مشروعين إقليميين مرتبطان بالأمن ويشملان اليمن في نطاقهما: يهدف الأول (11 مليون يورو) إلى تعزيز قدرات إنفاذ القانون في مجال مكافحة الإرهاب بما ينسجم مع حقوق الإنسان وسيادة القانون، ويسهم الثاني (6 مليون يورو) في الجهود الوطنية والإقليمية لتلبية المعايير الدولية لمكافحة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

 

شدد الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه على دعمهم لآليات المساءلة في اليمن بغية تحقيق السلام المستدام. وفي هذا السياق، يبحث الاتحاد الأوروبي بشكل نشط مسارات العدالة الانتقالية والمصالحة. كما دعم الاتحاد مجموعة الخبراء البارزين حول اليمن والتي تم تشكيلها من قبل مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.  دعا الاتحاد جميع الأطراف إلى التعاون مع مجموعة الخبراء، وقام بحشد التأييد لإنفاذ الدور المناط بالمجموعة.

 

  1. المساعدات الإنسانية

 

يواصل النزاع في اليمن تأجيج أكبر أزمة إنسانية في العالم. تعتبر الاحتياجات الإنسانية في اليمن ضخمة وأغلب السكان متأثرين.  وبحسب الأمم المتحدة، فإن 24.4 مليون شخص (أي أكثر من 80% من السكان) بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، من بينهم 14.4 مليون شخص في حاجة شديدة إليها. ومن حيث الأمن الغذائي، فالاحتياجات الحادة منتشرة مع نوقعات بوجود عدد متزايد من السكان – قرابة 17 إلى 19 مليون شخص – في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية حتى سبتمبر 2020.  كما أن خطر المجاعة في اليمن مستمر.

 

كما أن النزاع وعواقبه الاقتصادية الغير متكافئة على المدنيين مستمرة في خلق أكبر حالة طوارئ للأمن الغذائي هي أيضا الأشد حدة في العالم.  يمكن للوضع أن يزيد في التدهور في حال بقيت القيود على الواردات ومعوقات الوصول بجانب تدني قيمة العملة الوطنية.

 

 وبالإضافة إلى أزمة الغذاء يواجه اليمن انهيار الخدمات الصحية ما أدى إلى تفشي الأمراض الممكن الوقاية منها. اليمن متأثر بجائحة كوفيد-19 والوضع يتدهور بشكل سريع مع معدلات عالية من الوفيات والحالات الحرجة. 2017 كما ان التدابير التي اتخذت لمواجهة الجائحة كإغلاق بعض الأعمال التجارية والحد من الحركة والتنقل أدت إلى ارتفاع معدلات غياب الأمن الغذائي. واستمر أيضا تفشي الكوليرا خلال الخمسة الأشهر الأولى من عام 2020.

 

 استجاب الاتحاد الأوروبي للأزمة من خلال رفع إسهامه في الجهود الإنسانية. بلغت المساهمات في 2019 مبلغ 115 مليون يورو. وفي 2020، تم تعزيز التخصيص الأولي البالغ 40 مليون يورو بمبلغ إضافي بلغ 4 مليون يورو لتعزيز استجابة الاتحاد الأوروبي لكوفيد-19. وأثناء فعالية مؤتمر تعهدات المانحين لليمن في 2 يونيو 2020، أعلن الاتحاد الأوروبي عن مبلغ 71 مليون يورو كتمويل جديد، مما يرفع إجمالي المساهمات الإنسانية للاتحاد الأوروبي إلى أكثر من 553 مليون يورو منذ بداية النزاع في 2015.

 

وإلى جانب البرامج الخاصة بكوفيد-19، تذهب هذه المساعدات إلى المشاريع المنفذة من قبل شركاء الاتحاد الأوروبي (الأمم المتحدة، والصليب الأحمر، والمنظمات الدولية الغير حكومية) في مختلف أنحاء البلاد.  لطالما انصب تركيز الاتحاد الأوروبي على المساعدات الطارئة للنازحين والمتأثرين بشكل مباشر من العنف، وأيضا على الدعم الأوسع نطاقا في مجال التغذية، وخصوصا معالجة الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، وبرامج الرعاية الصحية الأمن الغذائي.

 

 كما يمول الاتحاد الأوروبي أنشطة الحماية مع التركيز بوجه خاص على العنف المبني على النوع الاجتماعي، والتعليم في حالات الطوارئ، والبرامج التي من شأنها تعزيز قدرات الاستجابة العاجلة لدى شركاء التنفيذ، والدعم اللوجيستي (بما في ذلك رحلات الأمم المتحدة الإنسانية) وبرامج التنسيق والمناصرة.

 

كما استضافت المفوضية الأوروبية والسويد اجتماعا لكبار المسئولين الإنسانيين بخصوص اليمن في 13 فبراير 2020 في بروكسل. جميع الشركاء الإنسانيين ملتزمون باستمرار تقديم الدعم الحيوي للشعب اليمني وفقا للمبادئ الإنسانية: الانسانية والحيادية والاستقلالية والنزاهة. أشار المشاركون إلى أن أي تحسن جوهري في البيئة التشغيلية للعمل الإنساني هو امر مطلوب بشكل عاجل. كما يتوجب إزالة جميع القيود والمعوقات والتدخلات التي تنتهك المبادئ الإنسانية بشكل فوري. يواصل الاتحاد الأوروبي التنسيق الفعال مع جميع الأطراف المعنية الداعية إلى احترام القانون الإنساني الدولي واحترام المبادئ الإنسانية.

 

  1. المساعدات التنموية

 

ضاعف النزاع المعضلات الاقتصادية الموجودة مسبقا في البلد، مع تأثيرات مدمرة على سبل معيشة شرائح كبيرة من سكان اليمن. قدم الاتحاد الأوروبي إلى اليوم 323 مليون يورو كمساعدات طويلة الأمد، مما يجعل الاتحاد الأوروبي أحد المانحين الرائدين في مجال التنمية في اليمن.

 

ركزت هذه المساعدات على توفير الخدمات الأساسية لضمان حماية المجتمعات المحلية من المجاعة والمرض وتعزيز صمودها المعيشي في مواجهة الأزمة. اليمن في الوقت الراهن عرضة لانتشار جائحة فيروس كورونا – كما أن سنوات النزاع أدت إلى نظام صحي متهالك كما الانقسام على الأرض لا يمثل الأرضية المثلى للاستجابة على المستوى الوطني. ولمساعدة اليمن على مواجهة هذه الأزمة الجديدة، يقدم الاتحاد الأوروبي الدعم الفوري والطويل الأمد، ليصل إلى 55 مليون يورو لتخفيف آثار جائحة كوفيد-19.

 

كما يقوم الاتحاد الأوروبي بدعم الخدمات والبنية التحتية الصحية الهشة بمشاريع تساوي 26 مليون يورو لمكافحة سوء التغذية والعمل على إنشاء شبكة من العاملين الصحيين المجتمعيين للمساعدة في منع انهيار النظام الصحي للبلاد. وفي 2020، وضمن الاستجابة العالمية للاتحاد الأوروبي في مواجهة جائحة كوفيد-19، خصص الاتحاد الأوروبي 14.3 مليون يورو كدعم يستهدف صحة الأمهات والمواليد في ظل ظروف الأزمة الجديدة.

 

كما تمثل معالجة الاحتياجات الملحة للنازحين والمجتمعات المستضيفة في هذه الأوقات الصعبة مكونا هاما لمساعدات الاتحاد الأوروبي التنموية إلى اليمن.

 

تم تكريس أحد برامج الاتحاد الأوروبي المتميزة، والذي تبلغ كلفته 70 مليون يورو ويمتد للفترة من 2016 إلى 2021 لتعزيز الصمود المعيشي في الريف اليمني. ففي بلد فيه ملايين من الناس على شفا المجاعة قدم الاتحاد الأوروبي دعما خاصا لأنشطة الأعمال الزراعية وسبل العيش في المجتمعات الريفية لمساعدة الأسر على اكتساب ممارسات الزراعة المستدامة.

 

من خلال هذا البرنامج دعم الاتحاد الأوروبي أيضا التماسك الاجتماعي عبر توظيف وتدريب وسطاء محليين، من بينهم وسيطات في أماكن كبيت الفقيه، حيث تم تدريب المدرسين على أساليب حل النزاعات المحلية من خلال وسائل بعيدة عن العنف.

 

كما ركز الاتحاد الأوروبي على الحفاظ على النسيج الاجتماعي داخل المجتمعات في اليمن وعلى بناء الثقة بين المواطنين والمؤسسات المحلية. ففي المناطق الريفية، ساعد الاتحاد الأوروبي في إعادة تأسيس مئات من مجالس المجتمعات المحلية وساعد المجتمعات في تبني أكثر من 500 مبادرة للمساعدة الذاتية والاعتماد الذاتي، بما في ذلك مبادرات للتعليم، مما أفاد أكثر من 80,000 يمني عبر مجموعة من مشاريع البنى التحتية المجتمعية. كما استفاد أكثر من 22,000 شخص من إعادة تأهيل الأصول المجتمعية من خلال برامج "النقد مقابل العمل"  وخلق 870 مشروع صغير.

 

 كما ساعد الاتحاد الأوروبي في إنشاء جمعيتين للمشاريع الصغيرة قادرة على دعم ومناصرة بيئة اقتصادية أفضل في البلاد. وعبر الشريك بنك الأمل، قدم الاتحاد الأوروبي 2000 منحة صغيرة للشركات التي توقفت أعمالها بسبب النزاع.

 

وفي 2020، سيطلق الاتحاد الأوروبي دعما للصمود المعيشي للمجتمعات المحلية بما يساوي 79 مليون يورو. ستبني هذه الحزمة الجديدة على النجاح الذي حققه برنامج تعزيز الصمود المعيشي في الريف اليمني مع توسيع العمل إلى المناطق الحضرية. وسيساعد الاتحاد الأوروبي في نفس الوقت الفاعلين الاقتصاديين والمشاريع الصغيرة لخلق الأعمال والفرص لليمنيين للحفاظ على سبل عيشهم.

 

 اضطر أكثر من 3 ملايين يمني إلى الفرار من منازلهم منذ نشوب النزاع. تمكن مليون شخص منهم من العودة ليجدوا أن منازلهم ومجتمعاتهم قد دُمرت.  قرابة اثنين مليون ونصف المليون شخص يظلون في عداد النازحين. قام الاتحاد الأوروبي مؤخرا بالاستجابة لحالات النزوح المستمر بفعل النزاع وذلك من خلال الإسهام في الصمود المعيشي للنازحين ومجتمعات الاستضافة /العودة من خلال برنامج جديد كلفته 30 مليون يورو. بالإضافة إلى ذلك، تستضيف اليمن 60000 لاجئ وطالب لجوء من بلدان أخرى، خاصة من الصومال، ويظل اليمن بلد العبور لآلاف المهاجرين من القرن الأفريقي في طريقهم إلى دول الخليج.

 لا يمكن للأطفال الانتظار حتى انتهاء النزاع.  ولهذا يسعى الاتحاد الأوروبي إلى ضمان الوصول الملائم إلى التعليم لجيل من الأطفال اليمنيين الذين يوجد فيهم من لم يذهب إلى المدرسة لأكثر من عامين. يدعم الاتحاد الأوروبي قطاع التعليم، كما ازداد عدد الطلاب الذين يرتادون المدارس بنسبة 33% وتناقصت معدلات الانقطاع عن الدراسة من 11% إلى 3% في المناطق المستهدفة.

 

 

Languages: