رسالة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى الشعب الليبي بعد مرور عام على الهجوم على طرابلس
الأصدقاء والشركاء الأعزاء،
يصادف اليوم الذكرى الأولى لشن هجوم الجيش الوطني الليبي على طرابلس. وقد حدث ذلك في وقت كنا نتطلع فيه إلى عقد المؤتمر الوطني بتيسير بعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا والذي كنا نأمل جميعًا في أن يدفع البلاد أخيرًا نحو الاستقرار.
بدلاً من ذلك، وبعد عام نجد أنفسنا نحصي الخسائر- مئات القتلى المدنيين، ومئات الآلاف النازحين، وتدمير المنازل والبنية التحتية المدنية، والمليارات المفقودة من إنتاج النفط، بل وانقسامات أوسع بين الليبيين وتدهور مستوى الحياة لمعظمكم.
وفي هذه الأوقات العصيبة، بعد تسع سنوات من الصراع وعدم الاستقرار، تواجهون الآن خطرًا آخر يهدد بأخذ بلادكم إلى الهاوية. لقد طالب المجتمع الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء مؤخرًا، بهدنة إنسانية باعتبارها الطريقة الوحيدة التي تسمح لكم باحتواء جائحة فيروس الكورونا. و للأسف، لم يستجب لهذه الدعوات فحسب، بل اشتد القتال خلال الأيام الماضية. يجب أن تدركوا أن هذه الجائحة هي عدوكم الأول الآن. ولا يمكنكم محاربتها إلا إذا توقف العنف وإذا قررتم جميعًا توحيد جهودكم وجعل هذا أولوية وطنية ملحة. لا توجد طريقة أخرى. نحن وشركاؤنا مستعدون لمساعدتكم في هذه المعركة. و لإدراك خطورة وضعكم، عليكم فقط النظر عبر البحر لمشاهدة ما يحدث في بلداننا. لدينا أكثر الأنظمة الصحية تقدمًا، ونحن من بين أغنى الدول على وجه الأرض ولا نقاتل بعضنا البعض. ومع ذلك، ما زلنا نكافح ضد هذه الجائحة. لم يعد هناك وقت لنضيعه.
الله يحفظكم أنتم وليبيا.
آلن بوجيا
4 أبريل 2020