بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الجمهورية اللبنانية

كلمة رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن: معالجة مخلفات التسرب النفطي لعام 2006 في لبنان والتخلص منها

لبنان, 08/11/2016 - 18:30, UNIQUE ID: 161229_3
Speeches of the Ambassador

قبل أربعة أعوام، وفي إطار الاستجابة للدعوة إلى الدعم التي أطلقتها وزارة البيئة اللبنانية، التزم الاتحاد الأوروبي بتمويل معالجة وتنظيف المخلفات النفطية المتبقية البالغة كميتها 2,100 متر مكعب والناجمة عن التسرب النفطي على الشاطئ اللبناني في عام 2006.

معالي وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال محمد المشنوق،

حضرة السيدات والسادة،

حدثت الكثير من الأمور خلال الأسبوع الماضي، وينتابنا شعور بالتفاؤل في البلاد بعد انتخاب مجلس النواب رئيساً للجمهورية وتسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل حكومة جديدة. ونريد جميعاً الآن التطلع إلى الأمام والعمل معاً على مواجهة العديد من التحديات التي يتعين على الحكومة الجديدة والمؤسسات العاملة التعامل معها. 

لكنني أعتقد بأنكم تتفقون جميعاً معي أنه علينا أحياناً العودة إلى الوراء وإغلاق فصل من الماضي. وهذا ما نحتفل به اليوم.

قبل أربعة أعوام، وفي إطار الاستجابة للدعوة إلى الدعم التي أطلقتها وزارة البيئة اللبنانية، التزم الاتحاد الأوروبي بتمويل معالجة وتنظيف المخلفات النفطية المتبقية البالغة كميتها 2,100 متر مكعب والناجمة عن التسرب النفطي على الشاطئ اللبناني في عام 2006. وجرى تخصيص ميزانية قيمتها 1.2 مليون يورو لهذا الغرض. وكما تعرفون، حصلت العديد من التطورات في تلك الأثناء، وأعتقد بأنه يمكن القول إننا ركزنا انتباهنا جميعاً على تحديات جمة أخرى استلزمت عنايتنا وتمويلنا. إلا أننا لم ننسَ وعدنا بمساعدة لبنان في هذه المسألة المحددة التي نأمل في أن نتمكن من بلوغ خواتيمها مع هذا المشروع.  

في أوروبا، نعرف جميعاً جيداً بأن الحروب والنزاعات قد أدت إلى معاناة إنسانية لا تعوض. واستغرق الشفاء من آثارها عقوداً من الزمن وكذلك شجاعة ومثابرة سياسيتين لتجاوز الانقسامات التي أحدثتها النزاعات. ورسالتنا اليوم مفادها هو أننا كاتحاد أوروبي نرغب في المساهمة في الشفاء من آثار الحرب في منطقة الشرق الأوسط أيضاً، وفي المساعدة على حماية البيئة البحرية اللبنانية الفريدة التي تعود ملكيتها للشعب اللبناني.

منذ عام 2006، تعرض الشاطئ اللبناني لخطر المخلفات النفطية التي نراها هنا مكدّسة في مستوعبات بدأت تتسرب منها الآن بصورة خطرة. وكما تعرفون، بعد التسرب النفطي، شددت القرارات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة على أنه كان من الضروري أن يعوض الطرف الآخر مالياً تنظيف هذه المخلفات. لكن هذا الأمر لم يحصل. لذلك قرر الاتحاد الأوروبي التدخل.

خلال أشهر قليلة، ستعالج الشركة اليونانية Polyecogroup التي رسى عليها مشروع اليوم وتنظف النفايات الصلبة المخزنة هنا وفي معملَي الجية والزهراني لتوليد الطاقة الكهربائية. كما ستجري معالجة النفايات السائلة المخزنة قرب معمل الذوق الحراري. 

أود ان أهنئ وزارة البيئة على تعاونها الفاعل مع الاتحاد الأوروبي منذ أعوام عديدة، ولاسيما اليوم على التزامها بالتخلص من هذه المخلفات النفطية وفقاً لأعلى المعايير البيئية والخاصة بالسلامة.

وبإنجاز هذه العملية، سنساهم جميعاً في طي صفحة من التاريخ الحديث للبنان والمنطقة سوداء بمقدار سواد التسرب النفطي نفسه. وأنا على ثقة في أنكم تشاطرونني التمني في عدم وقوع أحداث دراماتيكية من هذا القبيل مجدداً.

للبنان اليوم رئيس جديد وآمل في أن يكون له قريباً رئيس مجلس وزراء وحكومة جديدة. إنّ استعادة العمل الطبيعي للمؤسسات اللبنانية مؤشر إيجابي للمواطنين اللبنانيين وكذلك للمجتمع الدولي. ويجب أن يلي ذلك إجراء الانتخابات النيابية في موعدها السنة المقبلة، وأن يشجعنا هذا الأمر على العمل بجهد أكبر والمساهمة معاً في كتابة صفحات أنصع من تاريخ لبنان.

شكراً على حسن إنصاتكم.

Languages:
Editorial Sections: