بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الجمهورية اللبنانية

كلمة رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن في افتتاح مهرجان السينما الأوروبي الثالث والعشرين

لبنان, 26/01/2017 - 22:39, UNIQUE ID: 170217_11
Speeches of the Ambassador

حظنا اليوم كبير لأنه لدينا فرصة دخول عالم السينما في مدينة تمتاز بتنوع الثقافات وتعايشها بطريقة جذابة – وفوضوية أحياناً وإنما ساحرة دائماً – ألا وهي بيروت.

أصحاب المعالي والسعادة، حضرة السيدات والسادة،

يسرني حضوركم جميعاً هنا الليلة في افتتاح مهرجان السينما الأوروبي الثالث والعشرين في بيروت.

لقد كان يومنا حافلاً قبيل هذا الافتتاح بالنسبة إلى العلاقة بين أوروبا ولبنان، إذ قامت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغريني بزيارة مهمة نقلت فيها رسالة باسم الدول الأعضاء الثمانية وعشرين في الاتحاد الأوروبي مفادها أن لبنان يحظى بدعمنا الكامل وأننا نريد لهذا البلد أن ينجح كمثال للتسامح والتعايش الديني اللذين يواجهان صعوبات في هذه المنطقة. وكما قالت السيدة موغريني، إن لبنان معجزة!

تماماً كما أوروبا، فإن لبنان بلد موحد في التنوع أو حتى رغم التنوع. لذلك ربما يلاقي مهرجان السينما الأوروبية هذا الإقبال وقد تحول إلى تقليد مهم بعدما بلغ نسخته الثالثة والعشرين، ولأن اللبنانيين لديهم فضول وانفتاح وحماس دائم للاطلاع على ما يجري خارج بلدهم.

والسينما هي تحديداً مكان يلتقي فيه الناس ويتعرفون على عوالم بعضهم البعض، وأكثر من أي شيء على عالم يعكس إنسانيتهم. وليس المهرجان مجرد فرصة للمشاهدين لاكتشاف أحدث الأفلام الأوروبية، بل إن الأهم هو أنه تذكير بالطبيعة العالمية للبشر.

حظنا اليوم كبير لأنه لدينا فرصة دخول عالم السينما في مدينة تمتاز بتنوع الثقافات وتعايشها بطريقة جذابة – وفوضوية أحياناً وإنما ساحرة دائماً – ألا وهي بيروت.

إنه المكان الذي نستطيع فيه أن نرى القواسم المشتركة لمجتمعينا الأوروبي واللبناني على مستوى الثقافة والتحديات الإنسانية اليومية. 

هذا هو أيضاً سبب قرارنا بأن نضع الثقافة في صلب سياستنا الخارجية في أي عمل للاتحاد الأوروبي حول العالم. فالثقافة يمكن أن تساعدنا على محاربة التطرف ومنعه. كما أنها قادرة على تحفيز النمو الاقتصادي. والثقافة أساسية لالتزام الاتحاد الأوروبي بالسلام وحرية التعبير، واحترام الحقوق الأساسية والتنوع. والثقافة قادرة على أن تساعدنا على الوقوف معاً في وجه التهديدات المشتركة وبناء شراكات وتحالفات بين الأشخاص والمؤسسات على السواء.

أودّ أن أشكر وزارة الثقافة على دعم هذا المهرجان وكذلك السفارات والمعاهد الثقافية للاتحاد الأوروبي وسفارات الدول الضيفة لهذه السنة، سويسرا وصربيا وأوكرانيا. فمن دون دعمها، ما كان ليكون ممكناً تنظيم هذا المهرجان. كما أثني بصورة خاصة على التعاون القيم للمعهد الفرنسي في لبنان في تنظيم العروض في سبع مدن لبنانية بالتنسيق مع شركاء أوروبيين ولبنانيين محليين. وأشكر أيضاً سينما متروبوليس على العمل القيم مع بعثة الاتحاد الأوروبي في تنظيم المهرجان، والمؤسسة اللبنانية للإرسال التي ترعى مرة أخرى هذا المهرجان. 

الضيوف الكرام،

لقد عملنا على تنظيم مهرجان السينما الأوروبية هذا بنسخته الثالثة والعشرين لنأخذكم في رحلة ثقافية ممتعة عبر السينما الأوروبية. وآمل في تستمتعوا بعرض الليلة وأن تعودوا خلال الأيام العشرة المقبلة لمشاهدة أكثر من 39 فيلماً طويلاً و12 فيلماً قصيراً.

أترك الكلمة الآن لصديقي وزميلي سعادة السفير الإيطالي ماسيو موراتي، بما أن إيطاليا تمثل رئاسة الاتحاد الأوروبي في لبنان خلال فترة الستة أشهر الحالية، ليعلن افتتاح المهرجان بفيلم إيطالي.

Languages:
Editorial Sections: