بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الجمهورية اللبنانية

كلمة رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن في مناسبة الإطلاق الرسمي لبرنامج المتابعة الإلكترونية للقوانين والتطبيق الجديد للهواتف الذكية في مجلس النواب

لبنان, 15/12/2016 - 10:59, UNIQUE ID: 161229_3
Speeches of the Ambassador

يضع الاتحاد الأوروبي دعم المؤسسات الديمقراطية حول العالم في رأس سلم أولوياته.

دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري،

أصحاب السعادة والمعالي،

حضرة السيدات والسادة،

يسعدني أن أكون هنا اليوم في مقر إقامة دولة رئيس مجلس النواب للاحتفال بمناسبة تجسد حسن التعاون بين الاتحاد الأوروبي ولبنان. ويسعدني بصورة خاصة أن أكون هنا في وقت نأمل ونتوقع فيه جميعاً عودة الأمور أكثر من أي وقت مضى إلى مسارها الطبيعي وأن يستأنف مجلس النواب عمله الاعتيادي ويساهم من جديد في الحياة الديمقراطية في لبنان.

لقد كانت لأعضاء السلك الدبلوماسي فرصة رؤية مجلس النواب يعمل خلال جلسة انتخاب رئيس الجمهورية أخيراً، وأعتقد في أننا نتفق جميعاً على أنها كانت صبيحة مهمة وحيوية، ولكنها شكلت أيضاً تجربة أعطتنا انطباعاً عن الروحية الجيدة السائدة في مجلس النواب رغم الاختلافات السياسية. وأنا متأكدة من أن برنامجاً للمتابعة الإلكترونية أو حتى التصويت الإلكتروني من شأنهما أن يشكّلا حلاً للزلات الطفيفة التي رأيناها في عملية التصويت في يوم الانتخاب. ولكنه كان يوماً جيداً ونتمنى للبنان كل النجاح في وقت يمكن فيه الآن للمؤسسات الديمقراطية أن تستأنف وظائفها.

وبما أن الديمقراطية الناجحة والمستدامة لا تتطلب وجود مؤسسات ديمقراطية فحسب، بل أيضاً وقبل كل شيء مؤسسات عاملة بكفاءة وشفافية، يضع الاتحاد الأوروبي دعم المؤسسات الديمقراطية حول العالم في رأس سلم أولوياته. ونعتقد بأن الديمقراطية تبقى نظام الحكم الوحيد حيث يمكن للأشخاص أن يطالبوا بالكامل بحقوقهم الإنسانية، وهو عامل حاسم في التنمية والاستقرار في المدى الطويل.

رغم أن الاتحاد الأوروبي يدعم برنامج الإصلاح في لبنان منذ عدة أعوام، فإن دعمنا المباشر لمجلس النواب لم يبدأ إلا أخيراً مع مشروع أنشأ "وحدة استشارية" ضمن المجلس لتقديم الدعم والخبرة الفنيتين للجان البرلمانية الرئيسية. وتعزَّز دعمنا من خلال مشروعنا الحالي الذي تم بموجبه تصميم برنامج المتابعة الإلكترونية للقوانين والتطبيق الجديد للهواتف الذكية. ويقوي هذا المشروع أيضاً المهارات المهنية للعاملين في مجلس النواب في مجالات رئيسية كإعداد مشاريع القوانين، وتحليل التدقيق، وإدارة المعلومات. ويسرني التأكيد على أن مجلس النواب قد أظهر دائماً عزماً والتزاماً لضمان التنسيق والتعاون المستمرين مع الاتحاد الأوروبي.

إنّ النظام الذي نطلقه اليوم هنا يشكل محاولة لمساعدة مجلس النواب على تحديث إجراءاته والاستفادة من أحدث الأدوات التكنولوجية من خلال تصميم برنامج المتابعة الإلكترونية للقوانين والتطبيق الجديد للهواتف الذكية.

ثمة فائدتان رئيسيتان لهذا البرنامج يستحقان التنويه: الأولى هي أنه يبسط عملية البحث والتحديث ورصد تقدم العمل في مشاريع القوانين أو نتائجها. أما الثانية فهو أنه يوجد درجة عالية من الشفافية ويساعد الرأي العام على تبيّن الموضوعات التي تتم مناقشتها في مجلس النواب، مما يسهل تالياً أنشطة مجموعات الضغط والمناصرة بين البرلمانيين والمواطنين اللبنانيين.  

وأين كنا لنكون اليوم من دون تطبيقات؟ فمع انتشار الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، بنت التكنولوجيا جسوراً بين صانعي القرار والناخبين وممثليهم. وفي إمكان التكنولوجيا، كما كانت عليه الحال في العديد من البلدان حول العالم، أن تساعد البرلمانيين والرأي العام في لبنان على البقاء على اطلاع على الأنشطة والمعلومات الخاصة بمشاريع القوانين الجديدة، والتغييرات في التشريعات، والعدد الكبير من مشاريع القوانين الحالية.

أودّ أن أشكركم جميعاً على وجودكم هنا لاسيما دولة الرئيس نبيه بري على دعمه المستمر. كما أتوجه بشكر خاص إلى النائب ياسين جابر على التزامه بهذا المشروع. وأعتقد بأن المشروع يشكل مثالاً يحتذى على ما يمكن أن نفعله معاً، وأتطلع إلى تعاوننا المستقبلي مع مجلس النواب ومساعدته ليكون أكثر كفاءة وشفافية في عمله.

شكراً.

Languages:
Editorial Sections: