بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الجمهورية اللبنانية

كلمة رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن اختتام مشروع التوأمة بين وزارة المالية اللبنانية ووزارتي المالية الفرنسية والإيطالية

لبنان, 26/09/2016 - 12:13, UNIQUE ID: 160930_10
Speeches of the Ambassador

فبفضل مشروع التوأمة هذا، بات لبنان اليوم يملك أرضية لوضع استراتيجية لإصلاح إدارة المالية العامة.

أصحاب المعالي والسعادة،

حضرة السيدات والسادة،

يسرّني أن أكون هنا اليوم في حفل اختتام توأمة بين وزارة المالية اللبنانية ووزارتي المالية الفرنسية والإيطالية. واستمرت هذه التوأمة التي موّلها الاتحاد الأوروبي بمبلغ 2.8 مليون يورو لمدة ثلاث سنوات، مما يجعلها أطول وأكبر توأمة ممولة من الاتحاد الأوروبي في لبنان.

لقد كانت النتائج ملفتة. فبفضل مشروع التوأمة هذا، بات لبنان اليوم يملك أرضية لوضع استراتيجية لإصلاح إدارة المالية العامة. كما تم تحقيق تقدم ملحوظ في توقع النمو الاقتصادي والإيرادات، وجرى تحسين المراقبة الداخلية، واتُخذت خطوة مهمة لملاءمة معايير المحاسبة للوزارة مع المعايير الدولية. وأخيراً قدم المشروع لمحة جيدة عن احتياجات التدريب لموظفي الوزارة.

في الواقع، لقد سمحت العناصر العديدة للتوأمة بتحديد مجالات التدخل حيث يمكن تحقيق تقدم بفضل مساعدة الفرقاء الفنية من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. لذلك وبشكل عام، عزّز المشروع التعاون بين لبنان وأوروبا في إدارة المالية العامة.

حضرة السيدات والسادة،

إنّ وزارة مالية من دون موازنة وطنية أمر غير اعتيادي، لكن هذه هي الحال في لبنان منذ عام 2006. لذلك من غير المفاجئ في غياب الموازنة أن يواجه موظفو الوزارة صعوبات جمّة في إدارة المالية العامة. وأودُّ هنا أن أعرب عن تقديري وتشجيعي لموظفي الوزارة الذين، وبتوجيه من معالي وزير المالية علي حسن خليل والمدير العام للوزارة ألان بيفاني، يبذلون جهوداً كبيرة في هذه الظروف الصعبة. وإننا نقدّر لوزارة المالية استمرارها سنة بعد أخرى في احترام دورة الموازنة رغم كل الصعوبات، وقد أصرّت على أن تحيل للحكومات المتعاقبة مشاريع الموازنة ضمن المهل الدستورية.

بناء عليه، أودّ أن أشدد على الجهود التي بذلها معالي الوزير خليل في الأسابيع الأخيرة لدفع الحكومة إلى اعتماد الموازنة. ونأمل في أن تؤتي هذه الجهود بثمار! كما أودّ أن أشير إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها الوزارة لتوضيح حسابات الدولة اللبنانية كمقدمة لاعتماد الموازنة على مستوى مجلس النواب.

إنّ التعاون الممتاز بين موظفي الوزارة والخبراء الأوروبيين والإنجازات العديدة لمشروع التوأمة هذا تشجعنا على النظر في متابعة دعم الوزارة. وسيتوقف هذا بطبيعة الحال بدرجة كبيرة على الرغبة في جعل إدارة المالية العامة أكثر كفاءة وشفافية. وكما ذكرنا في العديد من المناسبات، فإن اعتماد الموازنة الوطنية من شـأنه أن يشكل خطوة رئيسية قد تمكننا من تعزيز تعاوننا أكثر فأكثر، إذ إننا قد ننظر في تقديم دعم موازنة للبنان كما نفعل مع العديد من البلدان الأخرى.

إنني أتطلع إلى شراكة مستمرة بين الاتحاد الأوروبي ووزارة المالية والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وإلى نتائج ناجحة أكثر في المستقبل.

شكراً.

Languages:
Editorial Sections: