بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الجمهورية اللبنانية

كلمة رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان السفيرة كريستينا لاسن في منتدى بيروت للطاقة السابع

لبنان, 21/09/2016 - 10:39, UNIQUE ID: 160930_11
Speeches of the Ambassador

في سبيل الحصول على أفضل ما تقدمه طاقة رواد الأعمال هذه، علينا العمل على أساس مضافرة الجهود والتعاون.

معالي وزير الطاقة والمياه آرثور نظاريان،

حضرة نائب رئيس المركز اللبناني لحفظ الطاقة زياد الزين،

حضرة السيدات والسادة،

دعوني أولاً أهنئ منظمي منتدى بيروت للطاقة الذي نجح مرة جديدة تحت رعاية معالي وزير الطاقة والمياه في وضع برنامج هام سيسمح بنقاشات مثمرة وبتبادل الدراية خلال اليومين المقبلين.

يعكس شعار هذه السنة المتمحور حول رواد الأعمال في مجال الطاقة - مضافرة الجهود في مجالات العلم والمالية والاستدامة - حساً بالتفاؤل أنا متأكدة من أن غالبيتنا تحرص على تشاطره.

يشكل رواد الأعمال – أو رواد الأعمال في مجال الطاقة – عنصراً رئيسياً من عناصر المجتمع اللبناني. فهم يجازفون، ويساهمون في النمو الوطني، ويحفزون الابتكار، ويستحدثون الوظائف. ولبنان يحتاج لكل ذلك. ويُعرف رواد الأعمال اللبنانيون بإبداعهم وقد استحدثوا العديد من فرص الأعمال في قطاعي الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة خلال الأعوام الماضية. لذلك أتوجه لرواد الأعمال في مجال الطاقة في لبنان بالقول: تابعوا عملكم الجيد، وكونوا الطاقة التي تحرّك السوق، وكونوا مبتكرين، واستحدثوا الوظائف التي يتطلع إليها الشباب اللبناني العالي الكفاءة!

في سبيل الحصول على أفضل ما تقدمه طاقة رواد الأعمال هذه، علينا العمل على أساس مضافرة الجهود والتعاون. ويتعاون الاتحاد الأوروبي ويضافر الجهود من خلال شراكته العريقة مع لبنان في العديد من القطاعات، بما فيها الطاقة. وفي هذا القطاع، شركاؤنا الأساسيون هم وزارة الطاقة والمياه، ومصرف لبنان، وكفالات، ومجلس الإنماء والإعمار، والمركز اللبناني لحفظ الطاقة، وليبنور، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والعديد من البلديات، والمنظمات غير الحكومية.

حضرة السيدات والسادة،

"العلم والمالية والاستدامة" هي مفاهيم مترابطة بالكامل. فما من بحث يتم من دون توفير مصادر تمويل. وتكون المخططات العلمية الجديدة مربحة في حال كانت مستدامة فحسب.

يتعين على لبنان والأسرة الدولية تحسين الوصول إلى فرص التمويل لرواد الأعمال أو رواد الأعمال في مجال الطاقة، خصوصاً الوصول إلى التمويل الذي يهدف إلى إيجاد اقتصاد "أكثر اخضراراً" ولدعم مخططات التمويل المبتكرة. ومن الأمثلة الناجحة عن هذه الفرص، المبادرة الوطنية لكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة التي يديرها مصرف لبنان ببراعة، والتي قدم لها الاتحاد الأوروبي هبة بقيمة 15 مليون يورو. ويجب أيضاً توفير التمويل لتمكين المجتمعات الصغرى من إنتاج طاقتها المتجددة الذاتية، على غرار ما يقوم به مشروع سيدرو 4 الممول من الاتحاد الأوروبي من عمل حالياً مع مؤسسة كهرباء لبنان. 

إلى ذلك، في إمكان التمويل أن يمهد الطريق للبلديات لوضع وتمويل خططها الذاتية الخاصة بالطاقة المستدامة، كما يطورها على المستوى الوطني مشروع CESMED الممول هو أيضاً من الاتحاد الأوروبي. وأخيراً وليس آخراً، يمكن أن يعزز التمويل معايير المباني الخضراء التي تنطبق على أي مبنى جديد أو على تأهيل المباني القديمة. وفي هذا المجال، قدم الاتحاد الأوروبي دعماً كبيراً لمنطقة المتوسط، وخصص دعماً للبنان من خلال برنامج "سيساف". وأنتهز هذه الفرصة لدعوتكم للمشاركة يوم غد في حفل اختتام البرنامج ولشكر فريق الخبراء التابع له والذي ساهم خلال الأعوام الثلاثة الماضية في دعم تنفيذ استراتيجيات وطنية في مجالات الطاقة والمياه والنقل البري.

لذلك أعتقد بأنه من العدل القول في هذا المجال إن الاتحاد الأوروبي رائد أو إنه حتى رائد أعمال في مجال الطاقة. وينعكس هذا في طموحاتنا الخاصة لأوروبا. وقد وافق الاتحاد الأوروبي في تشرين الأول 2014 على الأهداف الأساسية الطموحة جداً لإطار الاتحاد الأوروبي الخاص بالمناخ والطاقة من اليوم وحتى سنة 2030. وتتضمن هذه تقليص انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة في الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بما لا يقل عن 40% بحلول سنة 2030 مقارنة بمستويات 1990، والتوصل إلى هدف ملزم على مستوى الاتحاد الأوروبي بأن لا تقل نسبة الطاقة المتجددة عن 27%، وتحقيق هدف دلالي لكفاءة الطاقة لا تقل نسبته هو أيضاً عن 27%. وتقترب بعض البلدان من تحقيق هذه الأهداف.

في سياق مشابه، نقدّر طموحات لبنان كما هي محددة في خطة العمل الوطنية لكفاءة الطاقة، وخطة العمل الوطنية المستقبلية للطاقة المتجددة. ونأمل في تحقيق الأهداف الموضوعة بصورة توافقية كقاعدة وكمثال لمزيد من الاتفاقات السياسية الرئيسية في قطاع الطاقة وفي مجالات حيوية أخرى من شأنها تحسين الحياة اليومية للمواطنين اللبنانيين ورفاههم.

حضرة السيدات والسادة،

كان في إمكاني أن أختم كلمتي برسالة تفاؤل شخصية، لكنني سأترك "السفراء" الشباب الذين سيجتمعون في وقت لاحق اليوم يوجهون هذه الرسالة. ففي إطار برنامج "سيساف" وبالتعاون مع مؤسسة فبريانو، جمعنا أكثر من 12,000 رسماً من المدارس في جميع أنحاء لبنان تناولت موضوع "كيفية توفير الطاقة". وستُمنح الرسومات العشرون الأكثر إبداعاً جوائز في نهاية هذه الجلسة الافتتاحية، وأنا متأكدة من أنكم ستقدّرون طريقتهم الحقيقية والقوية في توجيه الرسائل إلى المجتمع اللبناني. فهؤلاء الأطفال يستحقون لبنان أكثر اخضراراً وأكثر كفاءة في مجال الطاقة، وآمل في أن يساهم هذا المنتدى في تحقيق هذا الهدف الهام.

شكراً.

Languages:
Editorial Sections: