بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الجمهورية اللبنانية

اليونيسف ومنظمة العمل الدولية تطلقان بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي منحة نقدية وطنية جديدة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في لبنان

بيروت, 02/12/2021 - 13:26, UNIQUE ID: 211202_16
Press releases

أدّى الركود الاقتصادي الذي يواجهه لبنان إلى زيادة قياسية في مستويات الضعف ومفاقمة عدم المساواة. وهذا هو حال الفئات الضعيفة في المجتمع، وعلى وجه التحديد الأشخاص ذوي الإعاقة.

وفي اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة هذا العام، تطلق اليونيسف ومنظمة العمل الدولية شراكة جديدة مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز النظام الوطني للحماية الاجتماعية وإطلاق منحة وطنية جديدة للإعاقة من شأنها أن توفر دعما مادّياً مباشراً للأشخاص ذوي الإعاقة الذين يعيشون في لبنان.

وتهدف المبادرة إلى الوصول إلى 20,000 شخص من ذوي الإعاقة، من اللبنانيين وغير اللبنانيين على حد سواء، موزّعين على كافّة الأراضي اللبنانية، يتم تحديدهم من خلال قواعد البيانات المتوفّرة حالياً وكذلك من الاستمارات المستقبلية. وسيتم تقديم المنح النقدية الشهرية مباشرة إلى المستفيدين بالدولار الأميركي. وسيتم إنشاء البرنامج بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، إذ إنه يندرج ضمن مجموعة خدمات وطنية موسّعة للحماية الاجتماعية.  

وقالت نائبة رئيس قسم التعاون لدى بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان أليسيا سوارسيلا إن "الاتحاد الأوروبي يواصل دعم الأشخاص المهمّشين في لبنان في ظلّ هذه الأزمة التي طال أمدها". وأضافت إنه "إلى جانب الدعم المقدم للحفاظ على الوظائف في لبنان، فإن الاتحاد الأوروبي رائد في تقديم المساعدة للأشخاص الأكثر ضعفاً، وإن إطلاق هذا المشروع الجديد بالشراكة مع اليونيسف ومنظمة العمل الدولية دليل على التزامنا المشترك بحماية حياة جميع المحتاجين ومستقبلهم." وختمت داعية إلى "اعتماد استراتيجية الحماية الاجتماعية للسماح للأشخاص ذوي الاعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة بالحصول على فرصة حقيقية في الحياة. ونحن نعتمد على التزام الحكومة اللبنانية بإجراء إصلاحات سريعة، إذ أنّ الطريق إلى التعافي يبدأ مع أولئك الذين هم من الأكثر حاجة".

وتقدّم اليونيسف ومنظمة العمل الدولية الدعم التقني للحكومة اللبنانية وأصحاب المصلحة الوطنيين لوضع الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية. وكان من الضروري سدّ عدة ثغرات رئيسية، بهدف التسريع بتنفيذ الاستراتيجية. فحتى الآن، لا مساعدات اجتماعية في لبنان لمعالجة مكامن الضعف في دورة الحياة. نتيجة لذلك، يضع برنامج المنح الاجتماعية لليونيسيف ومنظمة العمل الدولية الأسس اللازمة لإقامة حد أدنى شامل للحماية الاجتماعية في لبنان، بما يتماشى مع إطارالإصلاح والتعافي وإعادة الاعمار.

وقالت ممثلة اليونيسف في لبنان يوكي موكو:"اليوم، يتطلب الخروج من الوضع المزري في لبنان وما يترتّب عليه، توسيع نطاق المساعدات الاجتماعية وإصلاح نظام الحماية الاجتماعية لضمان عدم ضياع الأجيال القادمة في دائرة من الضعف والفقر."  وأضافت أنّ "الإجراءات الأكثر إلحاحا  في هذه المرحلة هي توفير الحماية الفورية للفئات الأكثر ضعفاً. وتعمل اليونيسيف ومنظمة العمل الدولية، بدعم من الاتحاد الأوروبي، مع وزارة الشؤون الاجتماعية، على وضع برنامج جديد للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب برنامج منح الأطفال التابع اليونيسيف، والمعروف باسم حدّي".

أما المدير الإقليمي للدول العربية لمنظمة العمل الدولية ، ربا جرادات فقالت بدورها إن "تعزيز نظام حماية اجتماعية عادل في لبنان يكون في متناول الجميع أمر بالغ الأهمية لمعالجة آثار الأزمة الحالية. ويعتمد الطريق إلى الانتعاش والنمو إلى حد كبير على الاستثمارات المبكرة في توفير وتأمين الدخل الأساسي للسكان. ويمكن لبرامج المساعدة الاجتماعية مثل المنح الوطنية للإعاقة، ومعاش الشيخوخة الاجتماعي، أن تقدم مثل هذه الضمانات لمن هم في أمس الحاجة إليها".

وفي الوقت الذي يواجه فيه لبنان تدهوراً إقتصادياً مستمرّاً، فإن إصلاح النظام الوطني للحماية الاجتماعية وتطويره في إطار استراتيجية وطنية للحماية الاجتماعية، هو أمر ضروري. ومن الملحّ أيضاً توسيع نطاق المساعدة الاجتماعية ومعالجة الثغرات الكبيرة في النظام العام. وتشكل مبادرتا "حدّي" و"منحة الاعاقة"، إضافة الى بناء أسس إجتماعية لمعاش شيخوخة إجتماعي، خطوات ضرورية وعاجلة في هذا الاتجاه، والتي لا تستهدف الأسر الفقيرة حصراً، وإنما أيضاً الأفراد الذين يواجهون نقاط ضعف مختلفة في مرحلة الطفولة، أو في سن العمل، أو الشيخوخة.

Languages:
Editorial Sections: