Delegation of the European Union
to Indonesia and Brunei Darussalam

"فريق أوروبا": قوتنا في اتحادنا في مواجهة فيروس كورونا - علينا ألا نتخلى عن أحد

القاهرة, 06/04/2021 - 12:41, UNIQUE ID: 210406_6
Op-Eds

مقال مشترك لسفير الاتحاد الأوروبي وسفراء الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي في القاهرة والذي تم نشره في صحيفة المصري اليوم في 02 إبريل 2021.

إننا- سفير الاتحاد الأوروبى وسفراء الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبى فى القاهرة- نركز جُل اهتمامنا، مثل زملائنا حول العالم، على التدابير الرامية إلى مواجهة تفشى جائحة كوفيد-19 والتخفيف من آثار الأزمة، وذلك لكى نخرج منها، نحن وشركاؤنا، أقوى من ذى قبل.. فإننا نريد إحداث فرق فى حياة الناس.

ولكن ليس هذا بالأمر السهل. فقد أحكمت جائحة فيروس كورونا قبضتها على المجتمع العالمي بأسره، وهي تشكل التحدي المشترك الأكثر إلحاحًا الذي يواجه العالم، ولا يمكننا مواجهتها دون نهج عالمي وتعاون متعدد المستويات.

إن الاتحاد الأوروبي يعمل لدعم هذه الجهود على جميع الأصعدة؛ فقد أخذنا زمام المبادرة بالفعل في مايو 2020 للاشتراك في استضافة مؤتمر دولي للإعلان عن التبرعات، وما إن فتحنا الباب حتى تدفقت مليارات اليوروهات من أجل تطوير ونشر الوسائل التشخيصية والعلاجات واللقاحات الفعالة، بل وضمان أن تكون هذه الأدوات المنقذة للأرواح متاحة وميسورة للجميع. كما تضمنت أولوياتنا وضع استراتيجية اللقاحات في الاتحاد الأوروبي، والتي قُدمت في يونيو 2020، من أجل دعم جهود تسريع تطوير وإتاحة اللقاحات الآمنة والفعالة من خلال التعاقد مع شركات الأدوية. وبالفعل، أجريت التجارب السريرية على وجه السرعة بالتزامن مع الاستثمار في القدرة الإنتاجية.

وخلال هذه الجهود، كنا نفكر في شركائنا دومًا. فقد أطلق الاتحاد الأوروبي مبادرته "فريق أوروبا" لدعم الدول الشريكة في مواجهة جائحة فيروس كورونا وتبِعاتها. وتتبع المبادرة نهجًا يهدف إلى جمع الموارد الآتية من الاتحاد الأوروبي، والدول الأعضاء فيه، والمؤسسات المالية الأوروبية، ولا سيما بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية. وقد وصل المبلغ الإجمالي لحزمة "فريق أوروبا" الداعمة لشركائنا حول العالم 38.5 مليار يورو.

وفي 2021، منحتنا اللقاحات التي طال انتظارها الأمل في أننا وصلنا إلى بداية نهاية الجائحة. وبالإضافة إلى بدء توزيع اللقاحات في الاتحاد الأوروبي بداية من 27 ديسمبر 2020، فالاتحاد الأوروبي ملتزم بضمان وصول اللقاح إلى كل من يحتاج إليه في جميع أنحاء العالم. لا أحد بمأمن من الجائحة ما لم نكن جميعًا آمنين.

يعد الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء أكبر المانحين الذين يدعمون مرفق كوفاكس الذي يهدف إلى ضمان الوصول، بأسرع وقت ممكن، إلى لقاح كوفيد-19 في 92 دولة، في جوارنا وفي الدول الأفريقية، بما فيها مصر. وتعتبر هذه المبادرة أداة دولية للتضامن في توزيع اللقاحات، وفي هذا الصدد نبدي ترحيبنا بعمليات التسليم الأولى التي بدأت منذ فبراير 2021. وحتى الآن، أعلنت مبادرة فريق أوروبا تخصيص أكثر من 2.2 مليار يورو، منها مليار يورو من ميزانية الاتحاد الأوروبي، لمرفق كوفاكس من أجل المساعدة في توعير 1.3 مليار جرعة من اللقاح. هذا بالإضافة إلى الدعم الإضافي من المساهمات الوطنية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وفضلا عن ذلك، فإن واحد من كل ثلاثة لقاحات يوزعها مرفق كوفاكس قد تم توفيرها بفضل دعم "فريق أوروبا". وتتلقى مصر الآن الشحنة الأولى.

منذ مارس 2020، مثّل النهج الذي تتبعه مبادرة "فريق أوروبا" إطار عمل ينظم الاستجابة المنسقة إلى كوفيد-19 في مصر.  

وقد استطعنا تعديل برامج الاتحاد الأوروبي القائمة، والوقوف على إجراءات جديدة لضمان دعم مصر على النحو الأمثل في هذه الأوقات الصعبة، بحيث تتمكن من التخفيف من أثر انتشار الوباء، والاستجابة إلى الأزمة الصحية المباشرة وما نجم عنها من احتياجات إنسانية واقتصادية واجتماعية وصحية. وسعيًا لدعم النظام الصحي الحكومي المصري في التجهيز والاستجابة الفعالة إلى كوفيد-19 على وجه الخصوص، فقد قدمنا دعما قدره 89 مليون يورو لميزانية وزارة الصحة. وقد تعاقد الاتحاد الأوروبي على برنامج متخصص لتنفيذ استجابة فورية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي لمساعدة المرأة والفئات الأكثر ضعفًا. أما المشروعات التي يمولها الاتحاد الأوروبي وتنفذها منظمات المجتمع المدني المحلية، فقد تم اعتمادها سريعًا لضمان حصول الفئات الأكثر ضعفًا على الخدمات الصحية.

وبالتعاون مع المؤسسات المالية الأوروبية، أُعيد توجيه المشروعات القائمة حيثما كان ذلك ممكنًا لدعم استجابة مصر إلى كوفيد-19، وقد شمل ذلك الدعم قصير الأمد للقطاع الصحي، بالإضافة للدعم طويل الأمد للشباب، والمرأة، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة. كما تم تعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود من خلال تعديل أو اعتماد برامج نُفِّذت بالشراكة مع الوكالة الفرنسية للتنمية AFD وبنك الائتمان لإعادة التنمية الألماني KfW وبنك الاستثمار الأوروبي، مع التركيز على إمكانية الوصول إلى مياه الشرب النظيفة والصرف الصحي.

كان تعزيز الوصول إلى التمويل من ركائز استجابة فريق أوروبا في مصر، ولا سيما من خلال حشد بنك الاستثمار الأوروبي 1.65 مليار يورو بين أبريل 2020 ومارس 2021 لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال العديد من الوسطاء الماليين، والتزام البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بتسهيل سداد القروض المستحقة على المشروعات البالغة الصغر والصغيرة والمتوسطة. وفي إطار حزمة التضامن استجابة لكوفيد-19 المقدمة من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فقد فتح البنك خطوطًا ائتمانية بقيمة 784 مليون يورو للبنوك التجارية، من أجل تقديم الدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة المحلية، وتوفير احتياجات الشركات من السيولة.

كما يدعم بنك الاستثمار الأوروبي تطوير بنية تحتية للنقل الحضري نظيفة وآمنة مع التزام بقيمة 1.128 مليار يورو.

مصر شريك استراتيجي في المنطقة، وتجمعها بالاتحاد الأوروبي صداقة تاريخية طويلة الأمد. يعتز وفد الاتحاد الأوروبي، وسفارات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وكذلك المؤسسات المالية الأوروبية، بالشراكة بين الاتحاد الأوروبي ومصر والتي تقوم على أساس السعي نحو القيم المتفق عليها بشكل مشترك.

ينبغي علينا أن نستمر في سعينا من أجل التغلب في أسرع وقت ممكن على هذا التحدي المشترك وغير المسبوق، فمعًا سنتخطى الأزمة.

مقال رأي مشترك لسفير الاتحاد الأوروبي وسفراء الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي في مصر تم نشره في صحيفة المصري اليوم في إبريل 2021. لقراءة المقال، يرجى زيارة الرابط التالي:

https://www.almasryalyoum.com/news/details/2302437

Languages:
Editorial Sections:

Author