Delegation of the European Union to The Gambia

تصريحات الممثلة العليا/ نائبة الرئيس فيديريكا موغيريني بمناسبة افتتاح بعثة الاتحاد الأوروبي في الكويت

Kuwait City, 14/07/2019 - 14:26, UNIQUE ID: 190714_5
Remarks

تصريحات الممثلة العليا/ نائبة الرئيس فيديريكا موغيريني بمناسبة افتتاح بعثة الاتحاد الأوروبي في الكويت

 

أتوجه بخالص الشكر إليكم جميعًا للانضمام إلينا اليوم في هذه المناسبة ذات الأهمية الخاصة للاتحاد الأوروبي، ولعلاقات الصداقة التي تجمعنا بالكويت. أود أيضًا أن أشكر بشكلٍ شخصي صديقي العزيز نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، لحضوره معنا حفل الاستقبال لافتتاح بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الكويت.

 

ترفع هذه البعثة من تواجدنا في المنطقة، ولكن الأهم من ذلك أنها تُعد أقوى تعبير عن علاقات الصداقة التي تجمعنا بالكويت.

أود أن أشكر جميع أصدقائنا الكويتيين للدعم الكبير الذي قدموه وللتعاون الرائع الذي تم خلال السنوات الماضية.

فأولًا وقبل كل شيء، تُعد البعثة الجديدة للاتحاد الأوروبي لدى الكويت والتي افتتحناها اليوم، دليلًا على مدى التقارب الذي نشأ بين الاتحاد الأوروبي والكويت طوال هذه السنوات.

 

ففي وقتٍ تسود فيه التوترات على الصعيدين الإقليمي والعالمي، تبرز الكويت كصوتٍ للحكمة وقوةٍ من أجل السلام. وهذا ما جعل منا شركاء بطبيعة الحال في هذه الأوقات الصعبة. لقد أخذتكم على عاتقكم دور الوسيط وداعية السلام وحلقة الوصل. وهذا يتطلب دائمًا الكثير من الشجاعة، بل وأكثر من ذلك في تلك الظروف العصيبة.

 

لقد أظهرتم هذا الموقف أثناء عضويتكم بمجلس الأمن بالأمم المتحدة لسنة 2018-2019، ولكن الأهم من ذلك خلال جهود الوساطة داخل مجلس التعاون الخليجي وجهود بناء السلام لصالح اليمن.

في كلٍ من هذه التحديات، وغيرها الكثير، عمل الاتحاد الأوروبي جنبًا إلى جنب مع الكويت.

فقد تشاركنا رئاسة المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق في شهر فبراير من العام الماضي هنا في الكويت.

 

وساهمنا معًا في مساعدة وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في التغلب على أزمة التمويل التي لحقت بها.

وكنا من أشد الداعمين للاجئين السوريين عبر المنطقة، وللشعب اليمني في خِضم الوضع الإنساني المأساوي.

إذًا ما حدث ببساطة هو أننا وجدنا أنفسنا في نفس الجانب، بل إنني أستطيع القول بأننا على نفس الجانب من التاريخ، جانب السلام والوساطة. ونتيجةً لذلك، قررنا كلانا الاستثمار في صداقتنا وتنميتها.

 

منذ ثلاث سنوات، وقعنا ترتيب تعاون بين وزارات خارجيتنا. والآن وعبر إقامة تواجد دبلوماسي كامل للاتحاد الأوروبي هنا في مدينة الكويت، فإننا نفتح فصلًا جديدًا من فصول شراكتنا.

هذه هي ثالث سفاراتنا لدى دول الخليج بعد الرياض وأبوظبي، والتي سوف تكون أيضًا مسؤولة في الوقت الراهن عن علاقاتنا مع قطر. إذًا أعتقد أن هذا يبعث برسالة للمنطقة بأكملها مُفادها أن الاتحاد الأوروبي يرفع من تواجده ومشاركته في الشرق الأوسط والخليج، ونظرًا لتمتعنا بالجوار وتشاركنا لنفس المنطقة فإننا أصبحنا مرتبطين ببعضنا البعض.

 

ما يحدث في الخليج يهم أوروبا، وما يحدث في أوروبا يهم الخليج. لذا فمن الضروري والطبيعي الاستثمار في علاقاتنا واستكشاف كل فرصة تسنح لنا من أجل التعاون حيثما تلاقت مصالحنا وقيمنا.

في هذا الوقت الراهن، نتشارك الاهتمام بوقف التصعيد الحالي في المنطقة. ولدينا مصلحة مشتركة في الإشارة على جميع الأطراف الفاعلة في المجتمع بممارسة أقصى درجات ضبط النفس والتحلي بالحكمة والعقلانية في الحوار.

 

لدينا نفس الآراء والنهج، فإن منطقتنا المشتركة لا تحتاج إلى غزوٍ أو نزاعٍ أو حربٍ أخرى. لا نرغب في سباق تسلح نووي. نحتاج إلى العقلانية والمحافظة على ما تحقق خلال سنوات من المفاوضات ونبني عليه بدلًا من فتح جبهات جديدة.

في هذه المسألة، وغيرها الكثير، تقف الكويت والاتحاد الأوروبي في نفس الجانب ويعملان على نفس الأهداف: ألا وهي تحقيق السلام والتعاون. لذا، فإننا لا نحتفل اليوم فقط بتتويج العديد من السنوات من العمل الرائع سويًا، والذي أود أن أشكر عليه معالي نائب رئيس مجلس الوزراء وجميع أفراد فريقه.

 

بل إننا نحتفل اليوم أيضًا ببدايةٍ جديدةٍ لشراكة وصداقة أكثر قربًا تجمعنا سويًا تساعدنا في خدمة مواطنينا في أوروبا والكويت بشكلٍ أفضل، بالإضافة إلى الأمن والسلم في منطقتنا المشتركة.

 

شكرًا جزيلًا لكم.

 

رابط الفيديو: https://audiovisual.ec.europa.eu/en/video/I-176122

 

Languages: