وفد الاتحاد الأوروبي في مصر

الحفل الختامي لمشروع دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الزراعي الممول من الاتحاد الأوروبي

القاهرة, 23/11/2020 - 15:00, UNIQUE ID: 201125_34
Speeches of the Ambassador

كلمة سفير الاتحاد الأوروبي لدى مصر كريستيان برجر في الحفل الختامي لمشروع دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الزراعي الممول من الاتحاد الأوروبي.

سيادة نائب الوزير الأستاذ/ زكريا

رئيس الوكالة الفرنسية للتنمية الدكتور/ فابيو جرازي

السادة المشاركين في البرنامج

السيدات والسادة

 

الزراعة هي من مجالات السياسة الرئيسية داخل الاتحاد الأوروبي وخارجه، حيث يُنفق ما يزيد عن ثلث ميزانية الاتحاد الأوروبي على السياسة الزراعية المشتركة. وتتمثل الأهداف الأساسية لذلك في تحقيق الأمن الغذائي، وسلامة الغذاء، والمحافظة على البيئة، والتنمية الريفية. فإننا نريد غذاء صحي وكافٍ، ونتطلع إلى حماية الطبيعة والتأكد من أن المناطق الريفية أماكن جاذبة للعيش فيها.      

وهذا ما ينطبق أيضًا في مصر، وإننا نعود إلى 20 عام من التعاون الوثيق في تنمية القطاع الزراعي وغيره من المجالات الرئيسية الأخرى ذات الصلة مثل إدارة المياه، وسلامة الغذاء وجودته، ودعم صغار المزارعين، وبناء المؤسسات القوية، وتحقيق القدرة التنافسية لسلاسل القيمة فضلا عن تعزيز الصادرات من خلال عدد من الأنشطة مثل إجراء البحوث، وبرامج التوأمة، والتسهيلات الائتمانية، والتدريب، والزيارات الدراسية وتبادل الممارسات الجيدة. والجدير بالذكر أنه يوجهنا في ذلك استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة 2030.

ويبني برنامج "دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الزراعي" على هذه الثروة من الخبرات المكتسبة سعيا لتحقيق أهداف تنمية سلاسل القيمة الزراعية والسمكية، وتوفير فرص الوصول إلى التمويل من أجل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعم المؤسسات البنكية.

لقد أقام الاتحاد الأوروبي شراكة طويلة الأمد مع الوكالة الفرنسية للتنمية في العديد من مجالات التعاون، ومنها المياه، والنقل، والزراعة، والوصول إلى التمويل من أجل المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وعليه فإن الوكالة الفرنسية للتنمية هي الشريكة لنا في تمويل هذا المشروع بحافظة قروض تبلغ 30 مليون يورو بالإضافة إلى منحة الاتحاد الأوروبي بقيمة 21.5 مليون يورو. علاوة على ذلك، يوجد الكثير من الشركاء التفيذيين للمشروع ولهم منا بالغ الشكر على جهودهم الفائقة في ميدان العمل ومساهمتهم في تنمية مصر ومشاركتهم القيّمة في نجاح هذا المشروع.

ويكمن جمال المشروع في مزجه بين الوصول إلى التمويل والحصول على الدعم الفني بشكل يضمن التكامل بين المكونات المختلفة، وذلك بما يؤكد على التغطية الجغرافية، ومراعاة المساهمة المحورية للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في التنمية الاقتصادية الزراعية والأخذ في الاعتبار المسائل المتقاطعة مثل قضية النوع الاجتماعي، حيث أن ما يزيد عن 21% من المشاركين في ريادة المشروعات هم من النساء.   

ولقد صُرف بالكامل المكون الخاص بخط الائتمان مما ساهم في وصول أفضل للتمويل بالنسبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة على مستوى مصر، في حين أثبت مخطط الضمان المتمثل في شكل المِنح الحاجة القصوى إليه. ومع وجود هذين المكونين يأتي الأثر المرجو أعلى بكثير من الرقم المتوقع. ولقد ساعد هذا المخطط على زيادة الوصول إلى صغار المزارعين، بدون ضمان أو إن وُجد يكون ضمانًا محدودًا، وكذلك الوصول إلى المشروعات الزراعية القائمة على أساس خطط الأعمال.        

ومن بين النتائج المتعلقة بالثروة السمكية، وهي من سلاسل القيمة التي تتمتع بإمكانية كبرى للنمو، نجح برنامج دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في تنفيذ أول وحدة متنقلة لجمع الزريعة، مما حد من نسبة وفاة الزريعة المُجمعة. وأظهر ذلك مزايا ايجابية على البيئة وأدى إلى زيادة ملحوظة في عوائد مزارعي الأسماك. ومن الانجازات الهامة الأخرى أيضًا إقامة المزرعة السمكية في الكيلو 21 بالأسكندرية.   

كذلك، استفادت سلسلة قيمة الألبان، والمختارة لمكاسبها الانتاجية، من التدريب الذي استهدف المزارعين، ومراكز تجميع اللبن، ومصانع الجبن والمعامل. وتتمثل النتائج المستخلصة من ذلك في تحقيق معرفة أفضل بالأمور الإدارية، وزيادة الدراية بأفضل الممارسات المتعلقة بالصحة وجودة الغذاء، وتحسين قدرات السوق، وكفاءة سلسلة القيمة، فضلا عن توفير المعدات الحديثة للمعامل. 

تأثر المشروع بجائحة كوفيد-19 في العام الأخير للتنفيذ. ولكن بُذلت جهود ملحوظة لتلبية مستهدفات المشروع قدر الإمكان ضمن المواعيد النهائية المُعدلة. ولقد تحقق ذلك بفضل التفاعل السريع من الأطراف المعنية والمشاركة القوية من الحكومة. 

حتى وإن كان المشروع قد أوشك على الانتهاء الأن، فإننا نتطلع إلى المزيد من التعزيز للرابط بين القطاع الزراعي والمالي، وهو جوهر هذا المشروع، وذلك بما يضمن جودة أفضل للمنتجات الزراعية، ومستوى أقوى من ريادة المشروعات والاستثمارات في القطاع الزراعي وذلك من أجل السوق المحلية وسوق الصادرات.

يواصل الاتحاد الأوروبي دعمه لتطوير الزراعة وتحديثها وتسهيل الوصول إلى الائتمان عبر الأنشطة الخاصة بسلامة الغذاء، متمثلة في برنامج التنمية الريفية المشترك، وذلك من خلال تعزيز تطوير سلاسل القيمة، وتحسين كفاءة الري، ودعم البحوث والابتكار. وما كان لكل هذه المبادرات أن تتحقق بدون التزام الحكومة وارادتها القوية لتحويل قطاع الزراعة وتحديثه. كما أثبت النظام المالي استجابته لطلبات صغار المزارعين، والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والجمعيات التعاونية، والتي بدورها تتمتع بإمكانية كبرى لزيادة الانتاجية وفرص العمل، ولكنها مازالت تواجه الصعوبات في الوصول إلى الائتمان، والاندماج في السوق، ودّر دخل أفضل وبالتالي زيادة فرص العمل.

مرة أخرى نريد أن نتقدم بوافر الشكر إلى ممثلي الحكومة، والمجتمع الزراعي والبنوك من الحاضرين معنا اليوم لنتفقد مشروعًا غاية في النجاح والابتكار قمنا به بالشراكة مع الوكالة الفرنسية للتنمية. وإننا جميعًا نتطلع إلى النجاح في مواصلة هذا التعاون والشراكة لما فيه فائدة لبيئتنا ككل.

شكرًا لكم! 

Languages:
Editorial Sections: