وفد الاتحاد الأوروبي في مصر

كلمة رئيس التعاون في مؤتمر البيئة الحضرية المستدامة

القاهرة, 30/11/2016 - 14:09, UNIQUE ID: 161130_11
Remarks

وقال دييجو إسكالونا باتيورال رئيس التعاون في وفد الاتحاد الأوروبي في مصر "أن الحاجة إلى زيادة كفاءة الطاقة ليست كذلك، فقط مسألة توجه سياسي أو خطة في جدول الأعمال، بل هو الحس السليم ومتأصل فتقليدياً تُعد مصادر الطاقة ثمينة، ومحدودة، ولا يمكن الاعتماد عليها دائما. لذا فنحن نستثمر بشكل كبير في إيجاد مصادر جديدة للطاقة والتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة. ولكن الطاقة التي لن نستهلكها تُعد هي المصدر، الأكثر أمانا والأكثر استدامة ". ويُعد المؤتمر فرصة لتبادل أفضل الممارسات ومن ثم مناقشة التعاون في جميع أنحاء المنطقة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على كفاءة الطاقة في المجتمع الإقليمي.

كلمة رئيس التعاون في مؤتمر البيئة الحضرية المستدامة

29 نوفمبر 2016

أصحاب المعالي، أعضاء اللجنة الكرام، السيدات والسادة،

يشرفني أن أنضم إليكم الليلة في مؤتمر البيئة الحضرية المستدامة، فهذا  المنتدى بالفعل فرصة لمشاركة الممارسات الفضلى ومناقشة فرص التعاون بين مؤسساتنا ودعم إيجاد مجتمع يعتمد كفاءة الطاقة، بالإضافة إلى أنه يمنحنا الفرصة لإغلاق المشروع الأوروبي لكفاءة الطاقة بقطاع البناء في منطقة المتوسط رسميا والذي يتعاون معكم جميعا عن كثب.

ودعوني أولا أشكر الغرفة العربية-الألمانية للتجارة على عملها الجاد وابتكارها في الترويج لكفاءة الطاقة والذي يعطينا جميعا الإلهام في سعينا لاختيار حلول متصلة بكفاءة الطاقة.

وأود أن أشكر أيضا أطراف التواصل المصرية والشركاء على التعاون مع المشروع الأوروبي لكفاءة الطاقة بقطاع البناء في منطقة المتوسط. كما أشكر المركز اللبناني للحفاظ على الطاقة على قبولهم دعوة الاتحاد الأوروبي للمشاركة في هذا المؤتمر وفي جلستنا التمهيدية يوم الخميس القادم.

 

والشكر موصول خاصة للجامعة العربية على تعاونها الوثيق مع المشروع الأوروبي لكفاءة الطاقة بقطاع البناء في منطقة المتوسط من جملة مشروعات أخرى بتعميم القضايا ذات الصلة بكفاءة الطاقة في البلدان العربية.

 

أن الحاجة إلى زيادة كفاءة الطاقة ليست كذلك، فقط مسألة توجه سياسي أو خطة في جدول الأعمال، بل هو الحس السليم ومتأصل فتقليدياً تُعد مصادر الطاقة ثمينة، ومحدودة، ولا يمكن الاعتماد عليها دائما. لذا فنحن نستثمر بشكل كبير في إيجاد مصادر جديدة للطاقة والتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة. ولكن الطاقة التي لن نستهلكها تُعد هي المصدر، الأكثر أمانا والأكثر استدامة . ويُعد المؤتمر فرصة لتبادل أفضل الممارسات ومن ثم مناقشة التعاون في جميع أنحاء المنطقة، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على كفاءة الطاقة في المجتمع الإقليمي.

وتشترك الدول المختلفة مع مصر في عدة أشياء في مجال كفاءة الطاقة من ضمنها:

- القدرة الهائلة على زيادة كفاءة الطاقة في عدة قطاعات وخاصة قطاع البناء.

- الحاجة لمعالجة الفقر فلا يجب أن يختار الناس بين التدفئة والتبريد والطعام.

- الطموح لجعل هذا الموضوع أولوية وهو الأمر الواضح اليوم.

أود أن أولي اهتماما لقطاع البناء والذي يمثل جزء من المشكلة حاليا، فهو يمثل على سبيل المثال 40% من استهلاك الطاقة فى الاتحاد الأوروبي، إلا أنه يجب أن يكون جزء من الحل. ووضع السياسات الصحيحة في مكانها يمكن أن يساعد على:

- تحسين جودة حياة المواطن بالسماح له ببيئة صحية أكثر وتقليل الصرف على فواتير الطاقة التي يدفعها.

- احترام التزاماتنا نحو البيئة والمناخ من خلال تقليل انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بشكل كبير.

- تقليل اعتمادنا على المصادر الطبيعية فكما تعلمون أنه في أوروبا كل تحسن بنسبة 1% من كفاءة الطاقة يقلل من واردات الغاز بنسبة 2.6%.

- خلق فرص عمل ذات جودة عالية حيث أن التقدم في كفاءة الطاقة يوجد عددا كبيرا من الوظائف وبالتالي يساهم في الأداء الاقتصادي.

وعلى سبيل المثال، فقد وضعت أوروبا مبدأ "كفاءة الطاقة أولا" والتي نجدها بالفعل في استراتيجية الاتحاد للطاقة: فأولا نقلل الطلب وحينها فقط يمكن طلب إمدادات إضافية وشبكات أكثر.

لكن ماذا يعني ذلك فعليا؟

ذلك يعني تحديث التشريعات وأعني بذلك تشريعات تعريف الطاقة.

تتوجه أوروبا نحو أهداف كفاءة الطاقة للعام 2020 ويرجع ذلك بشكل كبير إلى أنها وضعت أهم إطار تنظيمي على مستوى العالم في مكانها الصحيح وستؤكد مراجعة إرشادات كفاءة الطاقة على أن أوروبا تتخذ الطريق الصحيح في أهدافها لكفاءة الطاقة للعام 2030 وذلك بالتركيز على:

- أفضل مستوى لتوفير الطاقة.

- خطط الالتزام بكفاء الطاقة  (وإجراءات بديلة).

- البنود المتعلقة بقياس الاستهلاك ودفع الفواتير والتي تتم معالجتها بالتواصل الوثيق مع  مبادرة تصميم سوق الكهرباء.

ودعوني أؤكد لكم أن القطاع الخاص حريص على الاستثمار في هذا القطاع حيث يوجد اهتمام بالاستثمار لأمد طويل في المجالات الصديقة للبيئة. وكل ما يحتاجه هو إطار تنظيمي مستقر وحوكمة كفاءة الطاقة بشكل جيد.

السيدات والسادة،

التقنيات موجودة والخبرة موجودة وهناك احتياج بالطبع، فدعونا نبني على هذه المشروعات القومية المشجعة والمشروعات الإقليمية  مثل المشروع الأوروبي لكفاءة الطاقة بقطاع البناء في منطقة المتوسط ودعونا نرى النتائج في تونس على سبيل المثال ولبنان والمغرب والتي يمكن استخدامها كمثال لأجزاء أخرى في المنطقة

وأؤكد لكم أن الاتحاد الأوروبي سيولي كفاءة الطاقة  أولوية أولى في كافة مشروعات الطاقة.

وإغلاق المشروع الأوروبي لكفاءة الطاقة بقطاع البناء في منطقة المتوسط ليس النهاية بل ينبغي بالطبع اعتباره كبداية لمشروعات أخرى يمكن أن تساعدنا على التقدم نحو إدارة أفضل للطلب على الطاقة وبيئة كفاءة طاقة مستدامة وأفضل.       

دييجو إسكالونا باتوريل

رئيس التعاون وفد الاتحاد الأوروبي في مصر

 

   

Languages:
Editorial Sections: