Delegation of the European Union to Algeria

تصريحات الممثلة العُليا للاتحاد الأوروبي حول لقائها مع وزير خارجية قطر

11/06/2017 - 13:57
News

"الاتحاد الأوروبي يعمل على مُخاطبة كافة الأطراف المَعنية، بشكل مباشر، في الأحداث الجارية والتوتر والأزمة في الخليج العربي والدول المحيطة به"

 

 

بروكسل 9 حزيران 2017

أَوَّدُ أولاً أن أعتذر عن التأخير. لقد عقدنا لقاءً مع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني حيث كان لقاءً مُطَوَلاً وهاماً وجيداً. كما أنني تحدثت عبر الهاتف للمرة الثانية خلال 24 ساعة، وذلك قبل عقد اللقاء مع وزير الخارجية القطري، مع وزير خارجية المملكة العربية السعودية عادل بن أحمد الجبير، كما تحدثت مُطَوَلاً أمس مع وزير خارجية الكويت صَّباح الخالد الصَّباح.  

الجدير بالذكر أن الاتحاد الأوروبي يعمل على مُخاطبة كافة الأطراف المَعنية، بشكل مباشر، في الأحداث الجارية والتوتر والأزمة في الخليج العربي والدول المحيطة به، خاصةً دول مجلس التعاون الخليجي، من خلال إرسال رسالتان بسيطتان هُما: الأولى، ينبغي تجنب حدوث المزيد من التصعيد، والرسالة الثانية هي ندعوكم للانخراط في حوار سياسي خاصةً من خلال الاستفادة من جهود الوساطة التي تَبذُلُها الكويت. هاتان هُما الرسالتان الواضحتان اللتان ننقلهما إلى أصدقائنا في المنطقة. 

للاتحاد الأوروبي علاقات جيدة مع دول مجلس التعاون الخليجي كافة، وتُعتبر كافة الدول في المنطقة أصدقاء لنا، ونحن نريد أن تَبقى هذه العلاقات الجيدة مع كافة الدول في الخليج، كما أننا سنُحافظ على العلاقات الجيدة مع كافة الدول في الخليج. إننا نؤمن أن التعاون الإقليمي في الخليج وحول الخليج هو أمر أساسي لأسباب مختلفة منها أولاً العمل الفعَّال ضد الإرهاب بما في ذلك محاربة تمويل الإرهاب، نحن نُؤمن أن التعاون الإقليمي في الخليج هو أمر رئيسي لأمننا ولاستقرار المنطقة، ونؤمن أنه أساسي بالنسبة للاقتصاد والتجارة. فالمنطقة مترابطة ومتصلة من خلال الأشخاص والأعمال والتجارة والأمن، إلا أن الأمر لا يقتصر على ذلك، فالمجتمعات حول الخليج مُترابطة ومُتَصِلَة بشكل كبير، ونحن نؤمن أن استعادة مستوى جيد من التعاون الإقليمي في الخليج هو أمر أساسي لمصلحة كافة المواطنين وكافة الأشخاص الآخرين في الخليج.

كما أن للاتحاد الأوروبي مصلحة مباشرة أولاً بسبب المخاطر التي تعني التأثير على الأعمال التي نقوم بها معاً على الصعيد الأمني. نحن معاً في التحالف ضد داعش ونحن معاً في الجهود من أجل إيجاد سبيل للخروج من الأزمة السورية، كما نحتاج إلى عودة شركاؤنا للعمل معاً، ولنا مصلحة أوروبية مباشرة مُمَثَلةً في الاستثمارات الاقتصادية والعلاقات التجارية.

أَوَّدُ أن أشير، بشكل عام، إلى أن على المنطقة أن تُدرك، وأن على الخليج أن يُدرك أن الذي يحدث هناك، بكافة جوانبه، يؤثر على مناطق كثيرة من العالم، وأنه يؤثر أيضاً على النواحي الأمنية، وعلى الاستقرار والاقتصاد كما يؤثر على الأديان. إننا نرى خطراً مُحدِقاً في تدهور الأوضاع وانتشارها بشكل خطير غير مرغوب خارج منطقة الخليج سواء كان ذلك في أفريقيا أو جنوب شرق آسيا أو الشرق الأوسط.

سوف تستمر الاتصالات المباشرة مع الأطراف المعنية خلال الأيام القادمة، حيث أن هدف هذه الاتصالات الوحيد هو دعم الجهود التي تبذلها الكويت، نحن لا نُريد أن نُكَرِر جهود الوساطة، حيث يتضح لنا أن هنالك جهود وساطة واحدة تجري الآن وهي كتلك الجهود التي نجحت خلال الأزمة المُشابهة التي حدثت عام 2014 والتي كانت أقل وطأة مقارنةً بهذه الأزمة. نحن نؤمن بإمكانية نجاح الجهود التي تبذلها الكويت، ونحن ندعم وبشكل كامل جهود الكويت وقمنا بتسخير دعم ومساندة الاتحاد الأوروبي لمصلحة هذه الجهود من أجل استغلالها بأفضل شكل ممكن.

كما أننا مستمرين في نقاش هذا الموضوع ونعمل على نقل نفس الرسائل إلى الأطراف الأخرى غير المعنية مباشرةً إلا أنها تنظر إلى هذه القضية بأهمية كبيرة سواء كانت هذه الدول في المنطقة أو خارجها.       

سؤال: لقد أَشَرتِ إلى الوساطة الكويتية، هل تُخططين إلى زيارة المنطقة لدعم جهود الوساطة؟  

بالتأكيد إذا كان هنالك حاجة لذلك فإنني مستعدة للذهاب. إنني أُوافق الرأي مع وزير الخارجية الكويتي الصَّباح بأننا سَنُبقي على العمل معاً بشكل وثيق في هذه الأيام. لقد عرضت كافة جوانب المُساندة والدعم التي يستطيع الاتحاد الأوروبي وأنا شخصياً أن نقدمها للجهود التي تبذلها الكويت. فإذا كانت الزيارة ضرورية ولازمة خاصة من وجهة نظر أصدقائنا الكويتيين فإنني مستعدة للقيام بها في أي وقت كان. أعتقد أن أحد المواضيع التي ربما سنناقشها مع وزراء خارجية الدول الأعضاء الثماني والعشرون خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية بعد عشرة أيام من الآن هو الوضع في الخليج، ليس زيارتي، بالإضافة إلى سبل تقديم المزيد من دعم الاتحاد الأوروبي لجهود الوساطة الكويتية. 

سؤال: ما هي رسالتك بشكل خاص إلى وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني؟ هل ستتم مناقشة هذا الأمر خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في 19 حزيران؟

سوف نتداول الوضع خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في 19 حزيران. بالتأكيد سأعرض على الوزراء ما نقوم به من عمل. لا يزال لدينا عشرة أيام، وآمل أن تتوفر لدينا تطورات إيجابية، لا سلبية، بحلول التاسع عشر من حزيران، وآمل، إنشاء الله، أن لا نضطر إلى تداول الوضع في 19 حزيران، إلا أن هذا لا يَتَوقف علينا.

المهم بالنسبة لنا هو استمرار الروابط القريبة والمحادثات شبه اليومية مع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ووزير الخارجية السعودي عادل الجبير ووزير الخارجية الكويتي من أجل دعم جهود الحوار، كما أَشَرت.

ربما تتنوع وجهات النظر، فنحن لنا وجهات نظر مختلفة أحياناً مقارنةً مع وجهات نظر أطراف الحوار في الخليج، إلا أن السبيل إلى تسوية الخلافات، بما في ذلك تسوية المواقف متضاربة، هو دائماً، في نظرنا، من خلال الحوار، وأن هنالك دائماً إمكانية لإيجاد أسس مشتركة للعمل.

أُكرر ثانيةً أن الأولوية بالنسبة لنا هي محاربة الإرهاب، حل الأزمة الإقليمية والحفاظ على العلاقات الجيدة سواء كان ذلك من خلال ضمان استقرار المنطقة أو الحفاظ على الاستثمارات الاقتصادية والتجارية. بالتالي، فإن الحاجة إلى الحفاظ على مستوى من التعاون والاحترام بين دول الخليج في مجلس التعاون الخليجي لا يهم فقط مواطني الخليج وإنما يَهُم أوروبا وباقي دول العالم.