المفوضية الأوروبية في الضفة الغربية وقطاع غزة

يوجد لدى المفوضية الأوروبية أكثر من مائة وقد في مختلف أنحاء العالم.  وقد آُفتتح مكتب المساعدة التقنية للمفوضية الأوروبية رسمياً عام 1994.

وكجزء متمّم للإتحاد الأوروبي، يلعب مكتب المساعدة التقني للمفوضية الأوروبية (أو المكتب التمثيلي) في الضفة الغربية وقطاع غزة، يعلب دوره في الوسط الدبلوماسي إلى جانب الدول الأعضاء الممثلة محلياً وإلى جانب المبعوث الخاص للإتحاد الأوروبي إلى عملية السلام في الشرق الأوسط السفير أوته.

إن السلطة الفلسطينية شريك كامل ومساو في عملية برشلونة التي تسعى لبناء فضاء أوروبي - متوسطي.  ويساعد المكتب التمثيلي في إبقاء السلطة الفلسطينية على اطلاع بآخر التطورات في عملية برشلونة بحيث يمكن سماع صوتها بخصوص الشؤون الأوروبية - المتوسطية.

ويُعتبر المكتب التمثيلي مسؤولاً على نحو مساو مع السلطة الفلسطينية عن متابعة تطبيق اتفاق رابطة المفوضية الأوروبية ومنظمة التحرير الفلسطينية حول التجارة والتعاون والذي يشكل عنصراً أساسياً في العلاقات بين الإتحاد الأوروبي والفلسطينيين في إطار الشراكة الأوروبية - المتوسطية.

وعلى أي حال، فإن جل عملنا يتركز على التنسيق الثنائى وإدارة ومراقبة برنامج المساعدة الكبيرة إلى الفلسطينيين. وبدون احتساب المساهمات الثنائية الضرورية للدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي، فإن برنامج الإتحاد الأوروبي الذي تديره المفوضية الأوروبية يشكل حوالي ربع المساعدة الدولية الإجمالية إلى الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويضم طاقم مكتب المفوضية الأوروبية التي تتخذ من غزة والقدس الشرقية مقراً لها موظفين من مختلف الجنسيات الأوروبية إضافة إلى كادر فلسطيني محلي وفريق من الخبراء الفنيين الذين يسدون النصيحة إلى المفوضية بخصوص توصيف المشروعات وصياغتها وتطبيقها.


ويتطلب عمل برمجة المشروع وتطبيقه ومراقبته تنسيقاً وثيقاً مع الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي والمانحين الآخرين.

لكن الأكثر أهمية من ذلك مع السلطة الفلسطينية نفسها.

ولعل الشريك الأساسي للمفوضية في هذا المجال هو وزارة التخطيط، حيث تُعقد اجتماعات متكررة بين المفوضية الأوروبية وطاقم الوزارة حول مسائل خاصة بتحديد المشروعات وتطبيقها.

وهذه العملية المنتظمة للتنسيق تجعل من الممكن توقيع مذكرة في كل سنة مع وزير التخطيط والتعاون الدولي تصف المشروعات التي تقترح المفوضية الأوروبية تمويلها من خلال الوزارات والهيئات المتعددة للسلطة الفلسطينية في العام اللاحق.

وتكمن الفكرة في أن المشروعات التي يتم تمويلها إنما تستجيب لأولويات السلطة الفلسطينية كما هو معبّر عنها في خطة التنمية الفلسطينية التي يتم تحديثها باستمرار.

وفي نفس الوقت تقوم المفوضية بدورها في اطار آليات تنسيق مساعدة المانحين (الإجتماعات الدولية للجنة الإرتباط لاتخاذ القرارات، والمجموعة الإستشارية للبنك الدولي والإجتماعات المحلية المماثلة للجنة الإرتباط المشتركة ولجنة تنسيق المساعدة المحلية ومختلف مجموعات قطاع العمل) التي تسعى للتأكيد على أن مساعدة المانحين مبرمجة وفقاً لأولويات السلطة الفلسطينية وأن سياسة اتخاذ القرارات من جانب حكومة اسرائيل والسلطة الفلسطينية سوف تؤدي إلى تنفيذ المشروعات وإلى التنمية الفلسطينية بشكل أوسع.

وفي عملها اليومي، تعمل المفوضية الأوروبية وفقاً لمبادىء إدارة المشاريع بدءاً بتحديد المشروع وصياغته ومن ثم تنفيذه وحتى مرحلة تقييمة، وهذا النظام يهدف إلى ضمان أن المشروعات الممولة لها علاقة بحاجات التنمية للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وأنها ملائمة بكل معنى الكلمة (مالياً واقتصادياً وبيئياً وأنها تستجيب إلى الحاجات والأولويات كما تمّ التعبير عنها من قبل النساء والرجال.

والحقيقة أن مشروعات الإتحاد الأوروبي لم يتم تنفيذها جميعها من خلال السلطة الفلسطينية.  فأكثر من ربع مساعدتنا تمّ تنفيذها من جانب وكالات دولية وبشكل رئيسي الأونروا وأيضاً بالشراكة مع البنك الدولي والصليب الأحمر وبرنامج الغذاء العالمي.

وإضافة إلى ذلك، فإن اكثر من 20% من تمويل المشروعات يستخدم عبر منظمات العمل الدولية والأهلية الفلسطينية.

وتأمل المفوضية الأوروبية في بناء السلام وإقامة الديمقراطية وحقوق الإنسان وهي تموّل عدة مشروعات في قطاعات تعاونية مختلفة.