التعاون التقني والمالي

تعاون الاتحاد الأوروبي مع لبنان

تحديث:تموز 2015

 

تعود الشراكة بين لبنان والاتحاد الأوروبي إلى عام 1977. وتشكل اتفاقية الشراكة التي وقعت في عام 2002 وخطة عمل السياسة الأوروبية للجوار الإطار الأساسي للعلاقة الحالية بين الاتحاد الأوروبي ولبنان. وترتكز هذه الشراكة على القيم والمصالح المشتركة وتتضمن حواراً سياسياً وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً منتظماً واتصالات واسعة النطاق بين الأشخاص ومساعدة تنموية وإنسانية مهمة.

بهدف تحقيق أعلى فائدة من المساعدات وزيادة مسؤولية لبنان حيال برنامجه التنموي وتبنيه له، يعمل الاتحاد الأوروبي بشكل أساسي من خلال المؤسسات الوطنية. وتمتاز المساعدة الثنائية للاتحاد الأوروبي بالتخطيط للمستقبل، إذ إن الرزم المالية محددة لسنوات عدة وتسمح بالدعم المستمر للتنمية والإصلاح، على أساس خطة العمل التي تشارك الاتحاد الأوروبي ولبنان في وضعها. كما يجري تقديم جزء من مساعدة الاتحاد الأوروبي بشكل مباشر من خلال منظمات المجتمع المدني والسلطات المحلية وفي المناطق. ودفعت الأزمة في سوريا الاتحاد الأوروبي إلى تخصيص مساعدات إنسانية للأعداد الكبيرة من اللاجئين في لبنان. وجرى تقديم دعم كبير للمؤسسات اللبنانية لمساعدتها على توفير الخدمات للمجتمعات المحلية اللبنانية الفقيرة واللاجئين السوريين.


مساعدة الاتحاد الأوروبي للبنان

تشكل آلية الجوار الأوروبي المصدر الأساسي لغالبية المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي للبنان. في عام 2014، تم توقيع مذكرة تفاهم خاصة بإطار الدعم الموحد تحدد الأولويات والمخصصات المالية للتعاون بين الاتحاد الأوروبي ولبنان للفترة 2014-2016. وتبلغ المخصصات الإجمالية للبنان أكثر من 130 مليون يورو.

ويتمحور التعاون بين الاتحاد الأوروبي ولبنان للفترة 2014-2016 على ثلاثة قطاعات ذات أولوية هي العدالة وإصلاح النظام الأمني؛ والتماسك الاجتماعي والتنمية الاقتصادية المستدامة والمجموعات المحتاجة؛ والإدارة المستدامة والشفافة للطاقة والموارد الطبيعية. علاوة على ذلك، تم تحديد مجالي دعم شاملين هما الدعم المتكامل لبناء القدرات والمجتمع المدني.

ومع الارتفاع الكبير في أعداد اللاجئين من سوريا إلى لبنان، قدم الاتحاد الأوروبي حتى الآن تمويلاً بقيمة 486.2 مليون يورو يُضاف إلى المخصصات المنتظمة، وذلك لمساعدة المجموعات اللبنانية الفقيرة واللاجئين من سوريا.

 

1-   تتضمن أولويات الاتحاد الأوروبي الخاصة بلبنان والمتفق عليها بصورة مشتركة للفترة 2014-2016:

أ) العدالة وإصلاح النظام الأمني

 -دعم إصلاح القضاء والسجون

تقضي إحدى الأولويات الاستراتيجية للاتحاد الأوروبي بالاستمرار في مساندة السلطات اللبنانية من خلال دعم مؤسسات مستقلة وفاعلة ومسؤولة، مع إعطاء القضاء أولوية خاصة. ومن خلال دعم إصلاح النظام القضائي، بما في ذلك إدارة السجون، يهدف الاتحاد الأوروبي إلى مواكبة التغييرات الضرورية لجعل القضاء مستقلاً عن السلطة التنفيذية، ولدعم تحديثه وتعزيز قدراته

 -تعزيز قدرات الأجهزة العسكرية والأمنية والإدارة المتكاملة للحدود

يوفر الاتحاد الأوروبي الخبرات ويقدم تجهيزات غير حربية للجيش اللبناني، وقوى الأمن الداخلي، والأمن العام، والجمارك. ويبقى تعزيز فاعلية الأجهزة العسكرية والأمنية اللبنانية أولوية للاتحاد الأوروبي الذي يتعاون مع جميع هذه الأجهزة لتحقيق الهدف النهائي القاضي بتعزيز التماسك الوطني والتأكيد على دور الدولة كجهة شرعية وحيدة مسؤولة عن توفير الأمن.

كما يتصدر الاتحاد الأوروبي داعمي تحديث إدارة الحدود والتعاون بين الأجهزة من خلال برنامج الاتحاد الأوروبي للإدارة المتكاملة للحدود، والذي يجري تنفيذه بالشراكة مع العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ب) تعزيز التماسك الاجتماعي ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة وحماية المجموعات المحتاجة 

  -تعزيز الحماية الاجتماعية

يدعم الاتحاد الأوروبي تنمية اقتصادية واجتماعية أكثر توازناً في لبنان مع الحد من تداعيات النزاع السوري بهدف بناء القدرة على التكيف والمواجهة مع التركيز على الفئات الأكثر ضعفاً على المستوى الوطني، وزيادة قدرة السكان على المشاركة في الثروة والاستفادة منها، واستحداث الوظائف. ومن خلال برنامج تطوير القطاع الخاص، يهدف الاتحاد الأوروبي إلى تحفيز الإنتاجية والقدرة التنافسية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، مع تركيز على المجموعات الفقيرة. وإلى جانب أهمية القطاع الخاص للتنمية الاقتصادية للبنان، يكمن السبب الرئيسي للاستمرار في دعمه في رغبة مؤسسات الأعمال في التطور والتوسع، رغم الأزمة القائمة، وتوفر القوى العاملة الماهرة ووجود مؤسسات وجمعيات مهتمة من القطاع الخاص. كما يدعم الاتحاد الأوروبي الجهود لتعزيز نظام الحماية الاجتماعية وضمان تحسين الحوار الثلاثي – الحكومة وأصحاب العمل والعمال – في مجال الحماية الاجتماعية.

  -إعادة توجيه التعليم نحو احتياجات سوق العمل

التعليم والتدريب أساسيان بالنسبة إلى تنمية المجتمع. لذلك يدعم الاتحاد الأوروبي وزارة التربية والتعليم العالي في تنفيذ برنامجها الإصلاحي. وتركز مساعدة الاتحاد الأوروبي بصورة خاصة على وضع استراتيجية وطنية للحد من التسرب وزيادة نسبة المحافظة على التلامذة، وعلى التعليم المهني، وعلى تطوير نظام معلوماتي لإدارة المدارس. ويجب إصلاح نظام التعليم والنموذج الاقتصادي والاجتماعي الحاليين لأنهما يؤديان إلى عدم تطابق بين المهارات واحتياجات السوق، لاسيما القوى العاملة الماهرة من الشباب. كما أن هذا الإصلاح ضروري للحؤول دون الهجرة الواسعة النطاق للقوى العاملة اللبنانية الماهرة واستبدال القوى العاملة المحلية باللاجئين أو العمال المهاجرين.

  -تلبية احتياجات المناطق والسكان الأكثر فقراً

يعمل الاتحاد الأوروبي مع مئات البلديات لمساعدتها على وضع استراتيجيات تنمية محلية، وتحسين تقديم الخدمات العامة، وتعزيز قدراتها على التعامل مع وضعية الأزمة وتوفير استجابة منسقة. كما يدعم الاتحاد الأوروبي إصلاح مالية البلديات، من خلال المساعدة الفنية ضمن وزارة الداخلية والبلديات وعلى المستوى المحلي للاستمرار في تقديم الدعم لبرنامج اللامركزية اللبناني. وتتضمن المقاربة أيضاً دعم بنية تحتية مؤهلة وموسعة، والتعافي الاقتصادي، واستحداث وظائف لائقة، وتقديم الخدمات التعليمية والصحية.

ما زال لبنان يواجه مشكلة جدية نتيجة انتشار الألغام والذخائر غير المنفجرة (إرث 15 عاماً من الحرب الأهلية ومن النزاع مع إسرائيل)، مما أدى إلى الحد من الفرص الاجتماعية والاقتصادية للكثير من المناطق التي تشكل فيها الزراعة النشاط الاقتصادي الرئيسي، وتفاقم الاختلالات الجغرافية الحالية، وتهديد حياة الكثير من الأشخاص، وتهميش الضحايا. وشارك الاتحاد الأوروبي في أعمال التأهيل وبات أول جهة مانحة في مجال العمل من أجل نزع الألغام. وخلال الفترة 2013-2015، قدم الاتحاد الأوروبي 10 ملايين يورو لنزع الألغام بهدف دعم المركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام في مهمة تنظيف المناطق الملوثة، ومساعدة الضحايا، والتوعية على مخاطر الألغام. كما أنه من المزمع تخصيص 10 ملايين يورو أخرى للفترة 2016-2019.

  -تحسين الحقوق القانونية والظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين

يشكل تحسين الظروف الأمنية للأعداد الكبيرة من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وتمكينهم من العيش بكرامة مسألة ذات أولوية بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي. ويتم تقديم الدعم بصورة أساسية من خلال الأونروا والمنظمات غير الحكومية كذلك. ويتراوح هذا الدعم بين دعم التعليم النظامي وغير النظامي (دعم مدارس الأونروا ونظام التعليم المهني، وتعزيز برنامج دعم التعلم وهيكليات العمالة والتوجيه المهني، والمنح للطلاب الفلسطينيين) وتطوير بنى تحتية وتأهيل المساكن في المخيمات وإعادة إعمار مخيم نهر البارد. ويهدف الاتحاد الأوروبي أيضاً إلى تعزيز الحوار بين السلطات اللبنانية واللاجئين الفلسطينيين في شأن الوضعية القانونية، ومسائل حقوق الإنسان وآليات الحوكمة في المخيمات.

ج) دعم الإدارة المستدامة والشفافة للطاقة والموارد الطبيعية

  -تحسين إدارة قطاع الطاقة

بهدف تحقيق استخدام مستدام للطاقة والموارد الطبيعية، يدعم الاتحاد الأوروبي تنفيذ بعض عناصر ورقة سياسة قطاع الكهرباء في لبنان (المعتمدة في عام 2010)، خصوصاً في ما يتعلق بتعزيز الإطار القانوني، ودعم استخدام الطاقة المتجددة وذات نسبة الكربون المتدنية وفاعلية الطاقة. في الموازاة، سيدعم الاتحاد الأوروبي إعداد الحكومة لعمليات التنقيب عن موارد النفط والغاز في عرض البحر واستخراجها، من خلال المساهمة في بناء أطر قانونية ومؤسسية وتشغيلية تلبي أعلى المعايير البيئية.

  -الحماية البيئية

حماية البيئة، لاسيما مكافحة التغير المناخي، أولوية عالمية بالنسبة إلى الاتحاد الأوروبي. وفي لبنان، ترزح البيئة تحت ضغوط كبيرة نظراً إلى تواجد عدد كبير من اللاجئين من سوريا فيه. لذلك يدعم الاتحاد الأوروبي سلسلة من المشاريع في مجالات إدارة النفايات، وحفظ الطاقة، والطاقات المتجددة، والمياه، والنقل. ويخصص الاتحاد الأوروبي جزءاً من مساعداته لدعم تطوير البنى التحتية الضرورية، لاسيما قطاعات النفايات الصلبة والمياه والطاقة.

  -تطوير القدرة التنافسية للقطاع الزراعي

يدعم الاتحاد الأوروبي أيضاً الزراعة اللبنانية التي لا تزال قدرتها غير متطورة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وبالنسبة إلى تعزيز اقتصاد ريفي مستدام وقطاع زراعي تنافسي، يدعم الاتحاد الأوروبي مبادرات لتحديث إطار سياسة تنظيمية والبنية التحتية الزراعية، ولضمان مراقبة الجودة والسلامة لجميع المنتجات الزراعية. كما يقضي هدف آخر بتحسين سلسلة الإمداد الزراعية مع التركيز على تحقيق مستويات أفضل من الجودة والإنتاج والتسويق والتصدير، وتحسين اندماج السوق الزراعية للبنان ضمن الأسواق الأوروبية والإقليمية.

  -دعم المجتمع المدني

منظمات المجتمع المدني شريك أساسي لصانعي القرار في لبنان نظراً إلى إدراكها جيداً للاحتياجات الفعلية للسكان بالنسبة إلى حقوق الإنسان والتنمية. وما زال الاتحاد الأوروبي ملتزماً دعم منظمات المجتمع المدني وتقويتها في لبنان من خلال الإبقاء على حوار منتظم معها وتعزيز انخراطها في عملية الإصلاح والتنمية في البلاد. ويقدم الاتحاد الأوروبي دعماً مالياً للمجتمع المدني لحماية الحريات الأساسية وتعزيز عملية الدمقرطة إما من خلال البرامج مع الحكومة أو من خلال البرامج الثنائية الطرف مع منظمات المجتمع المدني. وبهدف تطوير إطار استراتيجي مشترك لعمل الاتحاد الأوروبي مع المجتمع المدني في لبنان، تم إعداد خارطة طريق للاتحاد الأوروبي (2014-2017) بصورة مشتركة مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، مما يعزز دور المجتمع المدني في حوار السياسة وعملية التنمية المحلية، والمساهمة في الحد من نتائج النزاع السوري على المجتمعات الفقيرة الأكثر تأثراً بالنزاع في البلد.

يعتبر الاتحاد الأوروبي أيضاً جهة مانحة أساسية لمبادرات الاستجابة في حالة الأزمات والتعافي وإرساء الاستقرار. ويجري تقديم المساعدة الإنسانية من خلال المديرية العامة للمساعدات الإنسانية والحماية المدنيةالتابعة للمفوضية الأوروبية (إيكو)، في حين أنآلية المساهمة في الاستقرار والسلم تشكل الأداة الرئيسية التي يدعم الاتحاد الأوروبي من خلالها مبادرات الاستعداد لمواجهة الأزمات وإدارتها وبناء السلام والمصالحة.

 

2-   مساعدة الاتحاد الأوروبي للاجئين من سوريا إلى لبنان وللجماعات اللبنانية الفقيرة

حتى اليوم،خصصت المفوضية الأوروبية 486.2 مليون يورو لأغراض الاستجابة لتداعيات الأزمة السورية على لبنان:

-تم توفير 277.1 مليون يورو من موازنتي الآلية الأوروبية للجوار وآلية المساهمة في الاستقرار والسلملمساعدة المؤسسات اللبنانية على مواجهة تداعيات الأزمة. 

-وفرت المديرية العامة للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية التابعة للمفوضية الأوروبية (إيكو)حتى الآن (حزيران 2015) 209.1 ملايين يورو مخصصة للمساعدات الإنسانية.

 

مروحة واسعة من الفرص

بالإضافة إلى التمويل المنتظم والاستثنائي أعلاه، يستفيد لبنان من آليات تعاون أخرى تتضمن:

 -الآلية الأوروبية للديمقراطية وحقوق الإنسان لدعم مشاريع المجتمع المدني في مجالات الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية؛

 -برنامج إيراسموس+ لتعزيز التعاون بين مؤسسات التعليم العالي؛

 -آلية تسهيل الاستثمار في الجوار لتعزيز استثمارات المؤسسات المالية الأوروبية، خصوصاً في مجالات النقل والطاقة والبيئة؛

 -برنامج أفق 2020 والبرنامج الإطاري السابع لتمويل مشاريع التكنولوجيا والبحوث الابتكارية؛

 -البرامج الإقليمية التي تتناول مواضيع معينةلتعزيز الشبكات والتكامل في منطقة المتوسط، على غرار البرنامج الخاص بالمجتمع المدني والسلطات المحلية.

 يخصص الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء والبنك الأوروبي للاستثمار في الوقت الراهن مساعدات للبنان بقيمة تتجاوز 2.2 مليار يورو، بينها حوالى 1.3 مليار يورو على شكل هبات و0.9 مليار يورو على شكل قروض.

في إمكان المنظمات غير الحكومية متابعة الدعوات إلى تقديم الاقتراحات المفتوحة والمجدولة (والخطوط الإرشادية للمتقدمين) على الرابط التالي:

https://webgate.ec.europa.eu/europeaid/online-services/index.cfm?do=publi.welcome

 

لمزيد من المعلومات عن بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان، يُرجى زيارة موقعنا الإلكتروني:

http://eeas.europa.eu/delegations/lebanon/index_ar.htm

 زوروا صفحتنا على فيسبوك:

http://www.facebook.com/EUDelegationLebanon

 تابعوا رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان على موقع تويتر على @aneichhorst

 تابعوا بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان على موقع تويتر على @EUinLebanon

 

عنوان بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان:

بناية 490 هاربر درايف، جادة شارل حلو، الصيفي-بيروت

ص.ب. 11-4008 رياض الصلح، بيروت 11072150

هاتف: 01-569400

البريد الإلكتروني: delegation-lebanon@eeas.europa.eu