التدعيم القومي للجزائر : سياق و منطق التدخل

ملف الاستراتيجية و برنامج الدال الوطني 2002 - 2006 pdf - 385 KB [385 KB] français (fr)

برنامج الدال الوطني 2005 - 2006 pdf - 364 KB [364 KB] français (fr)

برنامج الدال الوطني 2007 - 2013 zip - 224 KB [224 KB] français (fr)

مند نهاية الثمانينات، شرعت الجزائر في حملة إصلاحية على الصعيد الاقتصادي، الاجتماعي و السياسي، رامية بذلك إلى تأسيس اقتصاد السوق، الديمقراطية و دولةالقانون.

بالرغم من كونها تمت في سياق أمني صعب، إلا أن هذه الإصلاحات الاقتصادية شهدت تحسنا معتبرا، حتى و إن كان اتساقها بطيئا على العموم.

يبين هذا التقدم البطيء انه رغم تسجيل استقرار اقتصادي ناجح، يبقى الاقتصاد الجزائري غير متماش مع النمو.

و الواقع انه في حالة ما إ ذ ا شهد هذا التضخم انخفاضا معتبرا (¾ % )، و انه بفضل مداخيل النفط، حققت الميزانية فائضا معتبرا لم يشهد له مثيلا منذ سنة 2000 ، فان زيادة المنتوج الداخلي الخام لم تتعدى 2،3 % سنة 2002 .

أما عن نسبة البطالة فإنها تفوق 25 % في حين أن عدد السكان النشطين في تزايد متسارع . و يعتبر الأثر المباشر لزيادة البطالة في تفشي الفقر. و في سياق كهذا يصبح الإسراع في اللجوء إلى الاصلاحات أمر في غاية الأهمية.

من بين أهم تحسن شهدته الإصلاحات ، بإمكاننا ذكر تفتح معظم النشاطات على القطاع الخاص الوطني و كذ ا الأجنبي.

إزالة احتكار التجارة الخارجية، تحرير جل الأسعار، تحديد نسب العملات و نسب الأرباح التي تعكس حالة السوق اكثر ، و مرونة أكثر لسوق العمل ...

و قد كان هذا التحسن يتماشى بالتوازي مع التغييرات التشريعية، القانونية و التاسيسية الضرورية. مع ذ لك تبقى الجزائر بعيدة عن تأسيس سوق فعلية من شانها إقناع الاقتصاديين، المستهلكين، العمال و المقاولين ، بالأرباح التي سيجنيها كل هؤلاء من تأسيس اقتصاد يتماشى و هذا التوجيه. و الواقع أن جوهر الاقتصاد يتمثل في المنافسة، بحيث أن هذه الأخيرة هي التي تفرض فعالية النشاطات و تولد الرقي التقني .

تتمثل العراقيل الرئيسية بالنسبة لمنافسة اكبر على السوق الجزائرية في وجود حواجز تعريفية و غير تعريفية، في العراقيل التي تقف في وجه الاستثمار عامة و الاستثمار الأجنبي خاصة، و كون القسم الأكبر من وسائل الإنتاج لا يزال في حوزة المؤسسات العمومية، بالإضافة إلى عدم فعالية القطاع المالي، العجز الذي تعانيه المنشآت القاعدية و سير بعض الإدارات و قطاع العدالة و في الأخير نوعية اليد العاملة. إن الحكومة الجزائرية مدركة حق إدراك للمشاكل الموجودة كأولويات أساسية في عملها. في مجال السياسة التجارية، بذلت الجزائر جهدا معتبرا مصحوبا بانخفاض لا يستهان به فيما يتعلق بالتعريفات و ذ لك بمناسبة قانون المالية المكمل لسنة 2001 و قانون المالية لسنة 2002.

كما عقدت الجزائر اتفاقية الشراكة، و التي ستدخل حيز التنفيذ في السنوات القادمة، و يتمثل أحد أسس هذه الاتفاقية في إنشاء منطقة تبادل حر مع الاتحاد الأوروبي، الشريك الذي تتم معه % 60 من هذه المبادلات. وقد دخلت الجزائر في طور نهائي من المفاوضات للانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة.و فيما يتعلق بالخوصصة، تمت في شهر أوت لسنة 2001 إعادة صياغة الحكم الصادر سنة 1995 الذي أسفر عن تأخرات معتبرة عند تنفيذه.

و في الوقت ذاته، تم أو شرع في إنجاز عمليات في غاية الأهمية :

بيع رخصة GSM الثانية ، اختيار الدعم التقني لعدد من قطاعات الخوصصة الأخرى.

كما أعادت صياغة سياستها الخاصة المتعلقة بالحث على الاستثمار في شهر أغسطس لسنة 2001. أما عن إصلاحات القطاع المالي ، قطاع العدالة و التربية فإنها لا تزال في جدول الأعمال.

بمده يد المساعدة للحكومة الجزائرية، يرمي الاتحاد الأوربي إلى بلوغ أهدافه في مختلف المجالات.

العديد من المشاريع سارية المفعول في إطار تطور المؤسسات الصغيرة و المؤسسات المتوسطة ، خوصصة و إعادة هيكلة القطاع العام، تجديد القطاع المالي.

و هنالك مشاريع أخرى في طور الانطلاق مثل : التكوين المهني ، تدعيم الإصلاح التربوي أو تدعيم إصلاح قطاع البريد و المواصلات . و ثمة مشروع في طور التحضير يرمي إلى تحسين سير الإشراف المالي ( الديوانية ، الإدارات الجبائية و الإشراف العقاري). وثمة مشروع مرافقة مبرمج هو الآخر لتنفيذ اتفاقية الشراكة. بالإضافة إلى مشروع آخر لتدعيم إصلاح قطاع العدالة.

من المؤكد أن بعض المشاريع ( التربية و العدالة)، ليست ذات بعد اقتصادي بل هي ذات أهمية عظمى. ( اطلع على الجدول الذي ترد فيه جميع برامج التعاونية).عادة ما يكون الانتقال إلى اقتصاد السوق على وجه العموم و إلى منطقة التبادل الحر على وجه الخصوص، مصحوبا بتكاليف اجتماعية معتبرة. عملت الحكومة الجزائرية ، بتوقعها للتكاليف، على وضع منشآت من شانها تسيير شبكة اجتماعية وتضمن آثار التسريح. المجتمع الأوربي راغب في المشاركة في هذه المجالات، وهو الآن يشرع في برنامج تطور محلي من الأهمية بمكان في الشمال الشرقي للجزائر. قامت الجزائر بهذه الإصلاحات في سياق صعب للغاية طبعه الإرهاب و عدم الاستقرار السياسي الذي نجم عن ذلك. بالإضافة إلى تدعيمه للانتقال الاقتصادي و الحد من التكاليف الاجتماعية ، التزم المجتمع الأوربي بتوطيد جاد للمكتسبات الديمقراطية و إقامة دولة قانون.

أضف إلى ذلك أن كل ما سبق ذكره يمثل أحد أهم أهداف مسار برشلونة. و هكذا شرع في برنامج تجديد الشرطة الجزائرية. و لذ لك الغرض أراد المجتمع الأوربي توطيد تقدم الجزائر في مجال الإعلام عن طريق مشروع تدعيمي لوسائل الإعلام و الصحافيين الجزائريين. كما انه يتابع نفس هدف التقوية الديمقراطية عن طريق تدعيم المنظمات غير الحكومية ( الجمعيات). و في نهاية المطاف، يساهم المجتمع الأوربي في الجهود التي تبذل قصد إعادة اعتبار المناطق المنكوبة ( التي تضررت من جراء الإرهاب). تنجز هته المشاريع في روح تعاون و تدخل في إطار الأسبقيات الجزائرية بالإضافة إلى أن تناسقها الإجمالي في غاية الأهمية. و الواقع أن المجتمع الأوربي لا يتصرف كمجرد ممول يرمي إلى إنجاز مشروع دقيق, بل بهدف مرافقة الحكومة الجزائرية في حل المشاكل و التحديات التي تواجهها الجزائر. مما لا شك فيه هو أن الرد على هذه التحديات ليست دائما سهلة، و ليس بإمكاننا ضمان نجاح إصلاح أو مشروع. ثمة التزامات إجرائية هامة ذات ثقل على مسار اتساق المساعدة ، بحيث أنه من الضروري التخفيف من هذه الالتزامات.

مهما كانت الثقة المتبادلة و الإرادة هامتين لرفع التحديات التي تواجهها الجزائر ، فان هذه الثقة المتبادلة موجودة حقا. و لكن دون انتظار تنفيذ الاتفاقية ، فان الجزائر تستفيد من تمويلات MEDA I et II التي عوضت المراسم المالية السابقة .

في الجدول التالي ، ترد حوصلة حالة الشراكة

يتم تنفيذ أهم برامج الشراكة عن طريق( و ت ب)، "وحدة تسيير البرامج".

برنامج التعاون ثنائي الجانب للاتحاد الأوربي (MEDA)

1- برنامج في طور التنفيذ.

اسم البرنامج
مبلغ بملايين الأورو
تدعيم تنمية المؤسسات الصغير الكبيرة57
تدعيم إعادة الهيكلة الصناعة و الخوصصة38
تدعيم تجديد القطاع المالي23,25
تدعيم تجديد الشرطة الجزائرية8,20
تدعيم التنمية الاجتماعية الاقتصادية المحلية في الشمال الشرقي للجزائر ( تدعيم المجال الاجتماعي)50
تدعيم التعديل القطاعي للسكن الاجتماعي13,28
إزالة التلوث الصناعي (تخصيص نسب الأرباح)10,75
حماية رؤوس الأموال غير المؤمنة (المعرضة للخطر)11
توطيد إصلاح الاتصالات السلكية و اللاسلكية و الخدمات البريدية بالإضافة إلى تنمية مؤسسة الإعلام17
تدعيم عملية رفع مستوى لتكوين المهني60
إعادة اعتبار المناطق المتضررة من جراء الإرهاب في 06 ولايات من الشمال الغربي للجزائر30
تدعيم إصلاح قطاع العدالة15

2- برنامج في طور الانطلاق

اسم البرنامج
مبلغ بملايين الأورو
تنمية شرطة الحدود10
المجموع10

3_برنامج في طور الاختتام

اسم البرنامج
مبلغ بملايين الأورو
حالة البرنامج
تسديد تسهيلات التعديل البنيوي95تم تسديد بشكل كامل
تدعيم الوكالة لتنهيج استعمال الطاقة( و.ل.ت.ط)0.75في طور الاختتام
تدعيم اللجان الجزائرية للتنمية5تم تسديد بشكل كامل
تدعيم تنمية الصيد التقليدي في غرب و وسط الجزائر15,60في طور الاختتام

قائمة البرامج

- تدعيم إعادة الهيكلة الصناعية و تدعيم الخوصصة.

- تدعيم تنمية المؤسسات و المعاهد الصغيرة و الصغرى في الجزائر.

- تدعيم تجديد القطاع المالي.

- تدعيم تسوية نظام التكوين المهني .

- برنامج تدعيم الجمعيات الجزائرية للتنمية.

- تدعيم التنمية الاجتماعية الاقتصادية المحلية في الشمال الشرقي للجزائر

- تدعيم تجديد الشرطة الجزائرية

- تدعيم إصلاح قطاع العدالة

- تدعيم إصلاح قطاع التربية